|

الرنتيسي: قدس بدون لاجئين لا معنى لها
الدوحة - إسلام أون لاين/ 13-1-2001
أكد
الدكتور "عبد العزيز الرنتيسي"
القيادي البارز في حركة حماس أن أية
سيادة فلسطينية على القدس لا معنى
لها بدون عودة اللاجئين؛ محذرًا في
الوقت نفسه السلطة الفلسطينية من
الانزلاق لأي تنسيق أمني ضد
الانتفاضة مع قوات الاحتلال
الإسرائيلي.
وقال
الرنتيسي في حوار أجرته معه شبكة "إسلام
أون لاين.نت" الخميس 11-1-2001" أن
عودة اللاجئين إلى ديارهم ستؤدي
حتمًا إلى عودة القدس، والعكس غير
صحيح؛ وبالتالي فإن أخطر تنازل على
الإطلاق هو التنازل عن حق العودة".
وأضاف
"إن التنسيق الأمني مع
الإسرئيليين سيكون مؤلمًا للسلطة
الفلسطينية بعد سقوط عشرات الشهداء
وآلاف الجرحى، كما أنه سيكون طعنة
مباشرة للانتفاضة". وأكد قيادي
حماس أن الطريق الوحيد لتعظيم مكاسب
الانتفاضة هو الاستمرار في العمليات
العسكرية ضد الفلسطينيين، معتبرًا
في الوقت نفسه أن طريق المفاوضات لن
يؤدي إلا إلى نهايات مأساوية لمن
يسلكه.
وحول
خطة مقترحات الرئيس الأمريكي بل
كلينتون، قال الرنتيسي: "إن هذه
المقترحات هي أساسًا أفكار صهيونية،
كان الهدف منها خفض مستوى وسقف
تطلعات وطموحات السلطة الفلسطينية
من نتائج المفاوضات، وبالتالي
القبول بتحويل مقترحات كلينتون إلى
قرار مجلس أمن يعني أن تحلّ هذه
المقترحات مَحَلَّ ما ارتضته السلطة
من قبل كمرجعية لما يسمى بعملية
السلام، وهي القرارات الدولية 242 ، 338
، 194".
وأكد
أن الانتفاضة وحَّدت القوى
الفلسطينية تجاه العدو الاسرئيلي،
مشيرًا إلى أن صمت حماس في بعض
الأحيان هو صمت الفاعلين الذين
يُعِدُّون لعمليات كبرى، وما حدث في
نتانيا والخضيرة من عمليات ضد
الإسرئيليين أكبر مثال على ذلك.
بديل
عرفات تعلمه أمريكا
وحول
سعي حركة حماس لتسلم السلطة بعد وفاة
عرفات، قال الرنتيسي: إن الحركة لا
تسعى لتسلم السلطة في حالة غياب
القيادة الفلسطينية الحالية، بل
لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي،
مؤكدًا أن بديل عرفات إما أن تحدده
قوى عالمية مثل أمريكا أو قوى محلية
من الانتفاضة ذاتها.
وقال
الرنتيسي: "إن حركة المقاومة
الإسلامية ترى أن تسلمها لزمام
القيادة في غياب عمق إسلامي في الدول
العربية نوعًا من الانتحار؛ لأنها
ستحاصر هي والشعب الفلسطيني من كل
جانب، مما سيؤدي إلى تدمير كل البنى
التحتية على هشاشتها الحالية".
وتابع الرنتيسي: "لذلك نحن لا
نزاحم على تسلُّم السلطة، وليست هي
من أهدافنا في المرحلة الحالية،
وهدفنا الأكبر الاستمرار في مقاومة
الاحتلال حتى ينصرف عن أرضنا".
وقال
قيادي حماس: "وفي حال غياب القيادة
الحالية، فالمستقبل يعتمد على من
قام بتغييب هذه القيادة، أو الأسباب
التي أدت إلى تغييبها، وأرى أنه إما
أن يعود الاحتلال مدعومًا بقوى
عالمية في إشارة إلى أمريكا، أو أن
تشكل قيادة محلية أشبه بقيادة
الانتفاضة الحالية؛ لتقود الشعب
الفلسطيني في خط المواجهة
والمقاومة، وأرى أن الأمر الأول
مستبعد، والمرشح هو الأمر الثاني".
|