|

ثلاثة
ملايين طفل في سوق العمل المغربي
الرباط-علي
بوراوي-إسلام أون لاين/14-1-2001
أشارت
دراسة مغربية حديثة إلى أن هناك
ثلاثة ملايين طفل مغربي غير مسجلين
في المدارس، الأمر الذي يجعلهم
مرشحين لدخول سوق العمل في سنّ جدّ
مبكّرة. وقالت الدراسة: إنّ هناك 150
ألف طفل أعمارهم دون خمسة عشر عاما
يشتغلون في مجال الصناعة التقليدية.
وذكرت الدراسة التي أعدّتها مديرية
الشغل بتعاون مع المكتب الدولي
للعمل أنّ 97 بالمائة من الفتيات
الصغيرات اللاتي يشتغلن في صناعة
الزرابي (السجاد) وشملتهن عينة
الدراسة لم يدخلن المدرسة أصلا،
وأنّ 14 بالمائة منهنّ يعشن بعيدا عن
أسرهنّ، وأنّ 86 بالمائة منهنّ يعشن
مع أسر فقيرة يبلغ عدد أفرادها ما
بين 8 و11 فردا، وأنّ 33 بالمائة من
هؤلاء الفتيات يقطعن مسافة لا تقلّ
عن ساعتين مشيًا على الأقدام للوصول
إلى أماكن العمل.
أمّا
عن ظروف العمل فتقول الدراسة: إنّ
هؤلاء الفتيات الصغيرات يستعملن
مشطا من الحديد يزن نحو كيلوجرامين،
مما يسبّب لهنّ متاعب على مستوى اليد
بسبب ثقل وزنه. كما يتعرّضن كثيرًا
إلى جرح أيديهنّ، نظرًا لاستعمالهنّ
سكاكين حادة لقطع زائد الخيوط.
واعتبرت
الدراسة أنّ ظروف التهوية في أماكن
العمل خطيرة بالنسبة لـ 59 بالمائة من
هؤلاء الفتيات، كما تعاني 50 بالمائة
من هؤلاء الفتيات من إرهاق بصري،
بسبب ظروف الإنارة السيئة، مما جعل 17
بالمائة منهنّ يعشن حالة بصرية
خطيرة. وأشارت الدراسة إلى أنّ 62
بالمائة من الحالات التي شُوهدت
خلال التحقيق معرّضة لخطر انلاع
حريق. كما أن 86 بالمائة من هؤلاء
العاملات لا يحصلن على أية وقاية
صحية، كما تنعدم في أماكن العمل شروط
النظافة بسبب عدم توفّر مياه الشرب
ودورات المياه.
4
دراهم يوميًّا
وبالنسبة
لأوقات العمل، توصلت الدراسة إلى أن
47 بالمائة من الفتيات يقضين 10 ساعات
يوميًّا داخل الورشات، وتتجاوز مدة
عمل 98 في المائة منهنّ 50 ساعة في
الأسبوع، وأنّ 96 بالمائة منهن
يشتغلن 270 يومًا في السنة. أما بخصوص
أجر العاملة فإنه لا يتجاوز 4 دراهم
في اليوم (الدولار الواحد يعادل نحو
عشرة دراهم)، وتتميز علاقات العمل
بتحمل البنات الصغيرات العديد من
الإكراهات، فهن يتعرضن للتهديد
والضرب والتحرش الجنسي، مما يجعل 52
بالمائة منهن في حالة عدم استقرار
نفسي. كما أن الإحساس بالعزلة يسيطر
على77 في المائة من هؤلاء البنات
اللائي يصارعن ظروف الحياة والعيش
بمفردهن، إضافة إلى أن إمكانية
الالتحاق بالنقابات، واستعمال
القانون لصالح ظروف العمل تعتبر
منعدمة.
ورصدت
الدراسة أطفالا تتراوح أعمارهم بين 7
و14 سنة. معروف أن القانون الدولي حدد
15 سنة كحد أدنى للعمل حسب اتفاقية
منظمة العمل الدولي رقم 138 التي صادق
عليها المغرب سنة 1993 ضمن اتفاقية
الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الطفل.
|