|

باراك يذكر مؤيدي شارون بالوحل اللبناني
القدس–
محمد الصالح- إسلام أون لاين/17-1-2001
بدأ
حزب العمل الإسرائيلي حملة مرشحه
إيهود باراك الانتخابية بنشر الغسيل
القذر لمنافسه في تكتل الليكود إريل
شارون، حيث سلّطت وسائل الإعلام
العبرية الموالية لليسار
الإسرائيلي الضوء على ما أسمته "
الفظائع التي جلبها شارون على
إسرائيل عندما دفع باتجاه غزو لبنان
في العام 82 ".
وأشار
حزب العمل إلى أن شارون قام بتوريط
إسرائيل في"الوحل اللبناني"،
الذي أدى إلى مقتل ألف جندي
إسرائيلي، إلى جانب تأثيره على
معنويات الجمهور الإسرائيلي بشكل لم
يسبق له مثيل". وعرضت برامج
الدعاية التابعة لحزب العمل شهادات
لأمهات جنود إسرائيليين خدموا في
لبنان وهن يثنين على باراك؛ لأنه
أخرج أبناءهن مما أسمينه "ويلات
الحرب في لبنان". في المقابل هاجمت
هؤلاء النسوة شارون، لا سيما عندما
صرح في السابق بأن غزو إسرائيل
للبنان في العام 82 كان أعدل حرب
خاضتها إسرائيل.
الإسلاميون
أخطر
ولم
يستطع الليكود الرد على ما جاء في
دعاية باراك هذه وتجنب الرد عليها،
على اعتبار أن معظم الشارع
الإسرائيلي يرى في إخراج الجيش
الإسرائيلي من جنوب لبنان إنجازًا
من الطراز الأول. وشددت دعاية حزب
العمل على أن شارون غزا لبنان لكي
يتخلص من منظمة التحرير الفلسطينية،
لكن هذا الغزو دفع إلى ساحة المواجهة
مع إسرائيل "القوى الإسلامية"
التي تعتبر أكثر خطورة بكثير من
منظمة التحرير. وخلص حزب العمل إلى
القول: إن شارون جلب العار على
إسرائيل بغزوه لبنان.
من
ناحيته شدد شارون في دعايته
الانتخابية على أنه سيكون رجل
السلام الحقيقي، وأنه سيعمل على
تحقيق السلام الذي يضمن الحفاظ على
ما يسميه "مصالح إسرائيل الحيوية
والهامة"، وأهمها الحفاظ على
القدس موحدة وعاصمة أبدية لإسرائيل،
والاحتفاظ بكل المستوطنات اليهودية
في الضفة الغربية وقطاع غزة،
ومعارضة عودة اللاجئين الفلسطينيين
إلى فلسطين.
وقد
استخدم شارون سلاحا قويا ضد باراك؛
إذ عرض شارون شهادات لعدد من الساسة
الذين كانوا محسوبين على اليسار
لكنهم قرروا الانضمام لتصويت شارون
لخيبة أملهم من باراك.
الروس
مع شارون
من
ناحية ثانية خرج كل من إيهود باراك
وإريل شارون عن طورهما في سعيهما
لإقناع المهاجرين الروس من أجل
التصويت لهما، وخصص المرشحان كل وقت
الدعاية للمهاجرين الروس. وعلى
الرغم من التوجهات اليمينية لليهود
الروس فإن باراك يحاول استرضاء هذا
القطاع الهام من أجل التصويت له،
وذلك عبر وعوده بتطبيق بنود الثورة
العلمانية التي بشر بها قبل فترة،
على أساس أن المهاجرين الروس يفضلون
أن يتم تخليص إسرائيل من العمل بأي
قانون يعتمد على التشريعات الدينية
التوراتية للمتدينين، هذا إلى جانب
العداء المتأصل بين القطاع الروسي
والتيارات الدينية الأرثوذكسية.
وتأتي
أهمية الصوت الروسي؛ لأن الروس
يشكلون أكبر أقلية عرقية في
إسرائيل، ويصل عددهم إلى أكثر من
مليون شخص، وقد حسم الروس
الانتخابات لصالح نتنياهو في العام
96، في حين حسموها لصالح باراك في
العام 99.
ويتوقع
المراقبون أن يتجه معظم الروس
لتأييد شارون، خاصة وأن الصحافة
الناطقة بالروسية في إسرائيل "يسيطر
عليها ذوو توجهات يمينية متطرفة
جدًا، وقد عملت هذه الصحافة بإصرار
على تسويق مرشح اليمين إريل شارون".
|