English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

اقرأ أيضاً


في الموقع أيضًا:

إغراءات مالية لتشجيع السنغافوريين على الإنجاب!

كوالالمبور – صهيب جاسم – إسلام أون لاين/ 16-1-2001

تواجه الحكومة السنغافورية مشكلة عزوف الكثير من مواطنيها عن الإنجاب وهو ما يعرضها لتحدٍّ بشري، بعد النجاحات التي حققتها في تنمية الموارد البشرية لسكانها البالغين 3 ملايين مواطن ومليون أجنبي.

ورغم الإغراءات المادية التي بدأت الحكومة في تقديمها حتى يقبل الشعب السنغافوري على الإنجاب إلا أن الطوائف المتعلمة تعزف عن الإنجاب بسبب نمط الحياة وليس بسبب عدم توفر الإمكانات المادية.

وهذا النوع من صراع الأفكار المتضاربة حول الإنجاب والنظرة إلى الأطفال في خضم الحياة المادية المتسارعة، والجو التنافسي الحاد الذي تتصف به سوق العمل في سنغافورة هو من الأخبار السيئة بالنسبة للحكومة السنغافورية، بل إن مسؤولي الإحصاء السكاني يعتبرونها أزمة حقيقية؛ حيث تواجه الدولة خطر انخفاض عدد السكان الأصليين وغالبيتهم من الصينيين، ومع أن معدل الوفيات بين النساء القادرات على الولادة انخفض، إلا أن رئيس الوزراء السنغافوري "غوه تشوه تونغ" ما يزال يصيح في آذان الآباء والأمهات: "إننا بحاجة إلى المزيد من الأطفال"!

نتائج مفرطة

الغريب أنه قبل أكثر من 40 عامًا عندما استقلت سنغافورة كان همّ حكومتها هو خفض معدلات المواليد تخوفًا من أنها قد لا تستطيع النهوض كالدول الأخرى بسبب معدلات الولادة والنمو السكاني المرتفعة جدًّا في ذلك الوقت، مما جعل أول رئيس لوزراء سنغافورة "لي كوان يو" يدعو إلى تفضيل حياة العوائل الصغيرة، بل إنه دعا إلى أن تتوقف العائلة عند الطفل الثاني فقط، وكانت حملة تحديد النسل ناجحة لدرجة أن معدلات الولادة انخفضت للحد الأدنى والخطير في عقد الثمانينيات، وعندها عاد "لي كوان" ليغير من خطة بلاده السكانية، وكانت الفكرة الجديدة أن يكون لكل عائلة 3 أطفال وكان "للي كوان يو 3" أبناء أيضًا.

ولكن سنغافورة اليوم وبعد أن استلمها رئيس وزرائها الثاني لم تَعُد كما كانت، ولم يَعُد السنغافوريون من الجيل الشاب من حملة الشهادات العالية يعبئون بما يُملى عليهم في شؤونهم الخاصة، وهو ما اعترف به رئيس الوزراء "غوه تشوه تونغ" شخصيًّا قائلاً: "ليس لديّ سلطة على أن أجبركم على أن تتزوجوا، ولا أستطيع أن أعين، لكن كم من الأطفال يجب أن يكون لكل منكم". لكن الحكومة تسعى بطرق تشجيعية لزيادة عدد ولادات الأطفال بين العائلات ذات الطفل الواحد بإعفاءات ضريبية وبمكافأة قدرها 5100 دولار سنغافوري للطفل الثاني و 10200 دولار سنغافوري للطفل الثالث، غير أن الكثير منهم لا يعبأ بهذه المحفزات.

مشكلة تصورات

وعن سبب عزوف الشباب عن الإنجاب تقول "ماغي سيم" 32 عامًا مديرة شركة صحية ولديها طفلان: "إن قادة الدولة لا يدركون أصل المسألة، فليست المشكلة مالية بالنسبة لنا، ولكنها أسلوب الحياة الذي نعيشه، فأنا وزوجي مشغولان في عملنا ولن يكون بمقدورنا تربية طفل ثالث ومنحه الحنان والتعليم والوقت الكافي في خضم عملنا"، وتضيف هيلين تشاي: "إنني كثيرة السفر وعملي ممتع؛ ولهذا فقد أصبحت مادية جدًّا؛ ولهذا لم نَعُد نفكر أنا وزوجي بالإنجاب، وعندما علمت أنني حامل صدمنا، وكنت على وشك الخضوع للإجهاض، ولكنني كاثوليكية؛ ولذلك قبلت بنصيبي، واليوم بعد 3 سنوات عدت أنا وزوجي لحياتنا الطبيعية من رحلات استكشافية ومن لعب الغولف وغيره".

وينتقد كثيرون مع ذلك الأسلوب المالي في التشجيع على الإنجاب حتى بين رجال الدولة، ومنهم "سيمون تاي" عضو البرلمان الذي يعتقد بأن على الحكومة أن تفكر في محفزات غير رمي المال على الوالدين، مثل تقليل أيام العمل وتحديدها بخمسة أيام وهو ما ترفضه الدولة، لكن بنك "دي بي إس" وهو أكبر البنوك السنغافورية أعلن مؤخرًا أنه سيتبع جدول عمل لخمسة أيام، وهو ما يؤيده خبراء اقتصاديون من أنه قد يشجع الوالدين على الإنجاب عندما يجدان وقتًا أوسع للبقاء مع أطفالهما.

ويقول المحللون: إن سبب عزوف الأمهات قبل الآباء عن الإنجاب هو كما يحدث في الدول الصناعية المتقدمة من انشغال المرأة بالعمل والفرص الكثيرة المتاحة لها في السوق السنغافورية؛ ولذلك تتردد حينما تعيش في خضم عالم المال والأعمال في اتخاذ قرار إنجاب الطفل الثاني أو الثالث. ومع هذا تحاول الحكومة قدر الإمكان تشجيع الشباب على الإنجاب والتشجع على الزواج من خلال وحدات التوفيق بين الجنسين لكن المشكلة ليست في الجمع بين شاب وفتاة، ولكن في "إقناعهما بجدوى إنجاب وتربية طفل" كما يقول مسؤول اجتماعي في الحكومة.

تزايد المهاجرين

وكانت الحكومة السنغافورية قد سمحت لمليون أجنبي بالعمل على أرضها الصغيرة لمواجهة احتياجات اقتصادها النامي، وهم يشكلون بذلك ربع سكان الجمهورية وستستمر الحكومة في قبول 15 ألف أجنبي كل عام؛ لتلاحق طلب سوق الإنتاج والخدمات للمهارات للحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي، وهو ما يعني أن عدد الأجانب الذين يدخلون لسوق العمل السنغافورية سيصبحون ثلاثة أضعاف المواليد الجدد من أهل البلد كل عام، ولكي تشجع الحكومة مواطنيها على الإنجاب فإن عليها استخدام كل الوسائل بما في ذلك نشر دعايات لأمهات يفضلن إنجاب أكثر من طفل كتلك التي ظهرت إعلاميًّا تقول عن متعة تربية الأطفال: "في البداية تضحين بالكثير وتتألمين كثيرًا، ولكن عندما ترين طفلك ينمو ويكبر تقتنعين وتشعرين بالرضى.."، لكن الكثير من الأمهات لا يستجبن لمثل هذه "الدعاية الإنجابية"، ولسن مستعدات لترك أعمالهن التي تدر عليهن بمال وفير!!.

انتفاضة الأقصى:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع