|

الفلبين: رئيسة متدينة بدل إسترادا "الفاسد"
مانيلا
- وكالات - صهيب جاسم - إسلام أون لاين/
20-1-2001
بعد
مظاهرات شعبية عارمة وفي أعقاب
اتهام البرلمان له رسميًّا بالفساد،
استقال الرئيس الفلبيني إسترادا من
منصب الرئاسة؛ لتحل مكانه نائبته
"جلوريا أرويو" الكاثوليكية
المتدينة والتي أكدت بعد توليها
المنصب عزمها على مكافحة الفساد
وإزالة الفقر، والاستناد إلى القيم
الأخلاقية والدينية في كل خطواتها
السياسية، وقالت أرويو: "لديّ
شعور أن الله وضعني على هذا المفصل
من تاريخنا".
ودعت
جلوريا في خطاب ألقته السبت 20-1-2001
أمام عشرات الآلاف من الفلبينيين
الذين تجمعوا أثناء قيامها بأداء
اليمين الدستورية خلفا للرئيس جوزيف
إسترادا، الذي أجبر على الاستقالة
من منصبه، إلى ضرورة تغيير صورة
السياسات الفلبينية حتى تتوافر
الأرضية الصلبة للإصلاح. وجاء أداء
اليمين بعد أن اعتبرت المحكمة
العليا أن منصب الرئاسة الذي كان
يتولاه جوزيف إسترادا بات شاغرًا.
وقد
ذكرت شبكة "سي.إن.إن" الإخبارية
الأمريكية أن آلاف المواطنين الذين
سدوا جميع المنافذ المؤدية لقصر
الرئاسة كانوا يهللون للرئيسة
الجديدة تأييدًا لها. وأوضحت أن
إسترادا تمكن بصعوبة من مغادرة
القصر وبصحبته زوجته وابنه وابنته
متجهًا إلى طائرة هليكوبتر كانت
بانتظاره في طريقه إلى مسقط رأسه
بمدينة جرين هيلسا، مشيرة إلى أنه
سيلقي بيانا للجماهير بعد وقت قصير.
ونفى الرئيس المخلوع الأنباء التي
أفادت بأنه سيغادر البلاد، قائلاً:
إنه سيعيش في الفلبين ويموت فيها.
ومن المقرر أن تبقى أورويو في سدة
الرئاسة حتى عام 2004 أي حتى انتهاء
ولاية إسترادا.
إسترادا
فضّل الاستقالة
وكان
الرئيس الفليبيني جوزيف إسترادا قد
أعلن أنه يرغب في أن تبدأ إجراءات
عزله من منصبه، وأشار إسترادا في
حديث له بثه التلفزيون الفليبيني
الجمعة 19-1-2001 إلى أنه لن يترشح في أي
انتخابات رئاسية مقبلة. لكن
المعارضة أسرعت في الرد بإعلان
رفضها لهذا العرض، وطالب إسترادا
بالاستقالة فورًا.
وأشار
راديو لندن إلى أن كلاًّ من رئيس
هيئة الأركان ووزير الدفاع في
الفليبين كانا قد شاركا في المسيرة
التي نظمها آلاف من المتظاهرين في
العاصمة مانيلا وفي مناطق أخرى من
البلاد دعوا خلالها إسترادا إلى
الاستقالة من منصبه.
وكان
قائد القوات المسلحة الجنرال "أنجيلو
ريس" قد أعلن يوم الجمعة أن الجيش
قرر سحب دعمه للرئيس جوزف إسترادا،
وبات يساند خليفته الدستورية نائبة
الرئيس غلوريا أرويو دعا الجنرال
أنجيلو ريس قائد القوات المسلحة
الفليبينية المعارضة إلى السماح
للرئيس جوزيف إسترادا بترك الرئاسة
بكرامة.
ووجه
ريس هذه الدعوة بعد استقالته من
إدارة إسترادا لينضم إلى جماعات
المعارضة المطالبة باستقالة الممثل
السينمائي السابق. وقال ريس: "نود
أن نطلب أن نبدأ في عملية المعالجة،
وأن نسمح للرئيس إسترادا وأفراد
عائلته بالخروج بكرامة". وفي وقت
سابق انضم أيضًا وزير الدفاع
الفليبيني أورلاندو ميركادو وقائدو
الطيران والقوات الجوية إلى احتجاج
للمعارضة يدعو إلى استقالة إسترادا.
يذكر
أن إسترادا الممثل السينمائي السابق
انتخب رئيسًا في 1998 لولاية من ست
سنوات. واتُّهم في أكتوبر الماضي
بالفساد وواجه مذكرة لبدء إجراءات
إقالته صوّت عليها مجلس النواب؛
ممهدًا الطريق لمحاكمته أمام مجلس
الشيوخ.
لكن مما زاد من استفحال الأزمة صدور
قرار بوقف هذه المحاكمة يوم
الأربعاء 17-1-2001 إلى أجل غير مسمى إثر
رفض مجلس الشيوخ النظر في حساباته
المالية، ثم تقديم أحد عشر مدعيًا
عامًا استقالة جماعية.
|