|

خفض الفائدة على الدولار ينعش اقتصاديات العرب
القاهرة-
مغاوري شلبي- إسلام أون لاين/14-1-2001
انعكست
آثار القرار الأمريكي بخفض سعر
الفائدة على الدولار إيجابيًا على
اقتصاديات الدول العربية،
باعتبارها من الدول المستوردة لرؤوس
الأموال من الخارج.
فقد
بدأت معظم أسعار الأسهم في الارتفاع
بما فيها الأسهم في أسواق المال
العربية، وذلك بعد تحول كثير من
المستثمرين من وضع مدخراتهم في
ودائع بالدولار إلى شراء أسهم بعد
انخفاض أسعار الفائدة على هذه
الودائع، في مقابل ذلك فقد العديد من
المستثمرين العرب أفرادًا ومؤسساتٍ
جزءاً من القيمة الاسمية
لاستثماراتهم وأرباحهم في الخارج،
وكذلك تراجع العائد الذي يحصلون
عليه من المدخرات الدولارية في
الداخل أو الخارج.
ويتوقع
مراقبون اقتصاديون أن يقل معدل
التوسع في التجارة العالمية، وكذلك
حركة الاستثمارات الدولية بما ينعكس
بالإيجاب على نصيب الدول العربية من
هذه التجارة العالمية، ومن تدفقات
رؤوس الأموال؛ وذلك بسبب زيادة
المنافسة بين الدول المستوردة لرأس
المال، وزيادة المنافسة بين
المصدرين على مستوى جودة السلع
ومستويات أسعارها.
ويضيف
هؤلاء أن الدول العربية سوف تتأثر من
جانب آخر بسبب هذه الأوضاع
الاقتصادية؛ حيث إن هذا الركود
الاقتصادي والتباطؤ في الاقتصاد
الأمريكي سيلقي ظلاله على إمكانية
نجاح الدول العربية المصدرة للبترول
في رفع مستويات أسعار النفط في
الأسواق العالمية، وذلك عن طريق
التوصل إلى اتفاق قابل للتنفيذ بشأن
خفض مستويات الإنتاج الحالية؛ وذلك
لأن التباطؤ في معدلات النمو في
الاقتصاد الأمريكي والعديد إلى
المستوى المرغوب من الدول العربية
المصدرة للنفط.
توطيد
العلاقة مع اليورو
وأمام
هذه الآثار التي بدأت تظهر في أسواق
المال العربية يشدد بعض الاقتصاديين
العرب على ضرورة التحرك سريعًا
لإعادة النظر في أسعار الفائدة
لديها، وكذلك في معدلات الضرائب على
النشاط الاقتصادي حتى يمكنها جذب
المزيد من الاستثمارات الداخلية
والخارجية وخلق فرص عمل جديدة
وتحقيق صادرات أكبر؛ تفاديًا للتعرض
لأزمة مالية بسبب الأوضاع
الاقتصادية غير المواتية التي يتعرض
لها الاقتصاد الأمريكي الذي يعتبر
بمثابة قاطرة الاقتصاد العالمي.
كما
يؤكد هؤلاء الاقتصاديون على ضرورة
أن يعيد العرب النظر في العلاقة
النقدية مع الدولار الأمريكي، وذلك
بعد أن أدى تراجع سعر الفائدة عليه
إلى ارتفاع اليورو أمام الدولار
ليصل إلى حوالي 96ر0% بعد أن وصل إلى 82ر0%
دولار خلال الشهور الماضية، محققًا
أدنى مستويات اليورو مقابل الدولار.
ويضيف
هؤلاء: "يجب أن تنظر الدول العربية
إلى اليورو الأوروبي بعين الاعتبار
ليكون مشاركًا في الاحتياطات
الرسمية للدول العربية، وأن يكون
مشاركًا بدرجة أكبر في سلة للعملات
تربط بها أسعار صرف العملات
العربية، وخاصة العربية وخاصة في
الدول العربية المستوردة لرؤوس
الأموال من الخارج.
وكان
بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
"البنك المركزي" قد اتخذ مؤخرًا
قرارًا بخفض سعر الخصم وهو أحد أهم
أسعار الإقراض لديه، بمعدل 25ر0%؛
وذلك ليصل سعر الفائدة إلى 6% على
الدولار الأمريكي، وقد كان القرار
محاولة من الإدارة الاقتصادية
الأمريكية لمعالجة حالة الركود التي
بدأ الاقتصاد الأمريكي يعاني منها؛
حيث إن خفض سعر الفائدة يؤدي إلى
تقليل أعباء الدين وخدمته وكذلك
تخفيض تكلفة الاستثمار في الأسواق
المالية الأمريكية وتنخفض أسعار
السلع الاستثمارية.
ويقول
المضارب العالمي جورج سوروس: إن
الاقتصاد الأمريكي بدأ يودع سنوات
الانتعاش التي شهدها مؤخرًا ويتجه
نحو الركود، ورغم أن هذا الركود في
الاقتصاد الأمريكي قد لا يصل إلى حد
أن يكون أزمة اقتصادية، فإن خطورته
تأتي من انعكاسات هذا الركود
الأمريكي، حيث يؤدي لحدوث تقلص حجم
التدفقات الرأسمالية من الدول
الصناعية إلى أسواق هذه الدول
النامية، كما أنه يتوقع أن تكون هذه
الآثار مزمنة وليست مؤقتة.
|