|

واشنطن تنشر الدرع المضاد للصواريخ
واشنطن–
وكالات- إسلام أون لاين/18-2001
تعتزم
الإدارة الأمريكية الجديدة المضي في
مشروع الدرع المضاد للصواريخ المثير
للجدل، واتباع سياسة متشددة مع كل من
روسيا والصين.
فقد
أكد "كولن باول" وزير الخارجية
الأمريكية الجديد أن واشنطن تعتزم
"استشارة أصدقائها وحلفائها في
المضي في نظام الدفاع المضاد
للصواريخ" في إشارة إلى
الانتقادات العديدة التي برزت ضمن
الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي
بشأن هذا المشروع.
كما
أكد أن هذا المشروع الرامي إلى
اعتراض أي صاروخ يطلق على الأراضي
الأمريكية "ليس موجهًا" ضد
الصين وروسيا، اللتين تؤكدان أن من
شأنه الإخلال بالتوازن الإستراتيجي
العالمي.
وقال
باول: "إنه مع تطبيق مشروع الدرع
المضاد للصواريخ فإن معاهدة الدفاع
المضادة للصواريخ "أي.بي.إم"
الموقعة مع روسيا في 1972 لن تعود
مناسبة على الأرجح في شكلها الحالي".
وفي
لهجة شديدة أشار باول أن الصين "يجب
أن تعامل كما تستحق "،وأنها "ليست
شريكًا استراتيجيًا". كما أنها
ليست في نظره "خصمًا لا يمكن تجنبه
أو ردعه"، مع تشديده على أنه
سيحاول الإبقاء على علاقات جيدة مع
الصين مع مساندة تايوان، وقال: إن
الولايات المتحدة "ستطالب"
بكين بالتقارب سلميًا معها.
كما
انتقد روسيا متهمًا إياها بالتدخل
في شؤون الجمهوريات السوفيتية
السابقة لا سيما جورجيا، وحذر موسكو
من أي محاولة للتوسع، قائلاً: "عليهم
ألا يفكروا في إحياء الاتحاد
السوفيتي السابق بطريقة محدودة، هذا
لن يحسن علاقاتهم مع الغرب"،
مضيفًا أن "الضغوط" هي الطريقة
الوحيدة للتعامل مع روسيا.
ومن
جهة أخرى ذكر باول أن الحكومة
المقبلة تعتزم إعادة النظر في
الوجود العسكري الأمريكي في البوسنة
والهرسك وكوسوفو، وأن ذلك سيتم بحذر
كبير، مشيرًا إلى أنهم سيدرسون
احتمال خفض مستوى قواتنا في المنطقة
في إطار مراجعة شاملة لمهماتنا في
الخارج، مضيفًا أن "ذلك سيتم
بالتشاور الوثيق مع حلفائنا".
وقد أثارت احتمالات انسحاب القوات
الأمريكية المبكر في الأشهر الأخيرة
قلقًا كبيرًا لدى دول حلف شمال
الأطلسي وتساؤلات حول السياسة التي
ستنتهجها الإدارة الجديدة.
|