|

لأول مرة: عميل يهودي للفلسطينيين!
القدس–
محمد الصالح- إسلام أون لاين/18-1-2001
في سابقة نادرة أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية قامت بتجنيد أحد اليهود؛ لمساعدتها في إلقاء القبض على فلسطينيين تعاملوا مع المخابرات الإسرائيلية، وهربوا إلى إسرائيل خوفا على حياتهم.
وأشارت الإذاعة الإسرائيلية بعد ظهر الخميس 18-1-2001 إلى أن الشرطة الإسرائيلية وجهاز المخابرات العامة " الشاباك " قاما بإلقاء القبض على أحد سكان مدينة "حولون الإسرائيلية"؛ بحجة قيامه بتسليم فلسطينيين عملاء للمخابرات الإسرائيلية للسلطة الفلسطينية.
ونقلت الإذاعة عن الشرطة الإسرائيلية قولها: إن أحد ضباط الأمن الفلسطيني اتصل بهذا اليهودي، وعرض عليه مبلغا من المال مقابل تسليمه عميلاً فلسطينيًّا فرَّ من منطقة الخليل إلى داخل إسرائيل بعد أن علم أنه مطلوب للأجهزة الأمنية الفلسطينية.
وحسب تصريح الشرطة الإسرائيلية؛ فقد قام اليهودي بالاتصال بهذا العميل الذي يسكن في إحدى مدن الوسط في إسرائيل وقام بإغوائه؛ لمرافقته للتوجه إلى الضفة الغربية، وهناك ألقى الأمن الفلسطيني القبض على العميل، وسلم اليهودي شيكًا بقيمة خمسة آلاف شيكل مقابل الخدمة؛ لكن العميل تظاهر بأن حالته الصحية تدهورت؛ فتم تحويله إلى أحد المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية، وهناك نجح في الفرار من المستشفى، وتوجَّه ثانية إلى إسرائيل؛ حيث قام على الفور بإبلاغ الشرطة والمخابرات الإسرائيلية بما قام به اليهودي من "حولون".
وحسب الشرطة الإسرائيلية؛ فإن عميلاً آخر للمخابرات الإسرائيلية قد اشتكى أيضا إلى الشرطة الإسرائيلية بأن هذا اليهودي حاول تسليمه للأجهزة الأمنية الفلسطينية. وقد حاصرت قوات كبيرة من الشرطة والمخابرات العامة الإسرائيلية منزل هذا اليهودي.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر كبير في المخابرات الإسرائيلية العامة قوله: إنها تنظر بخطورة كبيرة إلى أي تعاون بين إسرائيل والأجهزة الأمنية الفلسطينية. وحسب الإذاعة؛ فإن "الشاباك" سيحقق بشكل خاص مع اليهودي حول كيفية اتصاله مع أجهزة الأمن الفلسطينية..، وإن كان قد قام في السابق بتسليم فلسطينيين هربوا إلى إسرائيل؛ بسبب عملهم لصالح المخابرات الإسرائيلية العامة. وأشارت الشرطة الإسرائيلية أن البنوك الإسرائيلية لم تقم بصرف الشيك الذي سلمته الأجهزة الأمنية الفلسطينية لليهودي.
يُذكَر أنه من النادر أن تنجح أجهزة أمنية فلسطينية أو إسرائيلية في تجنيد يهود للعمل لصالحها. ولم تُخْفِ الأجهزة الأمنية الفلسطينية حرصها الشديد على استدراج عملاء المخابرات الإسرائيلية الذين هربوا إلى إسرائيل بغية التحقيق معهم ومحاسبتهم، سيما وأن أكثرهم متهم بارتكاب جرائم قتل، وإسقاط لصالح المخابرات الإسرائيلية. وتشير إسرائيل إلى أن المئات من عملائها من الفلسطينيين قد هربوا منذ اندلاع الانتفاضة الأولى إلى داخل إسرائيل. وقد توجهوا للسكن في المدن والقرى العربية داخل إسرائيل والمدن المختلطة التي يسكنها عرب ويهود. وقد شن فلسطينيو 48 (داخل الخط الأخضر) حملة ضدهم؛ لطردهم من قراهم، وقد نجحوا في كثير من الأحيان.
|