English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

اقرأ أيضاً


في الموقع أيضًا:

"أبو حصيرة" يتم رغم إعلان إلغائه!

القاهرة- محمد جمال عرفة– إسلام أون لاين/16-1-2001

على الرغم من إعلان صحف رسمية مصرية في ديسمبر الماضي 2000 إلغاء عقد مولد "أبو حصيرة" اليهودي في قرية دميتوه بمدينة دمنهور شمال مصر منذ أسبوعين تقريبًا؛ بسبب مواكبته لاحتفالات المسلمين برمضان وعيد الفطر، وتخوف أجهزة الأمن من رد فعل المواطنين المصريين الغاضبين على العدوان الصهيوني ضد الفلسطينيين؛ على الرغم من ذلك فقد أُعلِنَ في مصر أن مولد "أبو حصيرة" بدأ الإثنين (15-1-2001) وسط حضور ضعيف من جانب يهود قادمين من إسرائيل، ودول أوروبية أخرى.

وقالت صحف مصرية: إن أجهزة الأمن المصرية منعت الصحافيين من دخول القرية التي يحتفل فيها اليهود سنويًّا بمولد مَن يسمونه الحاخام "يعقوب أبو حصيرة" والذي يقول خبراء مصريون أثريون: "إنه لا وجود له"، فيما يقول مصريون آخرون: (إن "أبو حصيرة" مسلم)، وليس يهوديًّا، ولكن الإسرائيليين يتخذونه (مسمار جحا في مصر).

وعلى الرغم من تأكيد مصادر أمنية أن المولد تم الإثنين وانتهى؛ فقد نقل صحافيون أجانب بالقاهرة عن مسؤولين في السفارة الإسرائيلية في القاهرة تأكيدهم أن زوار المولد القادمين من إسرائيل سيصلون الثلاثاء(16-1-2001).

وكان أهالي القرية قد اشتكوا من تعزيز السلطات المصرية للإجراءات الأمنية هذا العام في قريتهم، واضطراب حياتهم؛ بسبب إجراءات الأمن، إلا أن المصادر الأمنية تعزو ذلك لتنامي الشعور المعادي لإسرائيل في أوساط الرأي العام المصري؛ بسبب قمع الانتفاضة الفلسطينية، واستمرار المآزق في عملية السلام، والتخوف من اعتداءات على اليهود الذين سيرتادون البلدة لحضور المولد.

وقد تضمنت إجراءات الأمن تفتيش جميع السيارات الداخلة إلى مكان المولد، واستخدام الكلاب البوليسية المدربة للبحث عن متفجرات، في حين انتشر رجال الأمن على سطوح المنازل المحيطة بإحدى الساحات المخصصة للاحتفالات.

كانت صحيفة "الجمهورية" المصرية قد أكدت في 25 من ديسمبر الماضي أن مجلس مدينة دمنهور قرر منع الاحتفالات التي تبدأ في ذكرى مولد الحاخام "أبو حصيرة"؛ بسبب معارضة أهالي المدينة لتصرفات اليهود في الحفل؛ وتناول الخمور؛ والرقص بشكل خليع. ونقلت على لسان أهالي القرية أنهم سعداء لإلغاء الاحتفال بالمولد الذي قالوا: إنه "حائط مبكى آخر" في قريتهم.

كما أكد محامون من القرية أنهم رفعوا قضايا لإزالة رفات القبر، ونقله إلى إسرائيل، كما عارضوا إقامة طريق خاص للمقبرة سبق أن طالب به اليهود.

وقد أذنت وزارة الخارجية المصرية للبرلمان المصري في ديسمبر الماضي بمناقشة الأمر في البرلمان المصري في أعقاب إثارة نواب لهذا الأمر معتبرة أن اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية لا تنص على عقد الاحتفال بـ"أبو حصيرة" كل عام.

كما طالب أهالي قرية "دميتوه" عبر محامين من القرية أجهزة الحكم المحلي المصرية بتغيير اسم القرية إلى "قرية الشهيد محمد الدرَّة"، حتى تُذَكِّر اليهود الذين يزورونها كل عام بجرائمهم في انتفاضة الأقصى. كذلك رفع محام آخر دعوى يطالب فيها بهدم المقبرة تنفيذًا للقانون الذي يقضي بأن تتم إزالة أي جبانة (مقبرة) لا تُستخْدَم لمدة 15 عامًا.

احتفالات سابقة

كانت الاحتفالات السابقة يشارك فيها قرابة 2000 يهوديٍّ سنويًّا أغلبهم قادمون من إسرائيل، إضافة إلى دول أجنبية أخرى مثل: فرنسا، وأمريكا، وكذلك المغرب؛ حيث يحضرون بالطائرات في المولد السنوي، الذي يُقَام للاحتفال بـ"أبو حصيرة"، وهو حاخام، أو إسكافي يهودي مدفون بين 88 مقبرة في قرية دميتوه المصرية.

والمعروف أن الاحتفال يبدأ فوق قبر "أبو حصيرة" بمزاد على مفتاح مقبرة "أبو حصيرة"، الذي يؤمن بعض اليهود أن له كرامات دينية، ولديه قدرة على شفائهم من أمراض معينة، ثم تبدأ عمليات شرب الخمور، وشي اللحوم، والرقص، ثم البكاء بحرقة أمام القبر، وضرب الرؤوس في جدار المبكى للتبرك وطلب الحاجات.

