|

ماليزيا: مؤيدو أنور يطالبون بتدخل الأمم المتحدة
كوالالمبور–
صهيب جاسم– إسلام أون لاين/9-1-2001
وقّع
آلاف من مؤيدي نائب رئيس الوزراء
الماليزي السابق السجين أنور
إبراهيم، نداء رفعوه إلى الأمين
العام للأمم المتحدة كوفي عنان
يطالبونه فيه بدعم موقف أنور،
وإطلاق سراحه بغير شروط ، وقال "رجا
بترا قمر الدين" مدير الحملة
الدولية لإطلاق سراح أنور إبراهيم:
إن 21 ألفا قد وقّعوا على النداء الذي
سُلّم لمكتب الأمم المتحدة في
كوالالمبور، مطالبين بإطلاق سراحه
حيث إنه يقضي حكمًا بالسجن حتى عام
2014 في قضيتين، وأن أعدادًا أخرى من
التواقيع ستسلم للأمم المتحدة فور
تجميعها، حيث يعمل منظمو الحملة على
تجميع مليون توقيع خلال الشهور
القادمة.
وكانت
حملة التواقيع هذه قد نظمها منذ 14
أكتوبر 2000 الجناح النسائي في حزب
العدالة الوطني بزعامة "وان عزيزة
وان إسماعيل" زوجة أنور إبراهيم.
وسلمت النداء رئيسة جناح نساء الحزب
والقيادية الإسلامية الحاجة "فوزية
صالح"، التي أكدت على أن: "أنور
إبراهيم كان ضحية محاكمة صورية؛
بسبب تحديه لرئيس الوزراء د. محاذير
محمد وسلطته والفساد المالي
والمحسوبية التي تعاني منها حكومته".
وأضافت:
"كنساء نتحدث ونحن واثقات من أننا
نمثل الأغلبية الساحقة من الشعب
الماليزي بعد أن صُدمنا بالظلم الذي
انصب على أنور إبراهيم، وكذلك على
عائلته". وأشارت فوزية إلى أهمية
استجابة المجتمع الدولي لمطالب
التدخل لإخراج أنور من سجنه؛ و"لأنه
كان زعيما مسؤولاً ومخلصًا لمصلحة
الشعب وخاصة الفقراء منهم، "مكررة
أمل مؤيدي أنور بأن يكون هو رئيس
الوزراء القادم بعد د. محاذير محمد.
أنور
في المستشفى
وذّكرت
"الحاجة فوزية" الأمين العام
للأمم المتحدة في الخطاب الموجه
إليه بمرض أنور إبراهيم الذي نقل
بسببه إلى المستشفى في 25/11/2000، وقالت:
إن صحته تتدهور بشكل يهدد حياته.
وكان أنور قد شكا من ألم في ظهره،
وأكد الأطباء أنه أصيب بانزلاق
غضروفي بعد آلام لعدة أشهر في سجنه،
وقد تم وضعه تحت العلاج لمدة شهرين
ومن المقرر تحديد نجاح أو فشل
العلاج، ومن ثم إجراء علمية جراحية
له أو لا.
وقد
ذكر الطبيب الذي استدعي من قبل عائلة
أنور بعد ضغوطات عديدة أن حالته أخطر
مما وصف في التقرير الرسمي لمستشفى
كوالالمبور، وقد ذهبت زوجته
الدكتورة "وان عزيزة" إلى أكثر
من ذلك، محذرة من تعرض أنور إبراهيم
للشلل في حالة إجراء عملية له، خاصة
بعد تأكيد لجنة من 7 أطباء أنه بحاجة
إلى عملية.
وقد
أثير جدل حول سبب ما أصيب به فيما
تقول زوجته- نقلا عنه-: إن ذلك يعود
إلى 20 سبتمبر 1998 عندما تعرض أنور
للضرب فور اعتقاله من قبل رئيس
الشرطة السابق عبد الرحيم نور، وقد
زادت تلك الحادثة من آلام ظهره التي
شعر بها لأول مرة عندما سقط من على
فرسه في نادي الفروسية قبل عزله
وسجنه، وقد حكمت المحكمة العليا في
كوالالمبور في 15/12/2000 على عبد الرحيم
نور بالسجن لمدة شهرين بسبب تعذيبه
لأنور.
وقد
أثير جدل في الساحة الماليزية حول
مستقبل قضية أنور بعد تدهور صحته،
فيما ظهرت إشاعات بأن هناك محاولات
لإخراجه للعلاج في الخارج على نفقة
أحد المحسنين، وقد ظهر هذا الخيار
بعد أن تساءل محامي أنور إبراهيم في
رسالة إلى المستشفى الذي أجريت فيه
له بعض الفحوصات عن سبب مسح ملف أنور
بما فيه من أشعات أجريت له يوم حضوره
من السجن قبل ستة أسابيع.
حملة
لحشد تأييد دولي
وفي
غضون تزايد الضغوطات المحلية التي
يواجهها رئيس الوزراء الماليزي
محاذير محمد؛ حيث يتحرك مؤيدو أنور
إبراهيم لجمع تأييد عالمي لسجينهم،
وكانت آخر الاستجابات الدولية
لقضيته بيان الاتحاد الدولي
للبرلمانات في جنيف، الذي أرسل قبل
أيام إلى كوالالمبور رسالة فاكسية
ينقل فيها ما تم إقراره في الاجتماع
الـ167 للاتحاد الدولي في جاكرتا في
ثلاث صفحات، عبّر فيه البرلمانيون
في العالم عن استنكارهم للمعاملة
والمحاكمة التي واجهها أنور
إبراهيم، وعبروا عن قلقهم لحالته
الصحية، وانتقدوا التهم التي وجهت
لاثنين من محاميي أنور التسعة، وقال
الاتحاد الدولي للبرلمانات بأن قضية
أنور ستكون على جدول مناقشات دورته
القادمة في أبريل 2001.
وسبق
ذلك عضو الكونغرس الأمريكي رئيس
لجنة الكونغرس لحقوق الإنسان
كريستوفر سميث، الذي طالب بتوضيح
رسمي من رئيس الوزراء الماليزي الذي
هاجمه هو وستة آخرين من أعضاء
الكونغرس قائلاً: بأنهم "لا
يستحقون أن يكونوا أعضاء كونغرس في
أقوى دولة في العالم"، ردًا على
تعاطفهم مع أنور.
وقد
طالب سميث مؤخرًا في رسالة أخرى
بتوفير الرعاية الصحية اللازمة
لأنور، وهدد بأن يرفع القضية إلى
الكونغرس الـ107 . وكان نداء أعضاء
الكونغرس قد طالب الحكومة الماليزية
بإعادة محاكمة أنور إبراهيم في جو
قانوني كامل الحياد أو بالعفو عنه
وإلغاء التهم التي حُوكم فيها.
|