|

بوتفليقة يستقوي على الجيش بالأمريكان!
لندن–
نور الدين العويديدي- إسلام أون لاين/9-1-2001
اتهم
ناشط جزائري بارز في ميدان حقوق
الإنسان رئيس بلاده بطلب دعم دول
غربية للتغلب على قادة المؤسسة
العسكرية الجزائرية. قال "علي
يحيى عبد النور" رئيس الرابطة
الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان
في حوار أجرته معه صحيفة "اليوم"
الجزائرية الصادرة الإثنين: إن "الرئيس
عبد العزيز بوتفليقة طلب من
الحكومات الغربية، وخاصة الحكومة
الأمريكية مساعدته لإبعاد أصحاب
القرار في الجيش عن السلطة؛ حتى يحقق
الديمقراطية والاستقرار واحترام
حقوق الإنسان". وأضاف أن بوتفليقة
استعمل ورقة منظمات الدفاع عن حقوق
الإنسان الدولية؛ لضرب قادة المؤسسة
العسكرية وللتمكن من الانفراد
بالسلطة.
وجدد
عبد النور في الحوار الذي نشرته
الصحيفة على صدر صفحتها الأولى،
اتهام السلطة الجزائرية بالمشاركة
في أعمال القتل، فحين سُئل عن
الجماعات التي تمارس جرائم القتل
قال عبد النور: "هناك ثلاث جماعات
مسلحة: الجماعة الإسلامية المسلحة،
وجماعات مسلحة تمارس إرهاب الدولة،
وهناك جماعات تعمل في الظلام".
لباس
ولِحًى مزيفة
وأضاف
عبد النور أن شهادات الضحايا تقول:
"إنهم يتعرفون على المجرمين..
بعضهم يحضر بلباس أفغاني، وبلحى
يُقال: إنها مزيفة، وآخرون بلباس
عسكري وأسلحة". وقال: "لكن الشيء
الأكيد أنه كلما حدث أو جرى الحديث
عن انشقاق وخلاف في الجيش، حدثت
مجازر وتصعيد في أعمال العنف"،
وذلك في اتهام مباشر لقادة المؤسسة
العسكرية بمحاولة المداراة عن
خلافاتهم بالقيام بالمزيد من عمليات
القتل والمجازر في صفوف المدنيين
الجزائريين.
وهاجم
عبد النور سياسة الرئيس بوتفليقة.
وجدد الدعوة لإيجاد حل سياسي شامل
للأزمة الجزائرية، بعد أن أكد فشل
قانون الوئام المدني في إخراج
الجزائر من أزمتها. وقال: "النظام
أهمل دائما الحل السياسي، والوئام
المدني بالنسبة لنا حل أمني، وهو لم
ينجح؛ لأنه تم التعامل مع المسلحين
على أنهم خارجون على القانون
ومذنبون وضالون مغرر بهم, ولم يتم
احترام قناعاتهم السياسية والدينية".
ودعا
عبد النور إلى إطلاق سراح قادة
الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وعلى
رأسهم الشيخين "عباسي مدني" و"علي
بلحاج". وقال: إن "علي بلحاج"
له دور بارز يمكن أن يلعبه في حل
الأزمة الجزائرية، والقضاء نهائيا
على العنف.
وحذّر
عبد النور من أن تشهد الجزائر "عشرية
حمراء ثانية". وقال "هناك
التحاق مستمر بالجبال بسبب المشاكل
الاجتماعية والحقرة (الاحتقار)
والفقر". وكشف أن عدة مواقع كانت
تابعة لـ"الجيش الإسلامي للإنقاذ"
الذي سلم أسلحته للسلطة العام
الماضي، قد استولت عليها الجماعة
الإسلامية المسلحة الرافضة للهدنة
مع السلطات الجزائرية.
|