|

قوى خفية وراء انقلاب ساحل العاج!
أبيدجان–
وكالات- إسلام أون لاين/9-1-2001
تضاربت
تصريحات المسئولين الرسميين في ساحل
العاج بشأن أسباب اللانقلاب الفاشل
الذي وقع مساء الأحد. فعلى حين أكد
مسئول رسمي تورط روسيا وبعض الدول
الأخرى في الانقلاب الذي وقع مساء
الأحد بالبلاد، أشار مسئولون آخرون
بأصابع الاتهام إلى بعض الرموز
السياسية المحلية، فيما يعتبر
المحللون أن هذا الانقلاب وقع من
جانب إحدى الجماعات المتذمرة بساحل
العاج للإطاحة بالرئيس الحالي ودفع
هذا التضارب مراقبين للقول في سخرية:
إن الانقلاب ربما يكون وقع بفعل قوى
خفية!
فقد
ذكر "مامادو كوليبالى" المتحدث
باسم الحكومة أن بعض الأسلحة التى
جرت مصادرتها في الانقلاب مصنوعة فى
روسيا على عكس السلاح الذى يستخدمه
جيش ساحل العاج مما يشير إلى احتمال
حصول القائمين بالانقلاب على
مساعدات من دول مجاورة، مؤكدا على
أنه إذا كان ذلك صحيحا فستقطع ساحل
العاج علاقاتها الدبلوماسية مع هذه
الدول.
في حين أشار بيان للوزراء بأصابع
الاتهام إلى رئيس الوزراء السابق
المسلم "حسن وتارا " والذى منع
العام الماضى من المشاركة فى
انتخابات الرئاسة والانتخابات
البرلمانية بدعوى الشك في جنسيته
واتهامه بأن ربما يكون وراء هذا
الانقلاب.
أيضا
قال يشتبه مسئولون بـ "روبير جوى"
الذى تولى السلطة في انقلاب 1999
وأجبرته على التنحي مظاهرات عارمة
عندما حاول تزوير الانتخابات
الرئاسية فى أكتوبر، والتى فاز فيها
الرئيس الحالي "جباجبو".
وقال
دبلوماسيون غربيون: إن هناك شخصية
أخرى تدور حولها الشبهات وهو ضابط
الصف "ابراهيم كوليبالى" العضو
السابق فى حرس "جوى" الذي كان
أحد قادة انقلاب 1999، وكان كوليبالي
قد أبعد سياسيا بتعيينه سفيرا فى
كندا فى منتصف العام الماضي في
محاولة للحد من الانقسام في حرس "جوى"
خاصة وأن كوليبالي كان قائدا لحرس
الساني كوتارا رئيس الوزراء فى
بداية التسعينيات. والسبب الرئيسي
لإبعاد كوليبالي أن بعض رفاقه
اتهموا بمحاولة الاعتداء على حياة
جوى.
من ناحية أخرى يقول محللون: إن
جماعات قد يكون لها مصلحة فى حدوث
الانقلاب، للإطاحة بإدارة الرئيس
"لوران جباجبو" والتمرد على
الأوضاع ومنها جنود متذمرون لم
يستفيدوا شيئا من الانقلاب الأخير".
وقد
حثت حكومة ساحل العاج المواطنين على
العودة إلى العمل من الثلاثاء بعد
محاولة الانقلاب التي وصفتها بالعمل
الإرهابي.
وكانت
جماعات مسلحة قد هاجمت مواقع
إستراتيجية فى مدينة أبيدجان قبيل
منتصف ليل الأحد وسيطرت لفترة قصيرة
على الراديو والتلفزيون قبل أن
تطردها قوات موالية للرئيس.
كما أعلنت الحكومة حظر تجول أثناء
الليل لمدة ثلاث ليال، وأُغلق مطار
المدينة كإجراء احتياطي، وألقت قوات
الأمن القبض على أكثر من 30 فردا منهم
مدنيون وعسكريون وليبيري واحد على
الأقل بعد محاولة الانقلاب، وقد
أسفر الانقلاب عن مقتل اثنين من قوات
الأمن وأربعة على الأقل من
المتآمرين.
|