English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

نص رسالة كلينتون كما نشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت"

"غدًا السبت 20 من كانون الثاني (يناير) عند انتصاف النهار سوف أُنهي مهام عملي كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية، وهكذا تصل إلى نهايتها ثماني سنوات حافلة بالأحداث.. سنوات واجهتُ خلالها مشكلاتٍ صغيرةً وكبيرةً، داخليةً وعالميةً.. سنوات انطوت على حزن وأسى، وكذلك على بهجة وسرور، ومن بين كل ذلك فإن الشيء الذي اتسم بالمغزى الأكبر والأهم بالنسبة لي كان مستقبل منطقتكم ومستقبل بلادكم.. إنكم تعيشون في عالم مليء بالمخاطر، وتحصلون في كل يوم على تَذْكَار لهذا الواقع.

لقد قمتُ بتعميق العَلاقات الاستراتيجية المميزة بيننا، وساعدتُ في الدفاع عن أمنكم وفي تعزيزه.. وكجزء من هذا الجهد المستمر الموصول؛ فإنني أوصي الآن بأن تكون إسرائيل عندما تبدأ عملية بيع طائراتنا المتقدمة الحديثة "إف 22" في طليعة الدول الأجنبية إن لم تكن الأولى التي سيُسْمَح لها باقتناء هذه الطائرة، إذا رغبت في ذلك.. وقد وقَّعْنَا في هذه الأيام بالذات على مذكرة تفاهم بشأن موضوع المساعدات العسكرية الثنائية، وذلك بهدف إعطاء تعبير عملي لالتزامنا طويل الأمد بتطوير كفاءة وقدرة الجيش الإسرائيلي.

كذلك بذلتُ ما في وسعي بغية التقدم في طريق السلام، وذلك من منطلق قناعتي بهذا الطريق لضمان بقاء إسرائيل.. طوال ثماني سنوات منذ إسحاق رابين ـ رحمه الله ـ وحتى إيهود باراك، عملتُ جنبًا إلى جنب مع زعمائكم حينما أخذوا على عاتقهم مخاطر محسوبة من أجل السلام.. لقد اجتزنا سويًّا الطريق في أوقات الانتصارات الكبيرة.. مثل تلك المصافحة التي لا تُنسَى بين إسحاق رابين وياسر عرفات في حديقة البيت الأبيض.. وفي فترات المآسي الكئيبة مثل مقتل إسحاق رابين، ووفاة الملك حسين السابقة لأوانها، والعنف المتفاقم في هذه الأيام.. لقد عشنا معًا لحظات من الشك حينما ألقى الإرهاب والعنف خلالهما السلبية على كل خطوة تاريخية.. اتفاقات مع الفلسطينيين خطا فيها الطرفان نحو الاعتراف المتبادَل، ومعاهدة سلام مع الأردن، وفي الصيف الأخير انسحابكم من لبنان، وتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 425.

إنني أدرك أن الأحداث العنيفة خلال الشهور الثلاثة الأخيرة قد تسببتْ لكم في ألم ومعاناة كبيرَيْنِ، وبأنها زعزعتْ ثقتكم في عملية السلام، وطرحتْ تساؤلات بشأن إمكانية ما إذا كنتم أنتم والفلسطينيون ستتمكنون في أي وقت من العيش معًا بسلام جنبًا إلى جنب.. لكن العنف لا يبرهن أن السعي إلى السلام قد قطع شوطًا أبعد من اللازم، على العكس فهو يبرهن أن السعي للسلام لم يقطع الشوط المطلوب.. وهو لا يدل أيضا على فشل المفاوضات، وإنما على عدم جدوى العنف واستخدام القوة.. إن البديل للتسوية السلمية لم يكن بمثل هذا الوضوح الذي هو عليه اليوم؛ ذلك لأن هذا البديل يتجسد الآن أمام أنظارنا.

ومن جهتي فما زلتُ مقتنعًا بالحقيقة البسيطة التالية: طوال الوقت الذي تحاولون فيه أنتم وجيرانكم العرب حل الخلافات المتبقية بينكم، سواء تم ذلك اليوم أو بعد عدة سنوات قبل وقوع المزيد من سفك الدماء والفواجع، أو بعد حدوثها، فإن المشكلات الجوهرية ستبقى قائمة على حالها الراهن، سوف تقفون أمام نفس التاريخ.. نفس الجغرافيا.. نفس الديمغرافيا.. نفس المشاعر والرواسب، وكذلك أمام نفس القرارات الصعبة المطلوبة من أجل تحقيق سلام شامل.. إن التسوية كثيرًا ما تكون صعبةً وقاسيةً وهي مؤلمة دائمًا.. لكن يجب على الشعوب والقادة في المنطقة أن يفهموا أن البحث عن سلام دون تسوية وحلول وسط يعني التخلي عن السلام برمته.

إن بانتظاركم أيامًا عصيبةً وليالي مؤلمةً.. إنني لا أقلل من شأن القرارات الصعبة التي سيتعين عليكم اتخاذها في سبيل التوصل إلى سلام دائم، وأنتم وحدكم الذين تستطيعون ويجب عليكم اتخاذها.. وكل ما يمكن طلبه هو أنه حينما تصلون إلى لحظة اتخاذ هذه القرارات الحاسمة وسط إحساسكم بثِقَل العبء الجاثم على صدوركم؛ فافعلوا ذلك أيضًا بعيون متبصرة ترنو صَوْبَ مستقبل أفضل لأبنائكم.. وأنتم الذين عدتم إلى موطنكم القديم بعد 2000 عام، والذين كادت آمالكم وأحلامكم تندثر في "الكارثة".. أنتم الذين لم تنعموا بيوم واحد من السلام والاستقرار منذ قيام دولة إسرائيل، اسمحوا لي أن أشاطركم هذه الفكرة في لحظة وداع.

أنتم قريبون اليوم أكثر من أي وقت مضى من إنهاء 100 عام من كفاحكم للسلام ولحياة طبيعية.. أرجوكم ألا تتخلوا عن السعي للسلام، لا سيما في هذا الوقت الذي أصبح فيه هذا السلام في متناول اليد.. فهذا اليوم قادم لا محالة وعندما يحل هذا اليوم ـ رغم أنني لن أكون حينها رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية ـ فسوف أقف معكم.. صديقًا قويًّا ومخلصًا مثلما أنا اليوم، وستكون هذه أفضل اللحظات بالنسبة لإسرائيل. سلام على إسرائيل.. "

بيل كلينتون.

انتفاضة الأقصى:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 4/12

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع