|

الفلسطينيون
والإسرائيليون ينتظرون سلام بوش
واشنطن
–وكالات-إسلام أون لاين/12-1-2001
تضاءل
الأمل في إمكانية توصل كل من
الفلسطينيين والإسرائيليين لاتفاق
سلام خلال فترة ولاية الرئيس
الأمريكي بل كلنتون التي تنتهي بعد
أسبوع، وأصبح على الجانبين انتظار
جهود إدارة الرئيس الأمريكي الجديد
جورج بوش.
فمن
جهته تخلى الرئيس الأمريكي بيل
كلينتون تقريبا عن احتمال التوصل
إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط خلال
الأيام الأخيرة له في البيت الأبيض
قائلا: "من المرجح بشكل كبير أن
يصبح التوصل لاتفاق مهمة الإدارة
الأمريكية المقبلة برئاسة جورج
دبليو. بوش".
وأضاف كلينتون في مقابلة على متن
طائرة الرئاسة الخميس 11-1-2001 أنه على
الرغم من التقدم الذي أحرز بين
الإسرائيليين والفلسطينيين فإنه
غير واثق من إمكانية التوصل لاتفاق
قبل أن يغادر البيت الأبيض في 20
يناير الجاري.
وقال
كلينتون: إن الاحتمالات لا تؤيد
التوصل لأي اتفاق حقيقي بين
الجانبيين خلال الأيام الثمانية
المقبلة، ولكنه أضاف أنه على الرغم
من أن هذه الظروف غير مشجعة فإن
تصميم الأطراف الرئيسية في
المحادثات قد زاد.
إسرائيل
تستكشف بوش
في
غضون ذلك قررت تل أبيب إيفاد مسؤول
متخصص في شؤون أمريكا الشمالية
لاستيضاح توجهات الإدارة الأمريكية
الجديدة برئاسة جورج بوش (الابن)، لا
سيما فيما يتعلق بعملية السلام
وبالدولة العبرية. وأشارت وزارة
الخارجية الإسرائيلية إلى أنها
أوفدت صباح الخميس إلى الولايات
المتحدة الأمريكية نائب المدير
العام لشؤون أمريكا الشمالية في
الوزارة يورام بن زئيف في زيارة
تستغرق بضعة أيام لاستيضاح توجهات
الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة
جورج بوش (الابن).
وقالت
الوزارة: إن بن زئيف سيلتقي في ولاية
تكساس الأمريكية ومدينة واشنطن مع
عدد من المستشارين وذوي النفوذ في
الحزب الجمهوري المقربين من الرئيس
المنتخب جورج بوش لتوثيق التعارف
معهم واستيضاح الخطوط العريضة
للسياسة المستقبلية للرئيس الجديد
بشأن العلاقات مع إسرائيل وما يتعلق
بعملية السلام في الشرق الأوسط.
من
جهة أخرى أفادت مصادر صحفية عبرية أن
وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين
أولبرايت ستلتقي في باريس اليوم
الجمعة مع وزير الخارجية الإسرائيلي
شلومو بن عامي والمسؤول الفلسطيني
نبيل شعث، كما يلتقي بن عامي اليوم
في باريس بنظيره الروسي وكبار
المسؤولين الفرنسيين.
لا
تقدم في المفاوضات أيرز
على
نفس الصعيد أفادت الأنباء الواردة
من قطاع غزة بأن ليلة ثالثة من
المحادثات التي عقدت عند معبر أيرز
بين المسؤولين الفلسطينين
والإسرائيليين قد انتهت دون إحراز
أي تقدم. وأكد مسؤول إسرائيلي لدى
نهاية المحادثات أن الفجوات لا تزال
واسعة بين مواقف الجانبين
لكن
مساعدين للرئيس الفلسطيني ياسر
عرفات ذكروا أن الاتصالات لن تتوقف
بين الجانبين، وأنها ربما تسفر عن
شيء من الاتفاق.
من ناحية أخرى قال الدكتور نبيل أبو
ردينة أحد مستشاري الرئيس عرفات: إن
الثماني والأربعين ساعة القادمة
ستكون حاسمة فيما يتعلق بالجهود
المبذولة لإنقاذ عملية السلام، وذلك
قبل انتهاء ولاية الرئيس كلينتون في
العشرين من الشهر الحالي .
