|

واشنطن
تمدد حصار أفغانستان.. وتمنع الغذاء
عنهم!
إسلام
آباد- محمد ناصري- إسلام أون لاين
16/1/2001
توقع
محللون آسيويون أن تسعى الولايات
المتحدة الأمريكية للتعاون مع دول
غربية أخرى لتجديد فترة الحظر على
أفغانستان، والتي تنتهي في 19 من
يناير الجاري، وحذروا من أن هذه
الخطوة سوف تفتح صفحة مؤلمة جديدة
للشعب الأفغاني المنكوب الذي يعاني
الجفاف وتدهور الأحوال المعيشية؛
داعين لمنع تجديد هذه العقوبات
والحصار.
من
ناحية أخرى أكد "وكيل أحمد متوكل"
وزير خارجية طالبان الإثنين 15/1/2001 في
مؤتمر صحفي أن أوضاع النازحين
الأفغان في باكستان قد ساءت؛ بسبب
عدم وصول أية معونات دولية لدرجة أن
أوضاعهم الصحية تنذر بكارثة؛ مشيرا
إلى أن حركة طالبان قررت إغلاق
سفارتها وقنصلياتها في شتى المدن
الباكستانية؛ تجنبا لفرض المزيد من
الضغوط الدولية على "إسلام آباد"
المتهمة بحماية حركة طالبان على
الرغم من أن ذلك يزيد معاناة
اللاجئين،
ويعتقد
المراقبون أنه تم التوصل إلى قرار
إغلاق السفارة في باكستان بموافقة
الطرفين.
من
جهته قال "أسلم بيج" رئيس
الأركان الباكستاني السابق: "إن
مواجهات الولايات المتحدة مع
الأحزاب الجهادية في أفغانستان ثم
مع حركة طالبان، بدأت مع انسحاب
السوفييت من هذا البلد المجاهد عام
1988؛ بسبب عدم رغبة واشنطن في إقامة
دولة إسلامية في أفغانستان".
وأضاف
قائلاً: "إن السياسة الأمريكية
التي تربط قضية أسامة بن لادن بفرض
الحظر الكامل على أفغانستان خطأ
تاريخي؛ إذ إنها لا توجه ضربة قاسية
إلى الشعب الأفغاني وحسب، وإنما
تشكل مخاطر جمة على مصالحها في
أفغانستان في المستقبل".
مرحلة
جديدة
ويرى
المراقبون الأفغانيون أن قرار حركة
طالبان والحكومة الباكستانية
بإغلاق السفارة الأفغانية، وقطع
العلاقات يبن الطرفين حسبما هو
الظاهر، قد تسفر عن دخول القضية
الأفغانية مرحلة جديدة ذات خطورة
أكثر وتعقيد أشد، وأن العلاقات
السرية بين طالبان والجهات الممولة
المؤيدة لها في باكستان والمحددة
بـالمنظمة الأمنية الباكستانية (ISI)،
سوف تتحول إلى علاقات سرية، الأمر
الذي سيؤدي إلى مزيد من التعقيد، كما
أنها سوف تزيد من فترة الحرب الأهلية
في أفغانستان.
وقف
الغذاء للاجئين!
من
جهة أخرى بدأت محاولات من جهات عديدة
لجمع المعونات للمضارين من جراء
الحرب؛ ففي "إسلام آباد" طلبت
منظمة الأغذية والزراعة التابعة
للأمم المتحدة "الفاو" يوم
الإثنين 15/1/2001 من الجمعية العامة
للأمم المتحدة مساعدات طارئة
لمواجهة أزمة اللاجئين الذين تدفقوا
إلى مخيمات باكستان في الشهور
الثلاثة الماضية وهم في أسوأ حال بعد
تفشي الأمراض والأوبئة بين الأطفال
والمسنين.
وأضاف
"خالد منصور" المتحدث باسم
المنظمة أنها تحتاج إلى أربعة
ملايين وتسع مائة ألف دولار لتغطية
مصروفات شراء 12 ألف طن من المواد
الغذائية والبطاطين والخيام بصورة
عاجلة وطارئة؛ حيث إن معظم الدول
المانحة لم تقدم أية معونة حتى الآن.
وزاد
الطين بلة ما أعلنه السيد "ماريو
موسي" منسق المساعدات لمنظمة
الصليب الأحمر في أفغانستان من أنها
قررت إغلاق برنامج المعونات
الغذائية لفقراء كابول، وتعلل
المسؤولون في الصليب الأحمر بأن
تقديم المعونات للمدنيين ليست من
صميم أجندة المنظمة(!)؛ إذ "الصليب
الأحمر" يساعد المنكوبين من
جرَّاء الحرب، وأنها قامت بتقديم
هذه الخدمة "الاستثنائية "في
عام 1994 عندما اندلعت حروب في كابول
مما أدى إلى نزوح40 ألفا من بيوتهم،
واللجوء إلى ضواحي المدينة، ولكن
الفقر في كابول ليس للحرب عَلاقة به
حسبما تقول المنظمة!.
يُذكَر
أن 20 ألف أسرة نزحت إلى كابول تعتمد
على معونات "الصليب الأحمر"
الذي يقدم الوجبات الغذائية
الأساسية، وحذر المراقبون من وقوع
كارثة إنسانية في أفغانستان في
العام الجاري.
وقد
بدأت الصحف المحلية في طلب نجدة
الأغنياء الأفغان المقيمين خارج
أفغانستان والمتواجدين في: إيران،
وباكستان، والبلاد الغربية؛ لجمع
المعونات لسكان أفغانستان المصابين
بالجفاف والحروب، واللاجئين في
باكستان على السواء، كما طلب "خير
محمد خير خواه" السفير الأفغاني
لدى طهران عبر التلفاز الإيراني من
الأمم المتحدة والإيرانيين
والأفغانيين الأثرياء تقديم أية
معونة لإنقاذ الشعب الأفغاني.
|