|

البرغوثي: التنسيق الأمني دفنته الانتفاضة
القاهرة-جلال الدين عز الدين ـ إسلام أون لاين/9-1-2000
أدان
"مروان البرغوثي"- أمين سر حركة
فتح في الضفة الغربية- التنسيق
الأمني بين إسرائيل والسلطة
الفلسطينية، وقال: إن التنسيق
الأمني انتهى ودفنته الانتفاضة إلى
غير رجعة، وما كان على السلطة أن
تعيد هذا التنسيق؛ لأن إسرائيل تريد
أن تجعل هذا التنسيق هو كل شيء، ولا
يهدف الأمريكان والإسرائيليون من
ورائه إلا وقف الانتفاضة.
وأكد
البرغوثي في حوار مع شبكة "إسلام
أون لاين" الإثنين 8/1/2001 أن
المقترحات الأمريكية والإسرائيلية
لا تمثل طريقًا للخلاص، فلا طريق
للتحرير إلا المقاومة، والانتفاضة
التي هي الحل. وأضاف: ولا يمكن القبول
بهذه المقترحات؛ لأنها أيضًا إلى
جانب أنها تمثل مطالب إسرائيل؛ فهي
تنسف القرارات الدولية التي كفلت
حقوق الشعب الفلسطيني والتي تمثل
الحد الأدنى لمطالبنا.
ليست
وسيطًا نزيهًا
وانتقد
تحيز الولايات المتحدة لإسرائيل،
وقال: "إنها لم تكن، ولن تكون في
يوم من الأيام وسيطًا نزيهًا، ومن
يتوقع ذلك فهو واهم، فهي لا يهمها
سوى ضمان النفط وتدفقه لها من
المنطقة، والأمر الأهم هو حماية أمن
إسرائيل في المنطقة". وأضاف أن
الولايات المتحدة غير مستعدة لإبرام
اتفاقية سلام على حساب إسرائيل؛
لذلك من مطالب الانتفاضة تغيير
مرجعية المفاوضات، وإدخال الأمم
المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا
في هذا الإطار، وكل ما تقوم به
أمريكا هو تجميل وتحسين المواقف
الإسرائيلية وتقديمها في شكل
مقترحات أمريكية.
واعتبر
أن الانتفاضة نسفت الدور الأمريكي،
وربما كان هناك صيغة نطرحها ويجب
العودة لها وهي وجوب العودة إلى
الأمم المتحدة، وتوسيع الرعاية
الدولية بحيث تشمل الاتحاد الأوروبي
والروسي، والأهم هو جدول جديد
ومرجعية جديدة لعملية السلام.
ومن
ناحية أخرى، قلل البرغوثي من تأثير
تغير الرئيس الأمريكي، وقال إن:
الدور الأمريكي ليس مرهونًا بالرئيس
الأمريكي لذاته، فهناك مصالح
لأمريكا وستعمل على حماية هذه
المصالح المتمثلة بالنفط وحماية
إسرائيل، وأعتقد أن الإدارة القادمة
وضمن رؤيتها ستسعى لاستمرار هذا
الدور وفق مصالحها، وبما يضمن ويحقق
أهدافها.
طاولة
استجداء
وأكد
البرغوثي أن حركة فتح رغم ما مرّ بها
إلا أنها ظلت متمسكة بالثوابت رغم كل
التموجات والضغوطات. وأكد أن
الانتفاضة جاءت لتنسف كل الأسس التي
قامت عليها السبع سنوات السابقة،
وما ترتب عليها من وجود حالة من
الاستقرار المزيف. وأضاف: لا أعتقد
أنه يمكن العودة إلى ما كان سابقًا
أو العودة إلى المفاوضات على الأساس
نفسه والمرجعية التي أثبتت فشلها.
وأكد
البرغوثي أن طاولة المفاوضات في
المرحلة الأخيرة، أصبحت طاولة
استجداء ومذلة دون المقاومة؛ لذا
يتوجب أن تستمر الانتفاضة
والمقاومة، وأظن أن تجربة الإخوة في
حزب الله ولبنان قد عدلت مخيلتنا
ومخيلة الجيل الفلسطيني الجديد،
وأكدت قدرة المقاومة في بلد عربي..
رغم الظروف التي تختلف عن الظروف
التي عاشها الإخوة في حزب الله،
وأعتقد أن فرصة المقاومة قائمة
ومفتوحة، والذي أعتقد أن الانتفاضة
من الممكن أن تتوقف لأجله هو
الانسحاب الكامل من الأراضي
الفلسطينية والقدس كاملة وعودة
اللاجئين، وأقل من ذلك فالانتفاضة
غير مرشحة للتوقف، ولا يمكن إلا أن
تستمر، ولكنها قد تهدأ ثم تعود.
انتفاضة
الوحدة
وأشاد
البرغوثي بالوحدة الوطنية
الفلسطينية، ووصفها بأنها هي الرافد
الأساسي لاستمرار ونجاح الانتفاضة.
وأضاف: يجب أن نعمل عليها ونحافظ
عليها، وأن نحميها، وهي التي تشكل
سياجًا للانتفاضة والتي خلقت مناخًا
للتعاون بين القوى، وهي التي دفعت
السلطة إلى إطلاق الغالبية الساحقة
من المعتقلين لديها، وإن كنا لا زلنا
نعمل على إقفال هذا الملف بشكل
نهائي، وإن شاء الله يتم هذا في
القريب.
من
يذبح أكثر؟
أما
عن الوضع الإسرائيلي الداخلي، فأكد
البرغوثي أنه لا فارق بين باراك
وشارون فيما يتعلق بالصراع مع
العرب، فهنا تختفي قضية اليسار
واليمين، والآن باراك هو الذي يقود
اليسار وما يقوم به لا يختلف عما قام
به شارون. وأضاف: أنهم يتسابقون على
من يذبح أكثر، ومن يقيم مستوطنات
ويصادر أراضي أكثر من الآخر.
أما
التمايز فيكون على المستوى الداخلي
في برامجهم المقدمة للإسرائيليين،
سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو
غير ذلك، أما أمام الصراع مع
الفلسطينيين والعرب فلا يوجد تمايز
بين اليمين واليسار بل هم شيء واحد .
*طالع
النص الكامل لحوار البرغوثي
|