|

"اليورانيوم" يحرج وزراء الصحة الخليجيين!
الكويت-
عبد الرحمن سعد– إسلام أون لاين/14-1-2001
دعا
الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس
برنامج الخليج العربي لدعم منظمات
الأمم المتحدة الإنمائية ( أجفند )
إلى التحقق من المعلومات التي تتردد
عن استخدام اليورانيوم المستنفد
إبان حرب الخليج الأخيرة،
والمضاعفات الصحية، الآنية
والمستقبلية الناتجة عنها، مشدداً
كذلك على ضرورة اتخاذ الإجراءات،
والتدابير اللازمة لمواجهة هذه
القضية، ومبدياً استعداده للمساعدة
في هذه الجهود، وبذل ما يتطلبه الأمر
من إسهامات: معنوية، ومادية.
وقال
الأمير طلال في مؤتمر الخمسين
لوزراء الصحة في دول مجلس التعاون
الخليجي بالكويت الذي اختتمت أعماله
السبت 13-1-2001 "نعلم أن فتح قضية
اليورانيوم سيثير حساسيات، ويصطدم
بقيود، وعقبات؛ لكن الأمر يفرض
علينا أن نتجاوز كل الحساسيات، وأن
نتخطى كل القيود والعقبات؛
فمسئوليتنا أمام الله، وأمام
شعوبنا، والحرص على مستقبل أبنائنا؛
كل ذلك يقتضي منا أن نكون على درجة
عالية من الشفافية في معالجة هذه
القضية"
وقد
أدى إثارة قضية استخدام اليورانيوم
المستنفد إلى إحراج لوزراء الصحة
الخليجيين؛ حيث لم يتضمن جدول أعمال
الموتمر أية مناقشة للقضية وكان من
المتوقع سرعة إدراج قضية اليورانيوم
المنضب على جدول أعمال المؤتمر لكن
هذا لم يحدث، والسبب في ذلك كما قالت
مصادر من داخل المجلس: "غياب
المعلومات الموثقة، والتقارير
المؤكدة بشأن وجود نسب إشعاعية في
مسرح العمليات سواء داخل حدود
المملكة العربية السعودية أوفى
الكويت"!
وأشارت
تلك المصادر إلى أن المسح المبدئي،
وزيارات اللجان الأمريكية
والبريطانية إلى مسرح العمليات
العسكرية في الدولتين لم يسفرا عن
شيء ملموس يمكن اتخاذه أساساً للطرح
على المؤتمر وتركزت مناقشات الموتمر
حول سبل مكافحة التدخين، وبرامج
مواجهة أمراض السكر، والسرطان في
المنطقة، وغيرها من القضايا الصحية.
تعريب
التعليم الطبي
غير
أن قضية تعريب التعليم الطبي في دول
الخليج لم يتم الاتفاق بشأنها بين
وزراء صحة التعاون الخليجي في
اجتماعهم، لكنهم اتفقوا في النهاية -
بإيعاز من السعودية - على أن يترك هذا
الأمر للبت، والاعتماد من قبل وزراء
التربية لدى دول المجلس في مؤتمرهم
الخليجي الأول الذي يُعقد في قطر
خلال شهر نوفمبر المقبل.
وأوصى
المؤتمر - في ختام أعماله - بتشكيل
فريق عمل مقره الكويت لبلورة
إستراتيجية موحدة لمكافحة مرض
السكري، وآخر مقره قطر لمكافحة
أمراض القلب والأوعية الدموية،
وفريق ثالث لتوحيد برامج مكافحة
السرطان الوطنية في دول الخليج –
بالكويت – مع إبقاء مركز التسجيل
السرطاني في السعودية.
كما
دعا المؤتمر إلى "إيجاد بدائل
تمويلية للخدمات الصحية في الدول
الأعضاء تتمثل في تطبيق أنظمة
التأمين الصحي، أو الضمان الصحي، أو
فرض الرسوم وتم الاتفاق على رفع
التكلفة الجمركية على التبغ،
ومشتقاته إلى 150% بدلاً من 100% كمرحلة
أولية خلال عام 2001.
وتميز
المؤتمر كذلك بالخروج بصيغة اتفاق
خليجية بشأن تفعيل سياسة الشراء
الموحد للأدوية، وتسجيل الشركات
التابعة للقطاع الخاص لدى الدول
الأعضاء، وكذلك أيضاً صنف الدواء. مع
تشكيل فريق عمل لدراسة التجارب
الخليجية المشتركة، وتبادل
التشريعات، والمختبرات الصحية،
فضلاً عن تشجيع الشركات العالمية
على تصنيع مستحضراتها الطبية في
المصانع الخليجية.
|