|

"كابيلا" نجم القمة الفرنسية الأفريقية
ياوندي-
وكالات- إسلام أون لاين/ 17-12-2001
وقف
المشاركون في القمة الفرنسية
الأفريقية التي بدأت أعمالها في
العاصمة الكاميرونية ياوندي الخميس
18-1-2001 دقيقة حدادا على رئيس الكونغو
الديموقراطية "لوران ديزيريه
كابيلا" بناء على طلب الرئيس
الحالي لمنظمة الوحدة الأفريقية
الرئيس التوغولي "غنا سيغنبي
إياديما".
قال
"إياديما" في كلمته الافتتاحية
للقمة "أدعوكم إلى الوقوف دقيقة
صمت في ذكرى شقيقنا الغالي لوران
ديزيريه كابيلا".
وأشار
راديو فرنسا الدولي إلى أنه من
سخريات القدر أن "كابيلا" الذي
كان يتطلع بشدة لحضور هذه القمة،
أصبح محور أحاديث الوفود الحاضرة في
"ياوندي"؛ فهو النجم الغائب،
كما أن "الكونغو الديموقراطية"
فرضت نفسها على مناقشات قمة ياوندي
مثلما حدث من قبل خلال القمة السابقة
التي تمت في باريس عام 1998.
وأضاف
الراديو أن أكثر ما يشغل اهتمام
الوفود المشاركة في القمة هو معرفة
ملابسات مقتل "كابيلا"؛ فقد
تضاربت الأنباء الواردة من "كنيشاسا"
حول اغتيال "كابيلا" كما كثرت
التساؤلات حول شخصية ابنه الجنرال
"جزيف كابيلا" الذي نصب من نفسه
رئيسا للبلاد خلفا لوالده.
كما
تدور التساؤلات حول نوايا الدول
المجاورة للكونغو الديموقراطية
والتي تسبب تداخلها في النزاع إلى
تحويلها إلى أول حرب أفريقية كبرى في
منطقة البحيرات العظمى، وكيفية تصرف
حلفاء الكونغو: "زيمبابوي" و"أنجولا"
و"ناميبيا" وحلفاء حركة التمرد
المسلح في الشرق والشمال "رواندا"
و"أوغندا".
وأشار
الراديو إلى أن الانطباع السائد بين
الوفود المشاركة في القمة هو الخشية
من حدوث الأسوأ باستئناف المعارك في
"الكونغو الديموقراطية"، وعدم
إمكان تطبيق اتفاق "لوساكا" أو
نشر قوات حفظ السلام للأمم المتحدة.
في
غضون ذلك مازالت الأنباء حول مصير
"كابيلا" غامضة رغم تولي ابنه
مقاليد السلطة في البلاد التي شهدت
هدوءًا ملحوظا يوم الخميس، كما بثت
وكالات الأنباء رواية غير مؤكدة عن
مصرع "كابيلا"؛ حيث كشف مصدر
وثيق الصلة برئيس الكونغو
الديموقراطية النقاب عن أن الرئيس
"لوران كابيلا" كان مجتمعا في
مكتبه مع مساعده للشئون الاقتصادية
الثلاثاء، وفجأة دخل مكتبه أحد
الحراس، واقترب من الرئيس، وفتح
نيران سلاحه الخاص عليه قبل أن يحاول
الفرار.
وذكر
المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه في
روايته للحادث الذي لم تعلن بعد "كينشاسا"
رسميًّا أن مساعد "كابيلا" سارع
بالخروج للاستغاثة ببقية الحراس
الذين تعقبوا القاتل وأردوه قتيلا.
وقد
أشار راديو فرنسا الدولي الذي أورد
هذا النبأ إلى أن مظاهر الحياة
العادية استؤنفت اليوم في "كينشاسا"
حيث لا يوجد بها أية مدرعات أو عربات
حربية، كما أن الإذاعة تواصل
برامجها العادية دون أدنى مظهر
لمصرع رئيس البلاد فيما يتساءل
الشعب عن حقيقة ما حدث.