قصة "أبو حصيرة"

لا أحد يعرف حقيقة "أبو حصيرة" أو تاريخه بدقة في مصر، رغم كل ما يُقَال، ومع ذلك تتعدد الروايات حتى بين اليهود الذين يفدون لزيارة المقبرة. ففي عام 1907 ميلادية، كان يعيش في مصر حوالي عشرة آلاف يهودي يتمركزون في القاهرة والإسكندرية، وكان عدد كبير منهم يعملون في تجارة المنسوجات، والساعات، وتصليح الأحذية، ويتجولون في القرى المصرية في الشمال والصعيد؛ لبيع منتجاتهم.

وقد ادَّعى بعض هؤلاء اليهود أنه تُوجَد في منطقة المقابر، التي تقع على ربوة عالية، وتضم رفات 88 من اليهود، مقبرة لحاخام يهودي من أصل مغربي يُدعَى "أبو حصيرة"، واسمه الأصلي "أبو يعقوب"، وأنه من أولياء الله في زعمهم، وله "كرامات" مشهودة!!.

ومنذ ذلك العام، بدأ يتوافد على القرية في الفترة من أواخر (ديسمبر) وحتى أوائل (يناير)، عدد لا يتجاوز عدد أصابع اليد من اليهود للتبرك بهذا الحاخام، الذي ذاع صيته بينهم.

ومنذ عام 1978 عقب توقيع اتفاق "كامب ديفيد" بدأ اليهود يطلبون رسميًّا تنظيم رحلات دينية إلى هذه القرية؛ للاحتفال بمولد "أبو حصيرة"، الذي يستمر قرابة 15 يومًا، وبدأ عددهم يتزايد من بضع عشرات إلى بضع مئات ثم الآلاف، حتى بلغ عددهم قبل عامين قرابة أربعة آلاف، ومع الزيادة العددية توسع أسلوب الاحتفال من مجرد الجلوس عند المقبرة، وذِكْرِ بعض الأدعية والتوسلات.. إلى البكاء، لا سيما من العجائز طالبات الشفاء من مرض ما، إلى ذبح أضحيات غالبًا ما تكون خرافًا أو خنازير، وشرب الخمور أو سكبها فوق المقبرة ولعقها بعد ذلك، والرقص على بعض الأنغام اليهودية بشكل هستيري وهم شبه عرايا، بعد أن يشقوا ملابسهم، إلى حركات أخرى غير أخلاقية..

وقد شهدت المقبرة بعض التوسع مع تزايد عدد القادمين، وجرى كسوة "الضريح" بالرخام، والرسوم اليهودية، لا سيما عند مدخل القبر، ثم بدأ ضم بعض الأراضي حوله وبناء سور، ثم قيام منشآت أشبه بالاستراحات، وهي عبارة عن غرف مجهزة، واتسعت المقبرة من مساحة 350 مترًا مربعًا إلى 8400 متر مربع، وبدأت التبرعات اليهودية تنهال؛ لتوسيعها وتحويلها إلى مبكى جديد لليهود الطالبين الشفاء أو العلاج من مرض؛ لدرجة أن إسرائيل قدمت معونة مالية للحكومة المصرية طالبة إنشاء جسر يربط القرية التي يُوجَد بها الضريح بطريق علوي موصل إلى مدينة دمنهور القريبة، حتى يتيسر وصول اليهود إليها، وأطلقوا على الجسر أيضًا اسم "أبو حصيرة"، ومع الوقت تحول "أبو حصيرة" إلى مسمار جحا لليهود في مصر.

وقد قام بعض المحامين المصريين برفع قضايا أمام المحاكم للمطالبة بهدم المقبرة وتسويتها بالأرض؛ باعتبار أن اليهود الذين يشاركون في الاحتفال قد حوَّلوا القبر لحائط مبكى، كما يقومون بأداء طقوس تنطوي على مظاهر مبتذلة وغير أخلاقية، مثل الرقص بجنون، وشق الجيوب، والبكاء والصراخ، وسكب الخمور، وهي عادات تخالف الإسلام، كما تصدم مشاعر أهل القرية، لا سيما في رمضان.

وقد تأجلت القضية عدة مرات حتى حُكِم فيها برفض الطلب لتقديمه من غير ذي صفة.

ويقول المحامي "مصطفى رسلان" الذي رفع الدعوى الأخيرة: "إن سفارة إسرائيل رفضت استلام إعلان الدعوى، التي أقامها لإزالة قبر "أبو حصيرة"، ودعا فيها رئيس وزراء إسرائيل وسفيره في القاهرة إلى استلام رفات "أبو حصيرة" «الذي يشكك المصريون في وجوده أصلاً»، ورفات مَن هو مدفون مِن اليهود في المقبرة. ويضيف أنه طلب من المحكمة وقف الاحتفالات اليهودية هناك، حتى أنه قدم ما يؤكد أن "أبو حصيرة" المزعوم ما هو إلا رجل مسلم وليس يهوديًّا؛ وذلك بتقديمه شجرة عائلته، التي قدمها له بعض المسلمين من المغرب في موسم الحج؛ لكن المحكمة رفضت الطعن.

وقد حرص اليهود على لفت الأنظار إليهم، وتضخيم الاحتفال إلى درجة استقدام طائرة خاصة إلى مطار الإسكندرية تحمل وفدًا كبيرًا من الحاخامات اليهود، ومعهم أحيانا "وزير الأديان والعمل"، و"أعضاء من الكنيست" (البرلمان) الإسرائيلي، وقد سعوا أيضا إلى شراء خمسة أفدنة مجاورة للمقبرة بهدف إقامة فندق عليها لينام فيه الإسرائيليون خلال فترة المولد؛ بيد أن طلبهم رُفِضَ.

انتفاضة الأقصى:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع