English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

اقرأ أيضاً


في الموقع أيضًا:

دمشق: الانتفاضة.. الرهان العربي المقابل للصهيونية

دمشق- فايز سارة- إسلام أون لاين/11-1-2001

عُقِدَتْ في المركز الثقافي العربي بدمشق يوم (10) من يناير الجاري ندوة حول "عنصرية الصهيونية"، شارك فيها: د. "طيب تيزيني" و"يوسف سلامة" الأستاذان في قسم الفلسفة في جامعة دمشق، إلى جانب د. "هيثم كيلاني" نائب رئيس المركز العربي للدراسات الإستراتيجية في دمشق، ود. "جورج جبور" أستاذ العلوم السياسية في جامعة حلب.

تناول المشاركون في الندوة موضوع عنصرية الصهيونية، كما بحثوا في كيفية إحياء قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (3379) الذي يساوي بين الصهيونية والعنصرية، في خطوة هامة خصوصًا بعد انهيار عملية السلام؛ تأكيدًا على عنصرية الصهيونية التي تبرز واضحةً من خلال الأحداث الإجرامية الحالية في فلسطين، وأكد المشاركون على ضرورة وضع خطة لإحياء القرار في مؤتمر القمة العربية الذي يُعقَد في (مارس) آذار القادم.

قال الدكتور "طيب تيزيني" في مداخلته حول "الصهيونية العنصرية من وجهة نظر الفكر الفلسفي": إن الصهيونية ليست عنصريةً بالصيغة الإنسانية الفطرية؛ بل إنها أتت مع السياق العام للوجود العنصري الصهيوني الذي تمركز حول قضية معينة، وهي امتلاك كل شيء دون الاندماج مع البلد الذي يريدون امتلاكه، وهذه قادت بدورها إلى قضية الإقصاء ضد الاندماج.

نزعة ثأرية!

وأكد د."تيزيني" أن العقل الصهيوني الذي يرفض الآخر، نشأت فيه نزعة ثأرية، أساسها تقييم الآخرين على اعتبارهم غير يهود؛ وبالتالي عدم إمكانية إقامة علاقات معهم، بل لا بد من استبعادهم من أية علاقات ممكنة، وبهذا يجد العقل الصهيوني أن فكره وصل إلى ظاهرة المعجزة، أي اعتباره فوق التاريخ، ومتفوقًا على الآخرين، ويضع الفكر الصهيوني البشرية أمام رهان أن هذا الفكر لن يصل إلى مستواه أحد، مما يجعل الانتفاضة بمثابة الرهان العربي المقابل للصهيونية، ويجعلها تمثل بدايةً لعصر عربي جديد، مما يفرض استمرارها، وحشد كل الإمكانات، وجمع المال، والسلاح، للدخول في معركة التحرير.

العنصرية والأصول التوراتية

وضمن الإطار الفلسفي لدراسة العنصرية الصهيونية، ربط الدكتور "يوسف سلامة" عنصرية الصهيونية بالأسفار الخمسة الأولى من التوراة، والتي تنطلق من ركيزة أساسية وهي مقولة "الشعب المُختَار" أي أن لليهود حقًّا مطلقًا في أن يتصرفوا في العالم كما يشاءون دون رقيب أو حسيب، ورأى أن فكرة "شعب الله المُختَار" تكمل فكرة "أرض الميعاد"، والتي لا تشمل فقط فلسطين، أو المنطقة الممتدة من الفرات إلى النيل؛ بل إنها تشمل تطبيق السياسة الإسرائيلية على العالم كله؛ لأن الله -حسب زعمهم- اختارهم شعبًا، وهم اختاروه ربًّا، وبالتالي هم ذاتٌ واحدة متعالية، وعلى الآخرين الذين ليسوا يهودًا إطاعتهم دون مقاومة.

وتحدث عن حالة من التضاد في الشخصية الصهيونية، التي تعاني بشكل دائم من إحساسين، الأول هو الشعور بالتفوق، عندما ينظرون إلى العالم بصفته ساحة فعلهم، والإحساس الآخر هو شعورهم بالدونية، عندما يشعرون أنهم منبوذون، ومكروهون.

القرار(3379) بين الصدور والإلغاء

أما فيما يتعلق بكيفية إصدار القرار (3379) وإلغائه؛ فقد تحدث د."هيثم كيلاني" عن المفكر والدبلوماسي الفلسطيني الراحل "فايز صايغ" الذي كان نشاطه وسعيه وراء صدور القرار عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام (1975)؛ حيث سعى بصورة مستمرة لجمع الوثائق التي تدل على عنصرية الصهيونية، وقدّمها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي أصدرت قرارها رقم (3379) باعتبار "الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية، والتمييز العنصري".

وأوضح د."كيلاني"، أن هناك أمورًا دوليةً، ساهمت في الموافقة على هذا القرار، وهو تراكم تواصل بين مطلع الستينيات ومنتصف السبعينيات في ظل مساعٍ في العالم كله للتحرر من الاستعمار، إضافةً إلى تأثيرات حرب تشرين (1973)، وما رافقها من إعلان غالبية الدول الأفريقية قطع علاقاتها مع إسرائيل العنصرية.

وقال "كيلاني": إن صدور قرار الأمم المتحدة عام (1975) أثار غضب إسرائيل والصهيونية؛ لأنه يشكك في قانونية وجود إسرائيل كدولة في فلسطين، مما جعل المندوب الإسرائيلي الدائم في الأمم المتحدة، يمزق نسخة القرار، وهو على المنصة، ثم ألقاه أرضًا، ومنذ تلك الفترة، تحاول إسرائيل إلغاء القرار إلى أن سنحت لها الفرصة في مؤتمر مدريد عام (1991)؛ حيث اشترطت إلغاء القرار لدخول مفاوضات السلام، وهكذا تم إلغاء القرار على هذا الأساس.

وقد طرح الدكتور "جورج جبور" في مداخلته مشروع خطة من أجل إعادة إحياء القرار، وقدم لهذه الخطة من منطلقات فكرية وسياسية واجتماعية مشتركة، تتمحور حول القيام بدراسات وبحوث عن هذا القرار وتقديمها إلى لجنة المتابعة في الجامعة العربية، ثم مطالبة وزراء الخارجية العرب بإصدار قرار يؤيد إحياء القرار (3379) الذي يَسِمُ الصهيونية بالعنصرية، واعتماده قرارًا في القمة العربية بصورة رسمية أولاً، تمهيدًا لطرحه في المستوى الدولي، والعمل على إعادة إصداره من جانب الأمم المتحدة مجددًا، وبذلك يتم تجاوز الخطأ التاريخي الذي تم بإلغاء القرار (3379)، ويُعَاد إليه الاعتبار عالميًّا.

وتأتي أهمية هذه المبادرة التي يطرحها المفكرون السوريون في أنها تأتي متزامنة مع تطورات سياسية هامة، تحيط بالقضية الفلسطينية، وتطورات الصراع العربي- الإسرائيلي، وبخاصة في جانبين أساسيين: الأول، تعطل عملية المفاوضات في مساراتها الثلاثة: الفلسطيني، والسوري، واللبناني، بفعل التعنت، والتشدد الإسرائيلي، والثاني القمع، والإرهاب الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، وانتفاضتهم الساعية إلى الاستقلال. 

انتفاضة الأقصى:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع