|

إحياء
الوقف الأهلي لعلاج البطالة
القاهرة
ـ صلاح العربي ـ إسلام أون لاين/14-1-2001
بعد
سنوات طويلة من التجاهل للوقف
الأهلي ، بدأت عدة دول عربية
واسلامية إعطاء أهمية كبيرة لهذا
الوقف وتطويره . وفي هذا الصدد ناقش
عدد كبير من خبراء الوقف الأهلي في
مصر السبت 13-1-2001 دراسة أعدّها
الدكتور "محمد عبد الحليم عمر"،
أستاذ المحاسبة ومدير مركز صالح
كامل للاقتصاد الإسلامي التابع
لجامعة الأزهر، والتي قدم خلالها
عدة مقترحات لإحياء الوقف الأهلي.
في
بداية الندوة عرض د. عبد الحليم عمر
مقترحاته، حول إنشاء صندوق وقفي
لعلاج البطالة برأسمال محدد عبارة
عن مائة مليون جنيه، على أن يطرح هذا
المبلغ للاكتتاب العام، وبعد تجميع
هذه الأموال يتم إقراضها للشباب
القادر على العمل الحرفي وإعطاؤهم
فترة سماح، وبذلك يمكن المساهمة في
حال أزمة البطالة.
كما
اقترح د. عبد الحليم عمر أن يخصص جزء
من أموال الزكاة كوقف يتم استثماره
لصالح الفقراء المسلمين، واستدل على
ذلك برأي فقهاء الحنفية بجواز وقف
النقود واستثمارها، كما اقترح أن
يدخل الوقف في إنشاء المكتبات، أو
إنشاء المرافق العامة مثل
المستشفيات والمدارس وغيرها.
من
يقود الوقف؟
وردًا
على مداخلة للدكتور "يسري عزب"
أحد المشاركين عن: من الذي يتولى
إدارة الأوقاف، وخاصة أن الجميع
لديه شكوك نحو إدارة هيئة الأوقاف
لها، وأنها لا بد أن تكون ذات طابع
أهلي؟ أجاب د. عبد الحليم أننا نقوم
بعمل دراسات ومشروعات جيدة يمكن عن
طريقها إحياء الوقف الأهلي، ومهمتنا
في ذلك إعداد المناخ العام لعودة دور
الوقف الأهلي، أما إدارته فيمكن أن
تنشأ إدارة من المؤسسين في العام
الأول على أن يتم اختيار مجلس إدارة
من المساهمين فيما بعد.
فريق
عمل
وعن
كيفية إعداد المجتمع لتقبل فكرة
إحياء الوقف يقول د. عبد الحليم عمر :
نحن الآن بصدد تكوين فريق عمل من
رجال الشريعة والاقتصاد
والإعلاميين لعمل الأبحاث
والدراسات، ولكننا لسنا جهة تنفيذ،
والتنفيذ يقع على عاتق أهل الخير
والحكومة.
وقال:
إن هناك أولويات للاتفاق يحددها
الفقه الإسلامي وكذلك القوانين
الحديثة، مثل: التعليم، الصحة، نشر
الثقافة الإسلامية، ورعاية
الفقراء، وغيرها. والدولة ملتزمة
بالإنفاق على مثل هذه الأولويات
ولكن الميزانية لا تكفي في الغالب؛
ولذلك يأتي دور الوقف الأهلي في
استكمال دور الدولة في هذا المجال.
شارك
في الندوة لفيف من أساتذة جامعة
الأزهر وخبراء الوقف الأهلي
والإعلاميين والصحفيين.
|