وقد قررت إسرائيل مساء الخميس رفع
الإغلاق عن مطار غزة الدولي اعتبارا
من اليوم. أكد مدير المطار أن
الإسرائيليين أبلغوا الجانب
الفلسطيني بإمكان إعادة تشغيل
المطار اعتبارا من الساعة العاشرة
من صباح اليوم الجمعة موضحا أنه تم
اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين
استنئاف الرحلات.
ويشارك في الاجتماع من الجانب
الفلسطيني السيد أحمد قريع رئيس
المجلس التشريعي والدكتور صائب
عريقات كبير المفاوضين والسيد ياسر
عبدربه وزير الثقافة والأعلام
والعقيد محمد دحلان مدير الأمن
الوقائي في غزة.
ويمثل الجانب الإسرائيلي وزير
الخارجية شلومو بن عامى ووزير النقل
والسياحة امنون شاحاك وجلعاد شير
رئيس مكتب رئيس الوزراء إيهود باراك.
أوضح الراديو أن شيمون بيريز وزير
التعاون الإقليمي الإسرائيلي لم
يشارك في الاجتماع كما كان أعلن
سابقا مشيرا إلى أنه تم الاتفاق بين
الطرفين على أن يلتقي بيريز في وقت
لاحق من صباح اليوم الجمعة مع الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات في غزة.
وكانت
السلطات الإسرائيلية قد بدأت الخميس
بتخفيف الحصار والقيود المفروضة على
المناطق الفلسطينية، وفتحت عددا من
المعابر الحدودية في ساعة متأخرة من
الليلة الماضية.
سقوط
خيارات التسوية
وعلى
صعيد القوى الفلسطينية في الأراضي
المحتلة أكد الشيخ أحمد ياسين
الزعيم الروحي لحركة المقاومة
الإسلامية "حماس" أن كل خيارات
التسوية ذهبت إلى غير رجعة، ولم يعد
لها وجود في ظل التمسك بخيار الشعب
الفلسطيني وهو خيار المقاومة.
وقال
الشيخ ياسين في كلمة بالهاتف ألقاها
في بيت العزاء باستشهاد المهندس
حامد أبو حجلة في نابلس الذي نفذ
عملية نتانيا الأسبوع الماضي وأسفرت
عن إصابة 54 إسرائيلياً: إن الشعب
متمسك بتحقيق أهدافه عبر الجهاد،
وهو خياره الوحيد الذي أثبت نجاحه في
العالم «وما جنوب لبنان عنا ببعيد».
وأطلق
الشيخ ياسين على الشهيد حامد أبو
حجلة لقب "المهندس الثاني" الذي
خلف "المهندس الأول" يحيى عياش
الذي اغتالته إسرائيل عام 1995. وقال:
"إنكم باستشهاد أبو حجلة تبعثون
برسالة للعالم وللأمتين العربية
والإسلامية .. رسالة مفادها أن خيار
المقاومة هو خيار الشعب، وأن كل
الخيارات سقطت ولم يعد لها وجود، وأن
خيارات التسوية ذهبت إلى غير رجعة،
في ظل تمسك شعبنا بتحقيق أهدافه
بالجهاد .. إنه الخيار الوحيد الذي
اثبت نجاحه في العالم وما جنوب لبنان
عنا ببعيد".
وأضاف
«خرج العدو من جنوب لبنان يجر أذيال
الخيبة تاركا خلفه معداته، واليوم
هذا دربنا وطريقنا وجهادنا وعهدنا
مع الشهداء .. وقافلة الشهداء تسير
وكلهم سقطوا من أجل فلسطين والقدس
والأقصى».
وشدد
الشيخ أحمد ياسين على أن الانتفاضة
تؤكد توحد الشعب الفلسطيني في خندق
مواجهة الأعداء والتسوية الفاشلة
الظالمة التي مزقت الشعب وبددت قوته
«ونحن اليوم أمام خيار المقاومة،
وأنتم تؤكدون التفاف الشعب حول
المقاومة.. ولن نتهاون أو نركع أو
نخضع». وأكد أن كل التسويات التي
ترفض عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى
يافا وعكا وحيفا واستبدال القدس
بأبو ديس وتجزيء القضية الفلسطينية
وتعترف بإسرائيل على ما سُلب في عام
1948 وتكتفي بأراضي 1967 التي لا تزيد عن
20 في المائة «قد سقطت».
|