|

ألعاب الفيديو.. وراء عنف الأطفال
نهى
سلامة- إسلام أون لاين/ 17-1-2001
أكدت
دراسة أجرتها جامعة "ستاتفورد"
الأمريكية حول أسباب مظاهر العنف
عند أطفال المدارس في المرحلة
الابتدائية أن مشاهدة أفلام العنف
والجنس في التلفزيون والفيديو
وممارسة ألعاب الفيديو الإلكترونية
Video Games تُعد سببًا رئيسيًّا وراء
مظاهر العنف والشراسة عند الأطفال.
وحذّرت
الدراسة من خطورة الاستسلام لهذه
الأجهزة التي تنشئ جيلاً من الشباب
أقل قدرة على التعامل مع المشاكل
وتحمّل هموم الحياة. وجاءت هذه
الدراسة ضمن عدد من الدراسات التي
جرت على مدار الشهور الماضية بعد
حوادث القتل المدرسية التى هزّت
المجتمع الأمريكي، والتي كان آخرها
حادثة مدرسة "كولومبين"
الثانوية، حينما فتح طالبان النار
على زملائهم فقتلوا مدرسًا و 12
طالبًا.
وقد
طبقت الدراسة سالفة الذكر على أطفال
المرحلة الابتدائية في السنة
الثالثة والرابعة. وشارك 120 طفلا
كعينة ثابتة تقارن بها النتائج
النهائية. أما العينة الأخرى
والمكونة من 105 أطفال فقد تلقت
دروسًا مكثفة حول مخاطر هذه الأجهزة
في ثماني عشرة حصة على مدار 6 أشهر
بمتوسط 50 دقيقة للحصة الواحدة.
ونجحت
الدراسة في تقليل ساعات الجلوس
الأطفال أمام هذه الأجهزة من 15,5 ساعة
أسبوعيًّا إلى 9 ساعات أسبوعيًّا،
فكانت النتيجة هي نزول معدل حالات
العنف والعراك بين الأطفال إلى
الربع. ويؤكد خبراء التربية إلى أن
الجلوس أمام هذه الأجهزة ساعات
طويلة يسبب طفلاً عنيفًا بغضّ النظر
عن نوعية المادة التي يشاهدها.
وكانت
أصابع الاتهام قد أشارت بقوة في
الدراسة إلى دور شركات "صناعة
الترفيه" التي تعمد إلى توجيه مثل
هذه الأفلام والبرامج إلى الأطفال،
وتتأكد خطة تسويقها إلى أن كل طفل في
هذه السن قد تعرض لرؤية منتجاتها.
وهو ما أكده مجلس التنظيمات
الفيدرالي بأمريكا الذي أكد في
تصريحه أن أكثر من يستخدمون ألعاب
الفيديو الإلكترونية هم الأطفال
الذكور من سن 12 إلى 17 عامًا.
وقد
دارت معركة كلامية ساخنة داخل
الكونجرس الأمريكي انتقد فيها أعضاء
كثيرون قوانين الحكومة التي تسمح
لمثل هذه الشركات بالتسلل داخل كل
بيت، وتشجيع الطفل لتعلم سبل الخداع
والمراوغة مع أهله من خلال أفكار
المسلسلات والبرامج المقدمة.
وكان
تصريح "بيل كلينتون" الذي قال
فيه: إن "هوليوود" قد تجاوزت
الحدود المسموحة في عرض أفلام العنف
والجنس بمثابة تشجيع لهؤلاء الأعضاء
لهذا النقد اللاذع، بل و دخل الأمر
في صراع المعركة الانتخابية
الماضية، وأعلن آل جور المرشح
الديمقراطي أن قوانين صارمة ستعاقب
هذه الشركات إذا لم تتوقف عن بثّ
العنف في خلال 6 أشهر..
بينما
آثر المرشح الجمهوري "بوش"
تشجيع هذه الشركات على أن تحلّ الأمر
بنفسها دون اللجوء إلى القوانين
الصارمة.
ووسط
هذه النزاعات أخذت بعض الشركات زمام
المبادرة ومنعت بيع منتجاتها لمن هم
أقل من 17 عامًا مثل شركة "Kmart"
التي تدخل منتجاتها 72 مليون بيت في
الولايات المتحدة الأمريكية.
|