|

الموت ينتظر الإسرائيليين في شوارع القدس
القدس -محمد الصالح- إسلام أون لاين/ 4-1-2001
"الموت
ينتظر الإسرائيليين في شوارع
القدس" بهذه العبارة يمكن وصف
حالة القلق التي انتابت الدوائر
الأمنية الإسرائيلية؛ جراء الأثر
الذي تركته التفجيرات الأخيرة
التي قام بها الفلسطينيون في قلب
إسرائيل، وغزة؛ فقد نقلت وسائل
الإعلام الإسرائيلية عن مصدر أمني
إسرائيلي كبير قوله: إن معظم
الإسرائيليين يعيشون حياة رعب
حقيقية في ظل تعاظم عمليات إطلاق
النار، والتفجيرات التي هزت
إسرائيل مؤخرًا؛ والتي أدت إلى
تقلص الشعور بالأمن الشخصي
بالنسبة لمعظم الإسرائيليين.
من
جهتها أفاضت قنوات التلفزة
الإسرائيلية الرئيسية في الإشارة
إلى تجنب معظم الإسرائيليين السير
بسياراتهم في الشوارع الرئيسية
المؤدية للقدس، والمستوطنات
اليهودية في الضفة الغربية؛ حسب
تقرير مُفصَّل بثته القناة الأولى
في التلفزة الإسرائيلية تبين أنه
في الساعة الخامسة مساءً تتوقف
الحركة تمامًا في الشوارع
الرئيسية المؤدية للقدس؛ حيث إن
الإسرائيليين يخشون أن يتعرضوا
للكمائن المسلحة أثناء سيرهم في
هذه الشوارع.
واللافت
للنظر أن هذه الشوارع تخدم عشرات
الآلاف من الإسرائيليين ويقول "شمعون
طبرا" أحد سكان مدينة مودعين
الواقعة إلى الغرب من القدس: إنه
أصبح مضطرًّا لإغلاق حانوته في
القدس في الساعة الرابعة؛ لكي
يستطيع العودة للبيت قبل حلول
الظلام.
وانتقد
"طبرا" في حديث مع التلفزيون
الإسرائيلي جيش باراك- كما أسماه-
الذي فشل في توفير الأمن
للإسرائيليين في الشوارع
الرئيسية للمدينة، وتساءل "طبرا":
هل يوجد جيش وحكومة في العالم لا
يستطيعان توفير الأمن لسكان عاصمة
دولتها؟!".
أما
"أمونا هليل" التي تسكن قرية
"رئوت" التي يسكنها في العادة
كبار قادة الجيش الإسرائيلي فقد
قالت: إنها تراجعت عن حضور فيلم
السينما الذي تعكف على مشاهدته في
مدينة اللد مساء عطلة نهاية
الأسبوع؛ حيث إنها تخاف أن تتعرض
لإطلاق نار.
وتعتقد
هليل أنه نظرًا لأن جميع الرجال في
قريتها هم من كبار الضباط في
الجيش؛ فإنه يُفتَرَض أن
المقاومين الفلسطينيين سيتعمدون
المساس بسكان هذه القرية على وجه
الخصوص.
أما
"بنحاس مايا" أحد تجار تل
أبيب الذي يسير على الشارع المؤدي
للقدس بشكل يومي فقد قال
للتلفزيون الإسرائيلي: " الحياة
أغلى من أي شيء آخر، لا أريد أن
أموت، سأحاول أن أنقل أعمالي إلى
مدينة أخرى غير القدس".
والأمر
الذي أثار استغراب المراقبين هو
قدرة المقاومين الفلسطينيين على
القيام بعمليات في الضفة الغربية،
وداخل إسرائيل؛ على الرغم من الحصار
المفروض على مناطق الضفة الغربية،
وقطاع غزة، والفصل التام مع إسرائيل.
|