|

دعوة
لاعتراف فرنسا بإبادة الجزائريين
باريس
- قدس برس-إسلام أون لاين/19-1-2001
طالبت
منظمة حقوقية بارزة فرنسا بالاعتراف
بالمجازر الجماعية التي ارتكبتها
القوات الفرنسية في الجزائر. ووجهت
جمعية الشعوب المهددة التي تتخذ من
مدينة غوتنغن الألمانية مقراً لها
مطالبها إلى الحكومة الفرنسية بأن
تتحمل مسؤوليتها عن إبادة مليون
جزائري خلال الاحتلال الفرنسي
للجزائر، وذلك في أعقاب اعتراف
الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)
بـ"المجازر الجماعية التركية ضد
الشعب الأرمني".
وشدّدت
المنظمة الحقوقية في بيان لها على
ضرورة "قيام الحكومة الفرنسية
بالإعلان عن مسؤوليتها عن إبادة نحو
مليون جزائري". وأشارت جمعية
الشعوب المهددة إلى أنّ اعتراف
البرلمان الفرنسي بالمجازر
والتشريد ضد الأرمن بين عامي 1915 و1918
يوجب على فرنسا أن تبادر كذلك إلى
إدانة ما اقترفته قواتها في
الجزائر، عبر إقامة معسكرات الإبادة
فيها، والتي أزهقت فيها أرواح
أعدادا هائلة من النساء والأطفال
والرجال بالإعدامات الجماعية،
ومُورست فيها عمليات تعذيب قاسية
حتى الموت، كما جاء في البيان.
وأكدت
المنظمة الحقوقية ضرورة مراجعة هذه
الممارسات الفرنسية الدامية في
الجزائر، خاصة على ضوء التصريحات
التي أدلى بها في الأشهر الأخيرة
قياديون بارزون في قوات الاحتلال
الفرنسي في الجزائر عن الممارسات
الوحشية ضد المواطنين الجزائريين.
وكان
الجنرالان المتقاعدان جاك ماسو
وباول أوساريس قد أكدا في تصريحات
مفاجئة لهما في الخريف الماضي قيام
القوات الفرنسية بالتعذيب النظامي
للأسرى الجزائريين حتى الموت،
والإقدام على امتهانهم وإعدامهم
بدون مبرر، وأقر الجنرالان السابقان
بالمشاركة في تلك الممارسات المروعة.
معروف
أنّ فرنسا ارتكبت فظائع في الجزائر
بين عامي 1830 و 1962، لكن باريس ظلت
متمسكة برفض الاعتراف بتلك
الممارسات التي أودت بحياة أكثر من
مليون مواطن جزائري.
|