|

بيريز وعرفات .. تفاوض على استمرار التفاوض!
غزة - وكالات - إسلام أون لاين/ 14-1-2001
أسفرت المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية التي أجريت مساء السبت 13-1-2001 عند حاجز إيريز بمشاركة كل من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير التعاون الإقليمي شيمون بيريز،عن اتفاق الجانبين على استمرار التفاوض دونما التوصل إلى أي اتفاق سلام أو آمن.
في غضون ذلك أكدت مصادر فلسطينية أن ما قيل عن رفع الحصار عن المدن الفلسطينية لا تعدو سوى إشاعة إسرائيلية؛ لتجميل موقفها في المباحثات الأمنية مع السلطة الفلسطينية.
وأعلن وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني "ياسر عبد ربه" أن الاجتماع الفلسطيني - الإسرائيلي الذي عُقد في غزة لم يُسفر عن تحقيق أي تقدم بشأن قضايا الحل النهائي، وقال عبد ربه: "بحثنا في كل قضايا الخلاف التي تشمل الموضوعات النهائية، ولم يتم تحقيق أي تقدم في هذه القضايا". وأضاف "أن مبادرة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون لا تشكل مرجعية لعملية السلام"؛ مشيرًا إلى تحفظات الفلسطينيين بشأن هذه المقترحات، والتي قال: "إنها لا تعني أننا نتفاوض داخل إطارها". مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن المرجعية الأساسية لعملية السلام ستبقي قرارات الشرعية الدولية".
ومن جانبه ذكر كبير المفاوضين الفلسطينيين "صائب عريقات" أن الرئيس عرفات أكد للوفد الإسرائيلي ما أكده للرئيس كلينتون بأن الأفكار الأمريكية بمفردها لا يمكن أن تكون أساسًا لمفاوضات لاحقة بين الجانبين، ويجب أن تتضمن التحفظات الفلسطينية عليها، فضلاً عن "ضرورة تطبيق قراري 242 و338، اللذَيْن ينصان على انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967، والقرار 194 الذي ينص على حق العودة للاجئين الفلسطينيين".
وقال عريقات: إن الاجتماع درس بعمق كل القضايا، وتم مراجعتها بشكل شامل وبجدية كبيرة؛ مشيرًا إلى أن الهوة ما زالت عميقة فى كافة القضايا التى تم طرحها"، وأكد عريقات "أن هناك اجتماعات ستعقد ربما الأحد 14-1-2001 أو الإثنين 15-1-2001 على مستوى المفاوضين".
وعلى الجانب الإسرائيلي قال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود باراك: إن محادثات السبت 13-1-2001 تركزت حول تقليص حدة المواجهات في الأراضي المحتلة"، ومحاولة التوصل إلى تفاهم إيجابي بشأن الاتصالات الدبلوماسية من مقترحات الرئيس الأمريكي بيل كلينتون. وأشار البيان إلى أنه تم الاتفاق على عقد اجتماعات أخرى خلال الأيام المقبلة، وسيتم تحديد موعدها بدقة خلال اتصالات بين الجانبين.
يذكر أن الوفد الإسرائيلي في المحادثات مع الفلسطينيين ضم وزير التعاون الإقليمي "شيمون بيريز"، ووزير الخارجية "شلومو بن عامي"، ووزير النقل والسياحة "أمنون ليبكين شاحاك"، و"جلعاد شير" رئيس مكتب رئيس الوزراء إيهود باراك. وشارك عن الجانب الفلسطيني كل من "أحمد قريع" رئيس المجلس التشريعي و"ياسر عبد ربه" وزير الثقافة والإعلام ووزير الحكم المحلي وكبير المفاوضيين الفلسطينيين "صائب عريقات"، وعضو الوفد الفلسطيني "محمد دحلان".
يشار أن لقاء غزة يأتي عقب إجراء مباحثات بين الجانبين مساء الخميس 11-1-2001 عند معبر إيريز الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل، ويذكر أن بيريز الذي يشغل حاليًا منصب وزير التعاون الإقليمي في حكومة إيهود باراك يُعَدُّ أكثر المسؤولين الإسرائيليين قدرة على إجراء محادثات إيجابية مع الرئيس الفلسطيني.
رفع الحصار إشاعة
وعلى الصعيد نفسه وصف "زياد أبو زياد" وزير شئون القدس في السلطة الفلسطينية ما أشاعته إسرائيل من رفع الحواجز ورفع عمليات الحصار عن المدن الفلسطينية بأنها كذبة صنعتها إسرائيل وكلام غير صحيح أو دقيق، مشيرًا إلى استمرار الحواجز واستمرار صعوبة التنقل بين رام الله والقدس.
وقال المسئول الفلسطيني في مقابلة أجرتها معه إذاعة القاهرة صباح الأحد 14-1-2001: إن المسجد الأقصى مازال مغلقًا أمام المسلمين من سائر أنحاء فلسطين، وطالب بضرورة أن تكون القدس مفتوحة أمام كل المؤمنين من كافة الأرجاء، مشيرًا إلى وجود مصلين من قطاع غزة لم يدخلوا القدس منذ سنوات، كما لم يدخل مصلون من الضفة الغربية القدس منذ سنوات.
وأضاف أن الأخوة المسحيين لم يتمكنوا أيضا خلال أعياد الميلاد من الوصول إلى بيت لحم؛ حيث بدت شوارع بيت لحم خالية تمامًا، بينما كانت تعج خلال السنوات السابقة بمئات الآلاف ممن يتدفقون إليها من كل أنحاء العالم..
ونوّه أبو زياد إلى أن هناك اتصالات على مستوى مسئولي الأجهزة الأمنية بالاشتراك مع المسئولين السياسيين من كلا الجانبين، واعتبر أن المشكلة الأمنية ناتجة عن مشاكل سياسية، وبالتالي من غير الممكن فصل الموضوع الأمني عن الموضوع السياسي.
وأكد أن اللقاءات التي تمت حتى الآن لم تحدث أي تغيير جوهري بشأن القضايا المطروحة، ودعا إسرائيل إلى تنفيذ قرارات الشرعية الدولية والانسحاب إلى حدود الرابع من يونيو بما فيها القدس الشريف.
وكانت مساعٍ قد بُذلت على مدى الأسابيع الماضية لإبرام اتفاق يقوم على أساس ما اقترحه الرئيس الأمريكي من انسحاب الإسرائيليين من خمسة وتسعين بالمائة من أراضي الضفة الغربية وجميع أراضي قطاع غزة، ومنح الفلسطينيين السيادة على بعض المناطق في القدس الشرقية، مقابل تنازلهم عن حق حوالي أربعة ملايين لاجئ فلسطيني في العودة إلى ديارهم. لكن الرئيس الأمريكي صرّح يوم الجمعة 12-1-2001 بأنه على الرغم من إحراز بعض التقدم، فإنه يشكّ في إمكانية التوصل لاتفاق قبل انتهاء فترة ولايته يوم العشرين من شهر يناير الجاري.
|