|

الكوفية
الفلسطينية تقليعة هذا العام!
القاهرة
– محمد جمال عرفة ومحمد حسين –
إسلام أن لاين/15-1-2001
تحولت
الكوفية الفلسطينية الشهيرة
بألوانها البيضاء والسوداء إلى تقليعة "موضة"
في الدول العربية الإسلامية
والأجنبية، واتخذها العديد من
الشباب والفتيات رمزًا للتضامن مع
الفلسطينيين الذين يعانون العدوان
الصهيوني منذ انطلاق انتفاضة
الأقصى؛ حيث تشهد شوارع القاهرة
ومدن عربية أخرى حاليًا ارتداء
الشباب والفتيات للكوفية
الفلسطينية، التي يرتديها دائمًا
الرئيس الفلسطيني ياسر عرافات،
ويستخدمها المجاهدون في التخفي
أثناء قيامهم بالعمليات
الاستشهادية.
ويقوم
آخرون بوضعها في سياراتهم أو على
مسند الرأس في مقعد السيارة، وتفننت
محلات الملابس التجارية في
استخدامها بشكل آخر في الترويج
للبضائع أو كنوع من الدعم والمساندة
للانتفاضة عبر وضع صور للمسجد
الأقصى وأبطال الانتفاضة بجوار
الكوفية الموضوعة في واجهة المحلات.
كانت
هذه الموضة قد بدأت في الظهور مع
بداية اندلاع الانتفاضة الفلسطينية
منذ أربعة أشهر، واتخذها الكثيرون
من الشباب والفتيات رمزًا للانتفاضة
والمقاومة الفلسطينية ضد الغطرسة
الصهيونية، بل ووصفت بأنها نوع من
تضامن الشباب المصري مع القضية
الفلسطينية والمقاومة الشعبية.
وكانت
ذات الكوفية قد شُوهدت على أكتاف
الكثير من الأجانب الذين يزورون
مصر، وبرر بعضهم بأنها نوع من
الموضة، كما يفعل الشباب الذين
يضعونها غالبًا على الأكتاف (وليس
الرأس) أو على مقاعد السيارات.
يذكر
أن الكوفية الفلسطينية سبق أن
انتشرت في مصر أيضًا في فترات
الاضطهاد الصهيوني للفلسطينيين،
وخصوصًا في الثمانينات من القرن
الماضي في ذروة مذبحة صابرا وشاتلا،
وانتشرت بشكل مكثف في معرض القاهرة
الدولي للكتاب عدة دورات متتالية.
ويعد
انتشار الكوفية في مصر ودول عربية
أخرى مظهرًا من مظاهر شعبية
الانتفاضة، التي تتمثل في قيام
أعداد من الشباب في طبع دعايات (إستيكر)
لاصق بعنوان القدس عربية أو القدس
إسلامية وتوزيعها على الجمهور
للصقها على زجاج السيارات أو أبواب
المحال والمنازل، وأيضا تفنن آخرون
في صنع (كاب) ورقي للوقاية من الشمس
مكتوب عليه فلسطين عربية، بدلاً من
الكاب الذي توزعه بعض شركات الدعاية
ويكتب عليه أسماء أغذية أو مشروبات
غازية أجنبية.
|