ومن
ناحية أخرى ذكر متحدث باسم فصيل من
حركة التمرد المسلح في الكونغو أن
الأنجوليين يسيطرون على "كينشاسا"
وأن قوات جاءت من لواندا عبر
برازافيل بدأت في الوصول إلى
الميناء. من جهة ثانية بث التلفزيون
الحكومي في "كينشاسا" بعد يوم
واحد من الأنباء بشأن مصرع الرئيس
"لوران كابيلا" شريط فيديو يظهر
نجله "جوزيف" وهو يستقبل كبار
العسكريين.
وذكرت
شبكة تليفزيون سي.إن.إن الأمريكية
اليوم الخميس 18-1-2001 أنه لم يتضح متى
وأين تم التقاط وتسجيل هذا الشريط
الذي يظهر فيه "جوزيف" وهو
يرتدي البزة العسكرية باعتباره
جنرالا في الجيش؟!.
من
جهتها أرجأت "زيمبابوي" حليف
الكونجو الرئيسي إصدار بيان بشأن
صحة الرئيس "لوران كابيلا"
قائلة: إنها ستتحدث فقط بعدما تتلقى
تقريرا من حكومة "كينشاسا".
وقالت
"بيتي ديمبي" المتحدثة باسم "روبرت
موجابي" رئيس زيمبابوي "سنلقي
بيانا حال ما نتلقى بلاغا رسميًّا من
الكونجوليين. ولا نعرف متى سيتم ذلك".
قالت
مصادر سياسية في هراري عاصمة
زيمبابوي إن السلطات في كينشاسا
أرجأت الإعلان عن مقتل "كابيلا"
إلى حين الانتهاء من وضع الترتيبات
الأمنية تجنبا لسقوط البلاد في حالة
من الفوضى.
شيراك
يدعو لمساعدة الكونغو
وكان
الرئيس الفرنسي "جاك شيراك" قد
دعا المجتمع الدولي إلى تقديم كل
المساعدة اللازمة للكونغو
الديموقراطية. وقال "شيراك" بعد
وصوله إلى العاصمة الكاميرونية
للصحافيين: إن على الأسرة الدولية أن
"تتحرك لمساعدة" جمهورية "الكونغو
الديموقراطية" التي تعرَّض
رئيسها "لوران ديزيريه كابيلا"
لاعتداء مساء الثلاثاء، دون أن يعرف
مصيره بعد.
وأضاف
"شيراك" أن جمهورية الكونغو
الديموقراطية "بحاجة اليوم"
إلى المساعدة، وأن فرنسا "ستساهم
مثل الدول المعنية الأخرى، في تحقيق
السلام والاستقرار والتنمية في
أفريقيا". وأعرب "شيراك" عن
تعاطفه مع جميع الكونغوليين إزاء
هذا "الحادث الخطير" ودعاهم إلى
إيجاد الوسائل الكفيلة بتحقيق "المصالحة
والاستقرار والسلام في الداخل وعلى
الحدود".
وأكد
جهاز التشريفات الكاميروني وصول 24
من رؤساء الدول والحكومات حتى
الثامنة مساءً إلى ياوندي. ومن أبرز
القادمين الرئيس "عبد العزيز
بوتفليقة"، وهو أول رئيس جزائري
يشارك في هذه القمة، وكذلك العاهل
المغربي الملك "محمد الخامس"،
ورئيس ساحل العاج "لوران غباغبو"،
والرئيس السوداني "عمر البشير".
كما وصل إلى ياوندي وفد كبير من
وزارة الخارجية الليبية.
وتدور
مناقشات قمة فرنسا - أفريقيا حول
موضوع "أفريقيا في مواجهة تحديات
العولمة". وتشارك بعض الدول للمرة
الأولى مثل الجزائر التي يمثلها
الرئيس "عبد العزيز
بوتفليقة" الذي سيعرض الجمعة
إجابات أفريقيا على تحديات العولمة.
|