|

أمريكا وإسرائيل تفسدان علاقة إيران بأذربيجان
جهاد العيدان - إسلام أون لاين/
8-1-2001
اتهمت
إيران الإدارة الأمريكية بتعكير صفو
علاقاتها مع جارتها أذربيجان، مشيرة
إلى أن قرار الرئيس الأذري حيدر
علييف بتأجيل زيارته لطهران جاء تحت
ضغط أمريكي.
ويقول
مراقبون إيرانيون: إن واشنطن حرصت في
الفترة الأخيرة على خلق مُناخ غير
ودِّي بين طهران وباكو من خلال دفع
الصحف الأذرية لمهاجمة سياسات إيران
في منطقة آسيا الوسطى.
ويؤكد
هؤلاء المراقبون أن أذربيجان تتعرض
لمحاولات اختراق إسرائيلية عبر
العديد من الشركات والسماسرة
والتجار، كما أن الأمريكيين يحاولون
تعزيز نفوذهم في آسيا الوسطى ومنطقة
بحر قزوين من خلال إثارة المشاكل بين
هذه البلدان من جهة، وإيران وروسيا
من جهة أخرى، من أجل ربطها باتفاقيات
أمنية واقتصادية يمكن من خلالها
تعزيز تواجدهم السياسي والعسكري في
هذه المنطقة الحيوية.
من
جانبه يقول وزير الخارجية الأذري: إن
الزيارة تأجلت بسبب عدم تحديد جدول
الأعمال بشكل مطلوب، مؤكدة على
أهمية حدوث الزيارة التي ستكون في
النصف الأول من السنة الميلادية
الجارية، وأضاف بأن العلاقات بين
البلدين عادية، وأن هناك طموحا
مشتركا لتعزيز العلاقات الاقتصادية
بشكل خاص.
التجسس
وقلعة أراك
وكانت
العلاقات الأذرية - الإيرانية قد
تأثرت بعد قيام صحيفة (مساوات نوين)
الأذرية بنشر نبأ يفيد باعتقال
الحكومة في باكو لجاسوس إيراني في
أذربيجان، غير أن ناطق إعلامي
بوزارة الأمن الآذرية نفى ما ذكرته
الصحيفة، مؤكدًا أن اعتقال الإيراني
(أبو الفضل محمدي) جاء بسبب دخوله
لأذربيجان بطريقة غير شرعية، وأن
السلطات الأذرية ألقت القبض عليه،
وقد بحثت القضية مع السلطات
الإيرانية.
في
غضون ذلك أثارت الأنباء عن إزالة
قلعة أراك الأذرية في إيران قلقًا في
علاقات البلدين.
وأكد
وزير الخارجية الأذري (ولايت قلي أوف)
بأن ما أثير من أنباء حول قلعة أراك
تبريز في شمال غرب إيران لا أساس له
من الصحة، وقال: "بأن إيران معروفة
باهتمامها واحترامها للآثار
التاريخية، وقلعة أراك تندرج ضمن
هذه الآثار التاريخية التي تحظى
بعناية واهتمام خاص من قبل
المسؤولين الإيرانيين".
وكانت
صحيفة (مساوات نوين) الصادرة في باكو
قد نقلت عن أحد المسؤولين
الإيرانيين السابقين في أذربيجان
بأن إيران تسعى إلى توسيع مصلى تبريز
بإزالة قلعة أراك التي يعتبرها
الأذريون أحد الآثار المرتبطة
بتاريخهم وبكيانهم القومي والوطني.
إقناع
"المساوة" بنوايا إيران
على
نفس الصعيد أشارت مصادر مطلعة إلى
قيام السفير الإيراني السيد (أحمد
قضائي) في باكو بالتباحث مع عيسى
قنبر زعيم حزب المساواة الأذري الذي
تقف وسائل إعلامية صادرة عن حزبه
وراء حملة لتشويه سياسات إيران في
المنطقة، واطلاع مسؤولي هذا الحزب
على رغبة إيران بالتعاون مع كل
الأوساط الأذرية، وأن طهران يهمها
تطوير العلاقات مع كل الأوساط
الأذرية.
|