|

خبراء
فلسطين يتصدون للحفر تحت الأقصى
القدس
- محمد الصالح –الجيل للصحافة- إسلام
أون لاين/ 15-1-2001
قرّر
عدد من العلماء والخبراء
الفلسطينيين تشكيل لجنة "علمية -
فنية" لمتابعة الحفريات التي تقوم
بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحت
الحرم القدسي الشريف.
جاء
ذلك في الندوة التي عقدت الأحد 15-1-2001
داخل الحرم الشريف تحت عنوان "الأنفاق
إلى أين؟!!"، وذلك برعاية الشيخ
عكرمة صبري المفتي العام للقدس
والديار الفلسطينية رئيس الهيئة
الإسلامية العليا.
أكد
المتحدثون في الندوة على إدراكهم
الحقيقي ومعرفتهم الكاملة للأخطار
الناجمة عن الحفريات، وبالأهداف
التي تتوخاها سلطات الاحتلال منها،
وفي مقدمتها تهديد القدس الشريف
واستهداف المسجد الأقصى المبارك.
وأشاروا إلى أن الحفريات مستمرة ولم
تتوقف، وتسببت في طمس الآثار
الإسلامية، وتصدع المباني المجاورة
والمدارس الإسلامية الأثرية، ومنها
التنكزية، والعثمانية والجوهرية،
والوفائية.
وأكد
المفتي العام لمدينة القدس الشيخ
عكرمة صبري أن الحفريات وفتح
الأنفاق أسفل الحرم الشريف، والبلدة
القديمة مسألة "قديمة - حديثة"،
ولم تنته منذ أن بدأت في 1967، وأن
سلطات الاحتلال بهذه الأعمال تحاول
البحث عن أوهام لهم، مشيرًا إلى أن
خبراء آثار من اليهود الإسرائيليين
أكدوا وأقروا أنهم لم يعثروا على ما
يُثبت أو يدعّم مزاعمهم.
توثيق
تراث القدس مهم
وبيّن
مفتي القدس أهمية توثيق كل ما يكتب
من أبحاث ودراسات وتقارير حول
الحفريات من أجل متابعتها والوقوف
على حقيقتها، موضحًا أهمية تكثيف
الدراسات الفلسطينية التوثيقية في
هذا الموضوع وترجمتها للغات
الأجنبية؛ لدحض المزاعم
الإسرائيلية، وكشف أساليبهم
الوحشية لطمس الآثار الإسلامية
وتزويرها.
من
جانبه استعرض الشيخ رائد صلاح رئيس
الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر
"فلسطين 48" المراحل المختلفة
للحفريات، مشيرًا إلى خرائط تفصيلية
للحرم الشريف منذ زمن الانتداب
البريطاني تشتمل على رسومات توضيحية
للمسارات "الأنفاق" التاريخية
الموجودة تحت الحرم، والتي كانت
تستعمل لاستخدامات كثيرة، منها
تجميع المياه.
وبيَّن
الشيخ رائد صلاح أهمية معرفة مصير
هذه المسارات بعد الحفريات الجارية،
وأكد أن الحفريات تسير في كل
الاتجاهات تحت الحرم، وتهدد أساسات
المسجد الأقصى المبارك، مشيرًا إلى
أن المدرسة التنكزية الإسلامية
الأثرية واقعة تحت سيطرة جيش
الاحتلال الإسرائيلي، وبالتالي فهو
يحتل أقسامًا من حرم المسجد الأقصى
منذ 1969، وقال: "إن بين المدرسة
ومسجد قبة الصخرة المشرفة مسافة
قصيرة نسبيًّا، وأن هذه المنطقة
مستهدفة بالحفريات، مما يتطلب معرفة
حقيقة هذه الأنفاق ومساراتها،
والوقوف على واقع خطورتها".
خطة
لإثبات مزاعم إسرائيل
وتحدث
كل من د. النتشة، ود. أبو خلف، مشيرين
إلى أن سلطات الاحتلال تمتلك خطة
واضحة منذ احتلال المدينة المقدسة
في محاولة لإيجاد أي شيء يثبت
مزاعمهم ويؤكد وجود حق لهم في الأقصى.
وأكد
أهمية الكتابة العلمية التوثيقية
حول انتهاكات سلطات الاحتلال
لقرارات المنظمات الدولية التي تعنى
بالآثار والثقافة والتاريخ، ومنها
"اليونسكو" ودحض الادعاءات
والمزاعم الإسرائيلية.
يذكر
أن الندوة تم تنظيمها من قبل "مجلة
الإسراء" التابعة لـ"دار
الفتوى والبحوث الإسلامية" في
مكاتب الدار في باب الغوانمة ورعاها
مفتي القدس، وشارك في الندوة
المهندس عدنان الحسيني مدير أوقاف
القدس، والشيخ رائد صلاح رئيس (الحركة
الإسلامية) داخل "الخط الأخضر"
رئيس بلدية أم الفحم، والشيخ ناجح
بكيرات رئيس لجنة التراث، ود. مروان
أبو خلف، ود. يوسف النتشة، ود. هاني
نور الدين من "جامعة القدس"، ود.
حسن السلوادي عميد كلية الآداب في
"جامعة القدس"، والشيخ رياض
العيساوي مدير عام العلاقات العامة
في دار الفتوى.
|