|

لأول
مرة باراك على فضائية عربية!
الدوحة
ـ إسلام أون لاين/ 15-1-2001
لأول
مرة تقوم محطة تليفزيون عربية
باستضافة إيهود باراك رئيس الوزراء الإسرائيلي على
الهواء؛ حيث أجرى تلفزيون الجزيرة
حوارًا على الهواء مباشرةً مع
باراك،
وحرصت الجزيرة على أن تستضيف عقب
الحوار ثلاث شخصيات فلسطينية
للرد عليه؛ حتى لا يتهم أحد
الجزيرة بالتطبيع مع إسرائيل
واستضافة مسئوليها.
وأكد
باراك في الحوار أن السلام مثل "الرقص"!
يحتاج لطرفين ـ يقصد رقصة التانجو ـ
لذلك يجب أن تستمر المفاوضات مع
الفلسطينيين رغم كل الظروف، معقبًا
على قول الرئيس الفلسطيني له ذات مرة:
"اذهب للجحيم..." وقال باراك: "حتى
لو ذهبنا للجحيم فسنتفاوض هناك، ومع
ذلك أتمنى لعرفات أن يعيش حتى يبلغ 120
عامًا".
وكشف
باراك أن الرئيس كلينتون ألقى
باللوم على الفلسطينيين لتفجيرهم
الموقف في فلسطين، زاعمًا أن العنف
غير عادل، وأن 98% من الشعب الفلسطيني
يعيشون "في رعاية السلطة
الفلسطينية"! ويخرجون من كنفها
للاعتداء على الإسرائيليين
الأبرياء!!
وعندما
اتهمه محاور الجزيرة بأنه يمثل قوة
احتلال، نفى باراك ذلك قائلاً: "نحن
لسنا قوة احتلال" ولم نعد كذلك منذ
إعلان قيام السلطة الفلسطينية بشئون
الفلسطينيين قبل 7 سنوات"، وهو ما
دفع محاور الجزيرة للتهكم على باراك
بقوله: " إذًا قوات إسرائيل هي
لحفظ السلام!! أم أنكم مثل الأم
تيريزا ترعون الأيتام واللاجئين؟
إلا أن باراك رد مغضبًا: نحن
والفلسطينيون جيران".
وأعلن
باراك في حدة، لن أوقع على أي وثيقة
تعيد جبل الهيكل أو تعيد اللاجئين"
مضيفًا: "جبل الهيكل (يعني الأقصى)
هو أقدس مكان للشعب الإسرائيلي،
واليهودي، يصلي فيه ثلاث مرات
يوميًا) ونحن نريد حرية العبادة؛
لذلك إذا سيطرنا عليه فسنحقق حرية
عبادة أكثر!!
ووجدها
باراك فرصة من خلال الحوار مع
الجزيرة يخاطب الجمهور العربي ويؤكد
على مقولاته مثل: "نريد سلام
الشجعان، وسنواصل المفاوضات حتى
نعيش مع جيراننا في سلام "إنه ليس
هناك داعٍ لسحب السفراء؛ فالتفاهم
أفضل لأن ملايين العرب يريدون
سلامًا".
وكان
باراك مستعدًا على ما يبدو لدخول
البيوت العربية عبر شاشة
التليفزيون؛ حيث كان مكتبه تتصدره
نجمة داود وخلفه العلم الإسرائيلي
الذي تصادف التصاق شعار قناة
الجزيرة به على الشاشة!
ومع
ذلك لم ينس بارك مغازلة ناخبيه
بمقولات ترضي غرورهم مثل: "إذا
اضطررنا للصراع فسنصارع" وأيضًا
"جوهر المصالحة هو احترام
احتياجات إسرائيل الأمنية" ، "لن
أعقد مقارنة بيني وبين شارون؛
فالفرق واضح تمامًا للمواطن
الإسرائيلي وللعالم كله"
إلا
أن ضغط الانتفاضة وتأثيرها كان
واضحًا على الحوار مع باراك، حتى أنه
اضطر للاعتراف بأن عدد القتلى
الإسرائيليين نتيجة الأعمال
الفدائية الفلسطينية وصل إلى 43
إسرائيليًّا، في حين كانت التقديرات
الرسمية لقتلاهم لا تزيد عن 23،
وزيادة عدد القتلى والجرحى
الإسرائيليين هو ما اعتبره باراك
دافعًا للتفاوض بأي ثمن لوقف ما
أسماه أعمال العنف الفلسطيني.
وحتى
تنفي الجزيرة عن نفسها الشبهة التي
يرددها الآخرون بالترويج لأفكار
إسرائيل، استضافت عقب الحوار مع
باراك عبد الباري عطوان رئيس تحرير
صحيفة القدس العربي، وإسماعيل أبو
شنب أحد قادة حماس، وأحمد قريع رئيس
المجلس الوطني الفلسطيني الذين
تولوا الرد على كلام باراك.. وأشاروا
إلى أنه يقول كلامًا في الهواء،
بينما جيشه الإسرائيلي يمارس فعل
القتل اليومي للفلسطينيين، وحذر بعضهم من السماح لباراك وأمثاله بتحسين
صورتهم من خلال الشاشات العربية بإستضافتهم في مثل هذه الحوارات.
|