English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

"الهولوكست" طريق النمسا لكسر الحصار الأوروبي!

لاهاي- خالد شوكات- إسلام أون لاين/20-1-2001

"إذا كنت يهوديًا فقيرًا وأردت أن تصبح غنيًا فقل إن والدك أو والدتك قد قتلته النازية"، تلك كانت العبارة التي علّق بها أحد الصحفيين الهولنديين على الاتفاق الذي وقّعته النمسا مع الولايات المتحدة الأمريكية في نهاية الأسبوع الماضي، والذي ستقوم بموجبه الحكومة النمساوية بمنح مبلغ مليار دولار للأقلية اليهودية من أصل نمساوي في الولايات المتحدة؛ كتعويض عما يقال إنها تعرضت له من انتهاكات خلال فترة الاحتلال النازي للنمسا.

وينص الاتفاق المذكور الذي وصفه "ستيورت إيزنستات" وزير الدولة الأمريكي للتجارة على أن تدفع الدولة النمساوية مبلغ 490 مليون دولار لأحد الصناديق اليهودية في الولايات المتحدة، وتعطي نقدًا لورثة الذين قُتلوا من اليهود على أيدي قوات الاحتلال الألماني سنوات الحرب العالمية الثانية، مبلغًا يصل إلى 350 مليون دولار.

كما تتعهد الحكومة النمساوية أيضا خلال العشر سنوات القادمة بدفع مبلغ يصل إلى 260 مليون دولار، يُوزّع في شكل مساعدات اجتماعية للذين بقوا من اليهود النمساويين على قيد الحياة وكانوا إبّان فترة الاحتلال النازي قد تعرضوا للسجن أو التعذيب في معتقلات الجيش الألماني.

ولا يستبعد المحللون أن يكون السبب في إقدام الحكومة النمساوية الحالية على توقيع اتفاق التعويض لليهود النمساويين ضحايا النازية، هو نيل رضا اللوبي اليهودي، وحضه على إنهاء العزلة المضروبة على النمسا منذ تشكيل الائتلاف الأخير الذي يشارك فيه حزب "يورغ هايدر".

المعروف أن اللوبي اليهودي استطاع خلال الأشهر الماضية أن يؤلب معظم الدول الأوروبية على النمسا، وأن يجبرها على فرض عقوبات عليها.

كما ربط عدد من المحللين الأوروبيين خضوع النمسا لابتزاز اليهود بالتحول السياسي الذي شهدته البلاد مؤخرا، والذي دفع بحزب "يورغ هايدر" اليميني المتشدد إلى واجهة الحياة السياسية حيث أصبح الحزب الثاني في البلاد ودخل شريكًا في الحكومة.

حملة ابتزاز يهودية

وبخضوع النمساويين لمطالب التعويض اليهودية يكون اللوبي اليهودي في الغرب قد نجح في ابتزاز دولة أخرى باسم المجازر التي نفذها النازيون في اليهود خلال سنوات الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، والتي عرفت في الأدبيات السياسية الغربية بعبارة "الهولوكست"، حيث تمكنت جماعات الضغط اليهودية عبر نفوذها السياسي والإعلامي الكبير من إجبار كل الدول الأوروبية على دفع تعويضات لضحايا النازية من أصل يهودي، بلغت بعد فترة فاقت نصف قرن عشرات البلايين من الدولارات.

وتعد ألمانيا باعتبارها وريث الدولة النازية، من أهم الدول التي تم إجبارها على الدفع بانتظام للجماعات اليهودية ولإسرائيل طيلة العقود الخمسة الماضية، وكذلك فرنسا التي قادتها حكومة "فيشي" الموالية للنظام النازي خلال سنوات الحرب العالمية الثانية، والتي اتهمها اليهود أيضًا بإقامة المعتقلات للمواطنين الفرنسيين من أصل يهودي، بل وإنشاء أفران غاز لقتلهم على الطريقة النازية.

وكان اللوبي اليهودي قد أجبر الحكومة السويسرية العام الماضي على دفع مبالغ طائلة لليهود، بعد أن زعم أن البنوك السويسرية قامت بسرقة اليهود الذين ذهبوا ضحية الانتهاكات النازية، والذين قاموا بإيداع أموالهم في مصارف جنيف وزيورخ وبارن وبازل قبل أن يتمكن الحزب القومي الاشتراكي (النازي) بقيادة أودلف هتلر من الاستيلاء على السلطة في ألمانيا والعمل على تطهيرها من اليهود.

وقد نجح اللوبي اليهودي في جُلّ الدول الأوروبية، خصوصا دول أوروبا الغربية، من تثبيت عقدة الإحساس بالذنب حيال اليهود لدى الرأي العام، الذي يضطر كل سنة في شهر مايو إلى مشاهدة أفلام وبرامج عن الهولوكست في أغلب القنوات التلفزيونية، وإلى تذكر ما جرى لليهود في أوروبا على أيدي القوات النازية.

هيمنة على الوجدان الأوروبي

ولعل أهم مظاهر الهيمنة اليهودية على وجدان الرأي العام الأوروبي، تثبيت رقم "الملايين الستة" لضحايا النازية من اليهود، وهو رقم أصبح مقدسًا في معظم المنظومات القانونية الأوروبية، وعلى نحو أصبح مجرد التشكيك فيه مساسًا بالقانون، وأساسًا في صدور حكم قضائي قد يصل مداه إلى التغريم والسجن كما حدث مع "روجيه جارودي" المفكر الفرنسي المسلم قبل ثلاث سنوات حين نشر كتابه "الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية".

ويستغرب البعض من مسألة تمييز اليهود عن غيرهم بالنسبة لضحايا النازية؛ إذ تشير الإحصائيات الرسمية للدول المشاركة في الحرب العالمية الثانية، إلى أن ضحايا النازية يزيدون عن 25 مليون نسمة في كل أنحاء العالم، وليس ثمة سبب يضمن حق اليهود في التعويض ولا يضمن لغيرهم الحق ذاته.

كما يندهش هؤلاء أيضًا من مفارقة يهودية غير مسبوقة، وهي إقبال اليهود بشدة على المطالبة بتعويضات عن الضرر الذي لحقهم خلال الحقبة النازية، في حين يرفضون أن يطالبهم أحدٌ بالتعويض عن جرائمهم في فلسطين!.

انتفاضة الأقصى:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع