|

لأول مرة.. محكمة شرعية في غينيا
الخضر
عبد الباقي محمد- إسلام أون لاين/20-1-2001
من
المتوقع أن تشهد قريبًا جمهورية
غينيا الواقعة في غرب أفريقيا ميلاد
أول محكمة شرعية إسلامية، على غرار
ما شهدته البلاد الإسلامية الأخرى
في أفريقيا.
وقال
الرئيس الغيني "محمد جامع" في
حديث له عبر التلفزيون المحلي
الأسبوع الماضي: "إن المسلمين في
غينيا في أَمَسّ الحاجة إلى اعتماد
قانون الإسلام في شئون حياتهم".
وأوضح
جامع أن "هذا القانون لا يمكن أن
يكون مصدره آراء الناس وأهواءهم أو
مصالحهم الوقتية، إنما يكون من ربٍّ
خالق يعلم المصالح والمخاطر وما
ينفع العباد وما يضرهم".
وأكد
الرئيسي الغيني أن السلطات الغينية
لا يمكن أن تفرض شيئًا أو تقر وضعًا
معينًا دون أن يكون نابعًا من إرادة
الشعب، مشيرًا إلى رفضه الانتقادات
التي وجهت له بأن المحكمة الشرعية هي
تعبير عن وجهة نظر شريحة من فئات
المجتمع فقط.
من
جهتها عبرت الأوساط الإسلامية
والشعبية في غينيا عن ارتياحها لهذا
التصريح، وقال رئيس المجلس الإسلامي
وإمام الجامع الكبير بمدينة بوندون
الشيخ "محمد الأمين جيني": "إن
ما صرّح به الرئيس جامع يتوافق مع
رغبة جماهير المسلمين في البلاد
الذين يتطلعون منذ فترة غير قليلة
للحكم بما أنزله الله تطبيقًا
شاملاً لمناهج الحياة".
وأشار
الشيخ محمد إلى أن المحكمة الجديدة
ستطبق قوانينها على المسلمين فقط،
مؤكدا أن الإسلام يحترم غير
المسلمين الذين يمثلون نسبة ضئيلة
من سكان غينيا.
يذكر
أن نسبة المسلمين في غينيا تبلغ 90% من
بين مجموع السكان، كما توجد بها عديد
من الطرق الصوفية الممتدة عبر غرب
أفريقيا، وأشهرها: القادرية،
والتيجانية اللتان لهما تواجد في
كوت ديفوار وبوركينا فاسو والسنغال.
معروف
أن غينيا كانت خاضعة للاستعمار
الفرنسي ضمن سيطرته على منطقة غرب
أفريقيا، وقد استقلت عام 1985 على يد
"سيكوتوري" أحد أشهر الزعماء
الأفارقة في القارة الأفريقية، وقد
أطيح به في انقلاب عسكري عام 1984
ليمسك بزمام الحكم "لانسانا كونتي"
الذي أطيح به هو الآخر من قبل رئيس
البلاد الحالي "محمد جامع".
|