|

الموز
التايلاندي ينقرض!
كوالالمبور
– صهيب جاسم – إسلام أون لاين/16-1-2001
في
خضم المشاكل والمآسي التي تجتاح
العالم كل يوم تتناقل وسائل الإعلام
أخبار منظمات تهتم بحيوانات أو
نباتات معينة أو غيرها، تعبر بعضها
عن اهتمامات مثيرة لفئات من سكان
العالم .. وآخر صيحات النوادي
الغريبة هم من محبي الموز في تايلاند
الذين شكلوا ناديًا لهم يبدءون فيه
حملة لتجميع أندر وأغرب أصناف الموز
ليزيدوا من أشجارها؛ حفاظًا عليها
من الانقراض!.
ففي
تايلاند اليوم وفي كثير من عواصم
آسيا لا يجد المشتري سوى بضعة أصناف
متشابهة من الفاكهة الصفراء، لكن
الغابات التايلاندية فيها الكثير من
أصناف لم يشاهدها غالبية سكان
العالم بل وحتى التايلانديون
أنفسهم؛ ولذلك يتحرك نادي محبي
الموز بدعم من وزارة الزراعة
التايلاندية في مهمة فريدة من نوعها
لإنقاذ الموز، وقد تُوج عمل النادي
في نوفمبر 2000 عندما عقد "معرض
الموز الدولي الأول" في بانكوك؛
حيث دعي إليه عدد كبير من زارعي
ومحبي الموز في العالم من 120 دولة ممن
تبادلوا المعلومات حول ما اكتشفوه
من تقنيات زراعية ومن أصناف نادرة
للموز!.
قد
يبدو غريبًا أن نتصور السبب الذي
يدفع أعضاء نادي محبي الموز ليقوموا
بمهمتهم هذه، لكنهم يؤكدون أن هناك
الكثير من أصناف الموز التي تجعل منه
فاكهة مماثلة للتمر في البلاد
العربية وفواكه أخرى ذات أنواع
وأصناف ومذاقات متعددة؛ فليس كل
الموز أصفر اللون، فهناك الموز
الأحمر والبرتقالي، كما أن هناك
الكبير جدًا والصغير جدًا، وهناك ما
يتم طبخه، وآخر تستخلص منه أعشاب
للعلاج، وأصناف أخرى تحول بعد طحنها
إلى طحين للمعجنات، وبعض الأصناف
ليست جذابة في الشكل كما هو الموز
الأصفر الذي يعرفه آكلوه !.
ويعتقد
"خبراء الموز!" أن هناك 80 نوعًا
من أنواعه، لكن غالبيتها اختفت من
الأسواق بسبب رغبة المشتري في خمسة
أو ستة أنواع فقط على حساب الأصناف
الأخرى؛ ولذلك لا بد من أن تتكون
مجموعة لتبحث عن هذه الأصناف في
المزارع والغابات، كما أن المصدرين
يعملون بقاعدة تفضيل الحجم الأكبر،
والذي لونه أكثر صفرة في ضمان تصريف
ما يصدرونه للخارج من موز.
ويضم
نادي الموز التايلاندي- الذي تأسس في
عام 1999 - 230 محبًا للموز يتوزعون على
امتداد مناطق تايلاند، ومن أهدافهم
الحفاظ على الموز التايلاندي في
مواجهة الأصناف الأخرى المستوردة
التي تهدد سيادة أصنافه منذ القدم.
ويعتقد محبو الموز أن عملهم وطني
الهدف؛ لأنه من أجل الحفاظ على إحدى
ثروات أرضهم.
وقد
زاد نشاط النادي في الشهور الأخيرة،
ويعمل أعضاؤه حاليًا على غرس أشجار
من 30 صنفًا نادرًا للموز بالتعاون مع
وزارة الزراعة، ويوزع النادي
منشورات للتعريف بأهدافه ليتعاون
معه الناس، كما نشر عمل النادي
الزراعي في الكثير من الأماكن بما في
ذلك حديقة بانكوك بارك المعروفة.
بل
إن قوات البحرية الملكية
التايلاندية "تفهمت الأخطار
التسويقية التي تحدق بنوادر الموز"،
وخصصت أرضًا من أراضيها لزراعة
أصناف منه، ووجد أعضاء النادي
تجاوبًا جيدًا من الجامعة الزراعية
وباحثيها .. فسبحان الخالق العظيم.
|