|

أمريكا تخطِّط لانقلاب عرقي في السودان
الخرطوم -وكالات- إسلام أون لاين/5-1-2001
فيما
يُعَدُّ دلالةً واضحةً على توافق
الرؤى مع الحكومة السودانية، حذر
"الصادق المهدي" رئيس حزب الأمة
مما أسماه بانقلاب عرقي تخطِّط له
الولايات المتحدة لتغليب الجنس
الأفريقي الذي يتركز في جنوب البلاد
على الشمال العربي المسلم، مؤكدًا
أن إدارة الرئيس كلينتون تسابق
الزمن لتنفيذ هذا المخطَّط من خلال
توسيع دائرة الحرب، ودعم المتمردين
في حركة "جون جارانج" على رقعة
الحرب في السودان.
وقال
رئيس حزب الأمة: " إن لديه معلومات
مفادها أن أمريكا تنقل الآن وبطريق
الجو ستة آلاف من مقاتلي حركة قرنق
من الجنوب إلى الجبهة الشرقية بهدف
نقل الحرب إلى الشمال، وتهديد منابع
البترول في جبهة طويلة تمتد حتى
بورسودان على البحر الأحمر.
وذكر
المهدى الذي كان يتحدث أمام مجموعة
من الصحافيين أن إدارة الرئيس بيل
كلينتون تسابق الزمن لاستكمال هذا
المخطَّط قبل مغادرتها البيت الأبيض
في العشرين من الشهر الحالي. وقال
المهدي: إن الإستراتيجية الأمريكية
تجاه السودان ترتكز على ثلاثة محاور
هي:
1- محور يناصر أفرقة السودان، وجعله جزءًا من القرن الأفريقي، وفصله عن شمال أفريقيا، والعرب.
2- علمنة الدولة، وفصلها، عن الدين بصورة مطلقة.
3- ضرب منابع البترول؛ حيث ترى أمريكا أن مصالحها الاقتصادية تتعارض مع الخطوة الآسيوية خاصة الصين وماليزيا اللتين تتمتعان بالاستثمار في البترول.
وأشار
المهدي إلى أنه أرسل إلى الرئيس
الأمريكي المنتخَب "جورج دبليو
بوش" مهنِّئًا بالرئاسة، ونقل
إليه شكوكه في المُخَطَّط الأمريكي،
وطلب منه إعادة رسم السياسة
الأمريكية تجاه السودان.
المهدي
يبحث اتفاقه مع الحكومة
على
صعيد آخر دخل الاتفاق بين الحكومة
السودانية وحزب الأمة مرحلة جديدة
بعد أن بدأ الطرفان في بحث التفاصيل
الإجرائية على مستوى الدستور
والقوانين، وقد بحث وزير العدل "على
ياسين" مع وفد حزب الأمة برئاسة
النائب الأول لرئيس الحزب "عمر
نور الدائم" المسائل القانونية
والدستورية التي تم التوصل إليها
لتكون أساسًا لعلاقة الطرفين في
المرحلة المقبلة.
وأكد
وزير العدل أنه تم بحث توحيد الرؤى
بين الحكومة وحزب الأمة في الجوانب
القانونية التي التقى حولها
الجانبان فضلاً عن أن المرحلة
المقبلة ستشهد تنشيطًا للحوار بهدف
التوصل إلى نقاط متَّفَق عليها
لتعديل الدستور قبل انعقاد البرلمان.
من
جانبه قال مبارك الفاضل عضو وفد حزب
الأمة: إن الحوار مع الحكومة قطع
شوطًا بعيدًا، وإنه يمضى دون خلافات
جوهرية، مشيرًا إلى أن الطرفين لم
يتفقا حتى الآن على آلية لتنفيذ
الاتفاق المرتقب وفق برنامج وطني
يشتمل على الإصلاح الدستوري،
والسلام، والوحدة، والسياسات
الإقليمية، والتأصيل، ومشكلة
الحكم، والتنمية.
يشار
إلى أن رئيس حزب الأمة قد عاد للبلاد
العام الماضي بعد نفي طوعي في
القاهرة، وأجرى صلحًا مع حكومة
الرئيس البشير الذي أعلن عن وفاق
وطني يضم كل القوى السياسية في
السودان.
يُذكَر
أن مخطط أفرقة السودان يرجع إلى فكرة
إسرائيلية تقوم على أن فصل جنوب
السودان الذي يختلف في الديانة،
والعِرْق، عن الشمال السوداني سيسمح
في المستقبل بتحالف دولة "جارانج"
مع أوغندا، وكينيا؛ لوقف المد
الإسلامي في المنطقة وإحداث ثغرة
الأمن العربي من خلال تهديد مصالح
مصر المائية.
|