|

تهديدات البوليساريو تفسد علاقة المغرب بالجزائر
لندن-
محمد مصدق يوسفي- إسلام أون لاين/8-1-2001
تشهد
العلاقات المغربية الجزائرية بوادر
أزمة جديدة بعدما اعتبرت صحف الرباط
تهديدات البوليساريو بإعلان الحرب،
إذا مر سباق رالي باريس - دكار من
الأراضي الصحراوية "جاء بتحريض من
الرئيس بوتفليقة".
وقد
قالت الصحف المغربية: إن الرئيس
الجزائري "يريد المغامرة بإشعال
فتيل الحرب بين البلدين وإدخال
المنطقة في دوامة اللااستقرار
والتوتر".
وعلى
الجانب الآخر نسبت لوزير الداخلية
الجزائري "نور الدين يزيد زرهوني"
تصريحات في غرب الجزائر، مفادها أن
المغرب يقف وراء إشاعة أنباء عن تعرض
الرئيس بوتفليقة لمحاولة اغتيال منذ
أيام.
في
غضون ذلك اتهمت مصادر جزائرية
المغرب بأنه ما يزال يحتج بأتفه
الأسباب لتعطيل مسار إنشاء اللجنة
الأمنية الجزائرية المغربية
المشتركة، التي تعد الخطوة الأولى
لإعادة الدفء إلى العلاقات بين
البلدين، مشيرة إلى أن مسار
العلاقات الثنائية ومستقبلها بدأ
يكتنفه الغموض.
واتهمت
المصادر الجزائرية الرباط بأنها
سرعان ما تخل بالتزاماتها وقت تنفيذ
الوعود والاتفاقيات الثنائية؛ مما
جعل العلاقات بين البلدين تراوح
مكانها منذ قرابة عقدين من الزمن؛
حيث ما تزال قضية الصحراء الغربية
تستعمل في كل مرة كورقة ضغط من طرف
الرباط لإعادة إحياء الخلافات بين
البلدين وافتعالها.
تاريخ
من المشاكل
كان
الطرفان قد اتفقا خلال زيارة وزير
الداخلية الجزائري نور الدين يزيد
زرهوني إلى الرباط في شهر نوفمبر
الماضي ولقائه مع نظيره المغربي "محمد
الميداوي"، على تشكيل لجنة أمنية
مشتركة لتعزيز التعاون الأمني
لمحاربة الجماعات المسلحة والشروع
في مفاوضات لحل مختلف المشاكل
العالقة منذ سبع سنوات بين البلدين،
وعلى رأسها: مسألة فتح الحدود،
وتسهيل تنقل مواطني البلدين وتطوير
العلاقات التجارية والاقتصادية بما
يخدم مصالحهما المشتركة، من خلال
إعادة النشاط للجان العمل الوزارية
التي تقوم بالتحضير لاجتماع اللجنة
الكبرى المشتركة المغربية
الجزائرية لمعالجة كافة القضايا
الخلافية وتطبيع العلاقات بين
البلدين.
المعروف
أن العلاقات الجزائرية المغربية ظلت
متوترة منذ السبعينيات بسبب قضية
الصحراء الغربية؛ إذ تتهم المغرب
الجزائر بوقوفها وراء الصحراويين،
ودعم جبهة البوليساريو التي تكافح
من أجل استقلال الصحراء الغربية عن
المغرب وإقامة دولة مستقلة.
وقد
ازداد التوتر الذي أدّى إلى إغلاق
الحدود بين البلدين عام 1994 بعد أن
اتهمت المغرب المخابرات الجزائرية
بالوقوف وراء مقتل سائحين إسبانيين
بفندق في مراكش؛ وأعلنت عن فرض
التأشيرة على المواطنين الجزائريين
الراغبين في زيارة المغرب، بينما
ردّت السلطات الجزائرية بالإغلاق
التام للحدود التي طالما اعتبرتها
منفذاً لتهريب الأسلحة للجماعات
المسلحة في الجزائر.
كما
وجهت اتهامات جزائرية صريحة للسلطات
المغربية بالوقوف وراء الكثير من
عمليات التهريب، وتوفير ملاجئ آمنة
للجماعات المسلحة التي ترتكب
المجازر في الجزائر وتفر إلى التراب
المغربي عبر حدودها الغربية. برز ذلك
واضحًا بعد مجزرة "بني ونيف"
التي وقعت على الحدود الجزائرية
المغربية في أغسطس 1999، وراح ضحيتها 33
جزائريًا قبل أيام فقط من لقاء قمة
كان مبرمجًا بين الرئيس بوتفليقة
والملك محمد السادس؛ لوضع اللمسات
الأخيرة حول ملف فتح الحدود بين
البلدين.
وقد
اتهم آنذاك بوتفليقة صراحة السلطات
المغربية بإيواء أعضاء الجماعات
المسلحة والإرهابيين ومحاولة إدخال
الأسلحة عبر الحدود، الأمر الذي
ساهم في تأجج الخلاف وتصعيد خطير في
العلاقات الثنائية، من خلال حرب
البيانات والتصريحات، كما تقول
الجزائر استنادًا إلى تقارير منظمات
دولية بأن هذه الحدود كانت دائمًا
معبرًا للمخدرات التي يتم ترويجها
في إفريقيا.
|