|

أوروبا: فخ اليورانيوم بعد جنون البقر!
عواصم-وكالات- إسلام أون لاين/7-1-2001
تعاني
القارة الأوروبية حاليًا من مشكلة
جديدة لا تقل خطورة عن انتشار مرض
جنون البقر الذي أصاب الأوروبيين
بحالة فزع شديد، وهي مشكلة
اليورانيوم الناضب التي أثارت مخاوف
العلماء منذ شهرين بسبب الأسلحة
المعتمدة على اليورانيوم والتي نشرت
في كوسوفا، ويتخوف من أن تعرّض حياة
المدنيين والعسكريين الذين كانوا
يعملون هناك للخطر.
ويشير
المراقبون إلى أن مشكلة اليورانيوم
أصبحت تدق الآن أبواب الغرب
الأوروبي والأمريكي بعنف، وأنها لن
تنتهي بنفي ما ذكرته تقارير إخبارية
من أن قوات حفظ السلام الدولية التي
يقودها حلف شمال الأطلسي "الناتو"
كانت قد استخدمت ذخيرة من بينها
طلقات مزودة باليورانيوم الناضب
خلال حرب البلقان، وأن هناك علاقة
بين هذه الذخيرة وبين حالات
الوفيّات بين الجنود الذين خدموا في
إطار هذه القوات متأثرين بمرض
اللوكيميا أو سرطان الدم.
وتكمن
المشكلة - كما ذكر الخبراء- في أن هذا
اليورانيوم الناضب أو المستنفذ هو
منتج ثانوي لعملية تستخدم في تصنيع
وقود الطاقة النووية أو الأسلحة
النووية، وعلى الرغم من كون هذا
اليورانيوم مخففًا من مكون النشاط
الإشعاعي، فإنه ما يزال يحتوي على
بقايا دقيقة من هذا النشاط، يصفها
العلماء بأنها شديدة الخطورة على
صحة الإنسان.
ويقول
الخبراء: إن قوة هذا اليورانيوم
الناضب تزيد بمقدار 1.7 عن قوة
الرصاص، وهو ما يعني أنه يمكنه أن
يمثل أهم جزء في قذيفة تخترق بسهولة
ويسر درعًا من الدبابات الصلبة
وغيرها من المركبات العسكرية، كما
أنه عندما تضرب إحدى القذائف منزلاً
لأحد ضحايا العنف في أي مكان فإن ما
يقرب من 70 في المائة من اليورانيوم
المخفف هذا يحترق ويتأكسد وتنطلق
منه جسيمات دقيقة يمكن استنشاقها
وابتلاعها كالغبار.
وقد
حذّر العلماء من أن هذه الجسيمات
ضارة بصحة الإنسان بسبب ما بها من
نشاط إشعاعي، يمكن أن تودي إلى
الإصابة ليس فقط بالسرطان بل كون
اليورانيوم عنصرا ثقيلاً فقد يؤدي
كذلك للإصابة بالفشل الكلوي ومشكلات
صحية أخرى.
ويقول
المدافعون عن ضحايا هذا المرض،
والمنتقدون لاستخدام اليورانيوم في
الأسلحة منذ حرب الخليج: إن هناك
أدلة كافية على وجود صلة بين اعتلال
صحة المحاربين القدامى وبين 950 ألف
قذيفة أطلقت كان قد استخدم فيها
اليورانيوم المستنزف.
وليس الأمر قاصرًا على المجندين
السابقين وفقًا لما ذكره بعض
المتحمسين للقضية في العراق، فإن
هناك ما يقرب من 250 ألف مدني قد
تضرروا جراء هذه القذائف، كما أن
معدل الإصابة بمرض سرطان الدم بين
الأطفال العراقيين قد ارتفع إلى
سبعة أضعافه عما كان عليه في بداية
أزمة الخليج.
|