|

الصين تسقط ديون أفريقيا لديها
لندن-
قدس برس– إسلام أون لاين/8-1-2001
تسعى الصين
لاحتلال مركز متقدم في عالم اليوم،
ومن أجل تحقيق هذا الهدف اتخذت
مؤخراً قرارا فريدا من نوعه تمثل في
إلغاء ديون على الدول الأفريقية
الفقيرة تتجاوز قيمتها المليار
دولار. وقال وزير التجارة الخارجية
والتعاون الاقتصادي الصيني: إن
بلاده ستلغي 10 مليارات يوان (أي ما
يعادل 1.2 مليار دولار) من الديون
المستحقة على الدول الأفريقية
الأكثر فقراً خلال عامي 2001 و2002.
ويواصل
الاقتصاد الصيني نموه المتصاعد
عامًا بعد آخر وفي جميع المجالات
وخاصة تكنولوجيا المعلومات مسجلاً
معدلات نمو قياسية، وهي من أعلى
النسب إذا ما قورنت بغيرها من
الاقتصاديات العالمية أو
الاقتصاديات المجاورة بما فيها
الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث
بلغت نسبة النمو في الناتج المحلي
الإجمالي العام الماضي 2000 نحو 8 في
المائة، وذلك بزيادة بلغت نسبتها 0.9
في المائة عن عام 1999؛ حيث كانت نسبة
النمو المسجلة قد بلغت 7.1 في المائة،
كما جاء في تقديرات المكتب الوطني
للإحصاءات في الصين مؤخرًا.
وأوضح
المكتب الوطني في بيان له أن صناعات
التكنولوجيا المتقدمة حققت زيادة
أهلتها لأن تحتل المركز الأول كأكبر
صناعة في الصين؛ حيث زادت نسبة نموها
بواقع 20 في المائة، فيما بلغ إجمالي
أرباح هذه الصناعة نحو 7.44 مليارات
دولار بزيادة هائلة قدرها 92 في
المائة مقارنة بالعام الماضي.
وفي
ظل المعطيات الاقتصادية المتوفرة
تتوقع المصادر الاقتصادية الصينية
أن تكون نسبة النمو في الناتج المحلي
الإجمالي للعام الجاري 2001 بنحو 7.5 في
المائة. مع الإشارة إلى أن التوقعات
المماثلة للعام 2000 كانت نحو 7 في
المائة، لكن هذه النسبة ارتفعت إلى 8
في المائة العام الماضي.
وجاء
في تقرير معهد أبحاث الاقتصاد الكلي
التابع للجنة تخطيط التنمية
الحكومية أن نمو الصادرات سيصل إلى
نحو 10 في المائة عام 2001، فيما سيزيد
نمو الواردات على 20 في المائة؛ مما
قد يتسبب في انخفاض قيمة الفائض
التجاري إلى 10 مليارات دولار. في حين
بلغت قيمة الفائض التجاري خلال
الأشهر الـ 11 من عام 2000 نحو 23.5 مليار
دولار.
يذكر
أن الاقتصاد الصيني نما خلال
العشرين سنة الماضية بمعدلات قياسية
بلغت نحو 9.8 في المائة، فخلال الفترة
من 1978 وحتى علم 1997 انتقلت الصين من
وضع كان مردود التجارة عليها نحو 20
مليار دولار إلى 325 مليار دولار. ومنذ
عام 1990 بلغ معدل النمو نحو 10 في
المائة؛ لذلك يتوقع المراقبون أن
تصبح الصين ذات أكبر اقتصاد في
العالم في وقت مبكر من هذا القرن.
فعلى سبيل المثال ارتفع حجم استثمار
رؤوس الأموال الأجنبية من 3.4 مليارات
دولار عام 1990 إلى 45.6 مليار دولار عام
1998.
وكان
قد جاء في دراسة أعدها الكونغرس
الأمريكي أن حجم الاقتصاد الصيني (المقدر
حالياً بحوالي 960 مليار دولار، أي
أقل بعشر مرات من اقتصاد الولايات
المتحدة ) الذي سجّل معدل نمو سنوي
قدره 11 في المائة بين عامي 1990 و1999
سيتضاعف كل سبع سنوات، الأمر الذي
يشكل منافذ ضخمة للمصدرين
الأمريكيين. وتأمل الولايات المتحدة
أن ترتفع صادراتها إلى الصين بنحو 13
مليار دولار سنويًا بحلول 2005 بعد
انضمام الصين إلى منظمة التجارة
العالمية.
وفي
مقدمة الأسباب التي تقف وراء نجاح
الاقتصاد في الصيني وتحقيق معدلات
نمو متزايدة، هو الانفتاح على
اقتصاديات السوق والاستعانة
بالتكنولوجيا الغربية المتطورة،
والإصلاح الاقتصادي الذي بدأته
الصين في عام 1978، وعملية فتح المناطق
الصناعية، وإعطاء وتنشيط مؤسسات
الدولة، والسماح بتدفق
الاستثمارات، وكبر السوق
الاستهلاكية في الصين؛ حيث تعتبر من
أكبر الأسواق في العالم، إذ تضم نحو
1300 مليون مستهلك. أي ما يعادل 20 في
المائة من عدد سكان العالم، مع
احتفاظ الدولة بقطاعات إنتاجية
كبيرة تساهم بنحو ثلث الإنتاج
القومي الصيني.
أما
على صعيد المشكلات الاقتصادية التي
تعاني منها الصين فهي لا تختلف عن
مشكلات الاقتصاديات النامية في
العالم، ومن هذه المشكلات البطالة؛
حيث تقول تقديرات وزارة العمل
والضمان الاجتماعي في الصين: إن 11.74
مليون شخص كانوا عاطلين عن العمل مع
نهاية العام 2000. ولا يشتمل هذا الرقم
على الإعلانات الحكومية بتسريح 200
ألف عامل من مصلحة الاتصالات و100 ألف
آخرين من مؤسسة البتروكيماويات،
إضافة إلى 50 ألف عامل من مصلحة بيترو
تشاينا.
|