|

غزل الأعداء بين شارون وعرفات
القدس -محمد الصالح-إسلام أون لاين/ 6-1-2001
كشف
إريل شارون رئيس حزب الليكود ومرشح
اليمين الإسرائيلي لرئاسة الوزراء
النقاب عن أنه قد تلقى في الآونة
الأخيرة رسالتين من رئيس السلطة
الفلسطينية ياسر عرفات.
وفي
مقابلة أجرتها معه القناة الثانية
في التلفزة الإسرائيلية مساء
الجمعة 5-1 -2001 أكد شارون أنه تلقى
أيضًا رسالة من محمود عباس أمين سر
منظمة التحرير الفلسطينية دارت حول
مستقبل العلاقات بين السلطة
وإسرائيل في ظل حكومة بقيادته.
وحول
ما إذا كان سيواصل رفضه مصافحة
عرفات قال شارون: "إنه قبل
المصافحة يتوجب أولا التوقيع على
نهاية الصراع بيننا وبينهم، إذا
أقروا هم للشعب اليهودي بحقه
بالعيش في أرض إسرائيل؛ فإن هذا هو
المهم"، لكن شارون رفض أن يلتزم
بأن يصافح عرفات حينها.
يذكر
أن شارون كان قد بعث رسالة إلى
عرفات بمناسبة عيد الفطر.
صنع
السلام مهمتي
وادعى
شارون أن العرب يدركون أنه الوحيد
القادر على صنع السلام معهم. وفي
هذا السياق وقف شارون طويلا أمام
التصريحات التي أدلى بها مؤخرا
الزعيم الدرزي اللبناني وليد
جنبلاط الذي قال: إن شارون هو
الوحيد القادر على صنع السلام مع
العرب.
وقال
شارون: إنه قد التقى في الآونة
الأخيرة بالعديد من الزعماء
والمسؤولين العرب والفلسطينيين.
لكن شارون ورغم إصرار الصحافيين
اللذين أجريا المقابلة رفض الكشف
عن مخططاته السياسية للتوصل لسلام
مع الفلسطينيين، لكنه في الوقت
ذاته قال: إن حكومة بزعامته لن
تتنازل عن الحرم القدسي الشريف
بوصفه "أقدس مكان للشعب اليهودي"،
كما أن إسرائيل لن تتخلى عن منطقة
نهر الأردن، كما أنه لن يسمح بعودة
اللاجئين إلى إسرائيل؛ حيث إن مثل
هذه الخطوة ستهدد أمن واستقرار
إسرائيل ووجودها.
ورفض
شارون التعهد في المقابلة
التلفزيونية بإزالة مستوطنة واحدة
في الضفة الغربية وقطاع غزة، قائلا:
إنه في الوقت الذي يعرف الطرف الآخر
حدود تنازلاتك فإنه يجعلها خط بداية
ثم يطالبك بمزيد من التنازلات. وحمل
شارون بشدة على حزب العمل الذي قام
بتوزيع منشورات دعائية في أوساط
فلسطينيي 48 ذكرهم فيها بأنه في حال
عدم تصويتهم لباراك فإن الذي سيتولى
الحكم هو شارون، منفذ مجزرة صبرا
وشاتيلا. وادعى شارون "أن ما حدث
هو أن عربًا مسيحيين قاموا بقتل عرب
مسلمين، هذا كل ما في الأمر".
|