English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

برلمان الإمارات يطلب حبس الصحافيين!!

الإمارات- أحمد حسين - إسلام أون لاين/12-1-2001

فجرت المواجهة التي حدثت مؤخرا بين المجلس الوطني الاتحادي، ووزير الإعلام الشاب "الشيخ عبد الله بن زايد" قضية حرية الصحافة في الإمارات التي بدأت تأخذ في الآونة الأخيرة حيزا أكبر من اهتمام الكتاب والصحافيين، خصوصا بعد أن نجح الصحافيون في استقطاب اثنين من أبرز الشخصيات في العائلة الحاكمة هما: "الشيخ محمد بن راشد" ولي عهد دبي وزير الدفاع، والذي ساند بقوة الصحافيين في ظهور( جمعية الصحافيين) التي تعثرت إقامتها سنوات عديدة، والشخصية الثانية التي تسترعي الانتباه وزير الإعلام الشاب "الشيخ عبد الله بن زايد" الذي يعارض بقوة أيضا فرض قيود على حرية الصحافة، ويطالب دوما بإعطاء الصحافيين المزيد من الحرية على عكس ما هو معروف في عالمنا العربي من أن وزراء الإعلام هم المعارضون دوما لأيَّة مساحة إضافية لحرية الصحافة.

وفي الجلسة التي عقدها المجلس الوطني الاتحادي، وهو مجلس معين يبحث حاليا عن دور تشريعي لمحاكمة الإعلام الإماراتي، لفت الانتباه في الجلسة التي استغرقت ساعات أن وزير الإعلام عارض بشدة أية تعديلات على قانون المطبوعات والنشر الذي لم يتغير منذ 1981 بشكل يفرض قيودًا على حرية الصحافة وقال: "أريد قانونا يزيد من الحريات، ويقلل من المحظورات؛ خصوصا وأن هناك- والكلام لا يزال للوزير- قضايا عديدة أمام المحاكم ضد الصحافيين ورؤساء التحرير الذين يُحَاكَمُون طبقا لقانون العقوبات، وليس طبقا لقانون المطبوعات والنشر، ومن هنا أخشى أن يأتي التعديل في قانون المطبوعات بشكل يكون أكثر قسوة على الصحافة والصحافيين؛ فأنا ضد حبس أي صحافي مهما كانت الأسباب خصوصا وأن هناك بنودًا في قانون العقوبات الذي يحتاج إلى تعديل يحدد العقوبة بالغرامة وليس الحبس".

وتأتي هذه المواجهة بعد أن شهدت المحاكم في الآونة الأخيرة إقامة العديد من الدعاوى ضد الصحافيين أشهرها الدعوى المقامة من رجل الأعمال الشهير "خلف الحبتور" ضد الكاتب "سعيد البواردي" بجريدة الاتحاد الظبيانية التي يشرف عليها وزير الإعلام، كما أنها تأتي بعد رفض الشيخ "محمد بن راشد"، ولي عهد دبي وزير الدفاع في جلسة رمضانية أقامها في قصره في شهر رمضان للصحافيين؛ حبس الصحفي مهما تكن الأسباب، وضرورة تعديل قانون المطبوعات والنشر، وعدم خضوع الصحافي لقانون العقوبات عند محاكمته في قضية رأي.. كما تأتي أيضا في أعقاب السجال الجاري حاليا مع وزارة التربية والتعليم التي يتعرض كبار مسؤوليها منذ بداية العام الدراسي لانتقادات حادة من قِبَل الكتاب والصحافيين.

وفي الوقت الذي أقر الوزير باتهامات أعضاء المجلس بعدم وجود سياسة إعلامية واضحة في الإمارات، عارض ما جاء في تقرير لجنة الإعلام في المجلس من القول: "إن الاستخدام غير السليم للحرية الصحافية التي وفرتها وزارة الإعلام للصحافيين أدت إلى التمادي في النقد، والتطاول على الشخصيات وأصحاب المناصب؛ مما أضاع الهدف المنشود من هذه الحرية" على حد قول التقرير الذي طالب في ذات الوقت بالتوسع في الملكية الخاصة لوسائل الإعلام، وإنشاء مجلس أعلى للإعلام، ومجلس مماثل للثقافة والفنون والآداب.

واللافت للنظر أيضا في مداولات المجلس الوطني الاتحادي أن الأعضاء الذين طالبوا بما وصفوه بوضع قيود وضوابط على حرية الصحافة اتهموا وزارة الإعلام بمنع عدد من الكتاب الإماراتيين من الكتابة.. وفي حين تحدى الوزير أن تكون قد صدرت منه تعليمات إلى رؤساء التحرير بمنع كاتب من الكتابة، اعتبر أن قرارات المنع جاءت من رؤساء تحرير الصحف الإماراتية إثر خلافات بينهم وبين الكتاب الممنوعين.

وتتردد أنباء غير مؤكدة عن أن هناك قائمة تضم ما يقرب من 12 كاتبا إماراتيا جرى منعهم من الكتابة في الآونة الأخيرة منهم د. "عبد الرزاق الفارس" أستاذ الاقتصاد بجامعة الإمارات ود. "محمد عبد الله الركن" أستاذ القانون والشريعة، و"عبد الحميد أحمد" رئيس اتحاد كتاب الإمارات السابق الأمين العام لجائزة العويس الثقافية.

والحقيقة أن الصحافة الإماراتية وجدت نفسها في السنوات الخمس الأخيرة أمام هامش معقول من حرية التعبير، وتتطرق الصحف الآن إلى قضايا لم يكن من المسموح الاقتراب منها في السابق، الأمر الذي شجع الصحافيين على المطالبة بالمزيد، وتمثل ذلك في السماح بإنشاء رابطة تضم الصحافيين الذين ظلوا هم الوحيدين من بين كافة الشرائح المهنية في المجتمع كالمحامين والأطباء والاجتماعيين والمقاولين والمهندسين بدون جمعية مهنية تدافع عن مصالحهم، ولأول مرة يجد الصحافيون شخصيات بارزة من الأسر الحاكمة في الإمارات تقف في صف الصحافة والصحافيين، خصوصًا بعد أن تمكنت الإمارات في العقد الأخير من أن تحقق نجاحات سياسية واقتصادية بارزة، وبالتحديد إمارة "دبي" التي تسعى لأن تصبح مركزا تجاريا رائدا في المنطقة ينافس "سنغافورة" و"هونج كونج"؛ ولهذا تعمل الأسرة الحاكمة في دبي على تهيئة المناخ الصحافي والإعلامي بشكل عام لجذب أنظار المستثمرين الأجانب إلى التحول الذي تشهده الإمارة، وربما لهذا السبب أعلنت دبي مؤخرا عن جائزة الصحافة العربية التي يشرف على إجرائها اتحاد الصحافيين العرب، وكذلك إنشاء مدينة حرة للإعلام؛ لجذب الصحافة العربية المهاجرة، والمحطات الفضائية، وإن كانت تعارض "دبي" دخول الفضائيات على أساس حزبي أو ديني؛ تجنبا لأن تجلب عليها متاعب سياسية مع أنظمة في المنطقة.

وبالفعل وكما يقول الصحافيون فإن الصحافة الإماراتية ستشهد في الفترة المقبلة تحولات جوهرية في اتجاه اقتناص المزيد من الحرية بعد أن طورت في شكلها ومضمونها إلى الحد الذي يجعلها تنافس الصحف العربية في الدول التي قطعت شوطا كبيرا في مسألة حرية الرأي والتعبير.

انتفاضة الأقصى:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع