|

شيخ الأزهر يقبل زيارة القدس ويثير أزمة
القاهرة–
مجاهد مليجي– إسلام أون لاين 14/1/2001
تجددت
الخلافات بين المؤيدين والمعارضين
لزيارة المسجد الأقصى وهو تحت
احتلال الصهاينة.. وفجر الدكتور "سيد
طنطاوي" شيخ الأزهر الموقف
بإعلانه تأييد الدعوة لزيارة المسجد
الأقصى، وإعلانه عن قيامه هو
شخصيًّا بالزيارة قريبًا كوسيلة
لدعم الانتفاضة الفلسطينية، بينما
عارض هذا الدكتور "أحمد عمر هاشم"
رئيس جامعة الأزهر، والذي أكد على أن
الجهاد هو السبيل الوحيد لتحرير
المسجد الأقصى.
جاء
ذلك في افتتاح مؤتمر الأقصى الذي
تنظمه جامعة الأزهر بالتعاون مع
رابطة الجامعات الإسلامية، والذي
بدأ أعماله أمس 14/1/2001 ، وفجر شيخ
الأزهر الموقف حينما أعلن عن قَبول
الدعوة التي وجهها إليه "بركات
الغرا" رجل الأعمال الفلسطيني
لزيارة القدس، وخرق المقاطعة التي
يفرضها المسلمون في جميع أنحاء
العالم على زيارة فلسطين؛ لأنهم سوف
يحصلون على تأشيرة إسرائيل في
جوازات السفر، وقال الدكتور "سيد
طنطاوي": "إننا سوف نؤيد
الانتفاضة عمليًّا بالشراء
والإنفاق في فلسطين".
بينما
أكد الدكتور "أحمد عمر هاشم"
رئيس جامعة الأزهر الرفض التام لهذه
الفكرة بعدم التعرض لها في كلمته،
وتأكيده على أن الجهاد.. والجهاد فقط
هو السبيل الوحيد لتحرير المسجد
الأقصى، وشاركته الرأي الدكتورة "آمنة
نصير" عميدة كلية الدراسات
الإسلامية السابقة في تصريح خاص لـ (إسلام
أون لاين)، وقالت: "إن هذه الدعوة
ليست في وقتها؛ لأنها سوف تصرف الناس
إلى الخلاف في الرأي حول دعم
الانتفاضة؛ بينما الجميع متفقون
ومنذ سنوات على عدم زيارة القدس وهي
تحت الاحتلال، ويشاركنا في هذا موقف
الكنيسة المصرية التي ترفض حج
المسيحيين لها إلا بعد تحرير
المدينة المقدسة من دنس اليهود".
وأضافت:
"إنني أخشى أن تقتل هذه الدعوة
لزيارة المسجد الأقصى العداء في
نفوسنا تجاه اليهود، كما أنه لا يمكن
السيطرة على كل المسافرين إلى
فلسطين وإلزامهم بتجنب زيارة
إسرائيل التي تحاول جذب السائحين
بكافة الوسائل".
ورفض
الدكتور أحمد شوقي – أحد المهتمين
بقضية القدس – رأي شيخ الأزهر.. وقال:
"إن مثل هذه الدعوة يجب أن تكون
محل نقاش بين علماء الدين قبل إعلان
الرأي على الناس، ومطالبتهم العمل
به".
من
جهة أخرى أعلن وزير الأوقاف المصري
الدكتور "حمدي زقزوق" ترحيبه
بدعوة شيخ الأزهر لزيارة المسجد
الأقصى، واستدل في ذلك بزيارة
الرسول للكعبة المشرفة وهي تحت
سيطرة كفار مكة ولم يمتنع عن زيارتها.
وأبدى
"زقزوق" رفضه للفتاوى التي
أصدرتها الجامعة الإسلامية في غزة،
والتي تُحَرِّم زيارة المسلمين من
خارج الأراضي المحتلة للأقصى
المبارك؛ لأن ذلك سوف يكرس شرعية
النظام الغاصب في إسرائيل.
يُذكَر
أن شيخ الأزهر كان قد أعلن أكثر من
مرة أنه لن يذهب لزيارة المسجد
الأقصى إلا بعد تحريره، وكذلك موقف
بابا الكنيسة المصرية الذي قال: "إنه
لن يدخل القدس إلا ويده في يد شيخ
الأزهر تأكيدًا لرفض التطبيع مع
إسرائيل.. ودعماً للمواقف الموحدة".
|