English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

اقرأ أيضاً


في الموقع أيضًا:

جزائر بوتفليقة.. فقر وعنف وبطالة

لندن - نور الدين العويديدي- إسلام أون لاين/5-1-2001

قالت مصادر صحفية جزائرية: إن ظاهرة الجريمة قد انتشرت بشدة في أوساط المجتمع الجزائري في العام الماضي بشكل فاق كل التوقعات. وذكرت صحيفة "الخبر" الجزائرية الصادرة الخميس (4 من يناير 2001) أن مدينة وهران الجزائرية (500 كم غرب الجزائر العاصمة)، وهي ثاني المدن الجزائرية بعد العاصمة الجزائر قد شهدت وحدها خلال العام (2001) أكثر من (13) ألف جريمة.

وقالت الصحيفة: إن إحصاءات مصالح الطب الشرعي، والقضاء، أكدت أن العديد من الجرائم تسبَّبت في مقتل ضحاياها، وأخرى تسبَّبت في عاهات مستديمة لمن تعرضوا لها في حين تعرض آخرون لأضرار متفاوتة. وشددت الصحيفة على تأكيد التطور المخيف للظاهرة خلال العام الماضي، وتَجَاوُز الجرائم للمعدلات المتعارَف عليها في السنين السابقة، وهو ما أصبح يمثل مصدر قلق للمواطنين، وللسلطات، ومصدر خطر مُحْدِق بالأرواح والممتلكات.

وبالنسبة لتوزيع ضحايا هذه الجرائم فقد ذكرت الصحيفة أن (35%) من الضحايا هم من النساء؛ وذلك لتفضيل عصابات اللصوص تركيز نشاطها على هذه الفئة الاجتماعية؛ لسهولة الاعتداء عليها، ووفرة الكسب من الذهب والفضة وأنواع المصوغات التي تتزين بها النساء. وذكرت الصحيفة أن هذه الاعتداءات تسببت في مشكلات اجتماعية إضافية، تجسدت خاصة في ارتفاع معدلات الطلاق في المدينة.

أما الفئة الثانية من الضحايا وتبلغ (20%) فهي فئة الآباء، والأمهات، والأجداد، والجدات؛ أي أنها اعتداءات تقع داخل العائلة من قِبَل شبابها على أصولهم. وتعكس هذه الظاهرة درجة خطورة ارتفاع نسبة الجريمة لكونها تجاوزت كل الضوابط الاجتماعية والأخلاقية، وأسقطت كل المُحرَّمَات، بما فيها مُحرَّم اعتداء الأبناء على آبائهم.

وتحتل فئة أطفال المدارس (5%) من ضحايا الاعتداءات. ويرجع بعض منها إلى اعتداء المعلمين على تلاميذهم الصغار. وقد تسببت هذه الاعتداءات في كسور وجروح خطيرة، ووصل الأمر ببعض الأطفال إلى حالة فقدان الوعي، جراء الضرب المُبَرِّح الذي يتعرضون له.

وقالت الصحيفة: إن أعمال العنف شهدت ارتفاعًا كبيرًا في شهر رمضان الماضي، وبلغت في هذا الشهر وحده أكثر من (1000) اعتداء. وقالت الصحيفة: إن أحد الأبناء قتل والده في شهر رمضان المنقضي، في حين قتل آخر شقيقه، وقتل شيخ طاعن في السن شابًا بالرصاص.

وتحدثت الصحيفة عن انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات، والهجرة السرية، هربًا من الجزائر نحو أوروبا، فضلاً عن ظاهرة الانتحار، التي لم تعرف بها الجزائر من قَبْل، والتي أصبحت هي والبغاء من الظواهر المنتشرة بشدة في البلاد.

غياب القانون

وفي تفسيرها للظاهرة قالت الصحيفة: إن إخصائيين اجتماعيين، ونفسيين، اتصلت بهم أرجعوا ارتفاع مستوى الجريمة في ثاني مدينة جزائرية إلى ارتفاع البطالة، والفقر، والعَوَز المطلق. وقالت الصحيفة: إن "ندوة الفقر في الجزائر" التي عُقِدَت قبل أشهر قد أكدت أن منطقة الغرب الجزائرية هي أكثر المناطق الجزائرية تضررًا من الفقر والبطالة.

وقالت الصحيفة: إن نفس الندوة أقرت أن (14) مليون جزائري يعيشون تحت خطر الفقر الدولي بدخل يقل عن دولار واحد في اليوم.. وهكذا تسقط البلاد ضحية العنف ذي الأبعاد السياسية الذي يحصد آلاف القتلى كل عام؛ بالإضافة إلى العنف ذي الأسباب الاجتماعية، والذي أصبح هو ذاته لا يقل خطورةً عن عنف الجماعات المسلحة.

وفي زاوية مستقلة أوردت الصحيفة خبرًا عن شاب جزائري تعرض لطعنات قاتلة في جسده، وقالت: إنه يرقد في المستشفى منذ (15) يومًا، وحياته مهددة بشكل خطير، وإنه فقد إحدى كليتيه حتى الآن بسبب تمزقها من جراء الطعنات في حين أن الجاني لا يزال ينعم بالحرية حتى الآن.

وقالت الصحيفة: إن كل الهيئات نصحت والد الضحية بالتصالح مع الجاني؛ ولكنه رفض ذلك، وقام بنفسه باعتقال مَن اعتدى على نجله وسلَّمه للشرطة إلاَّ أنها أطلقت سراحه لاحقًا.

وتُظهِر هذه الحادثة درجة غياب القانون في المدينة، وفي الجزائر بصفة عامة، وخاصة في ظل انتشار الرشوة، والفساد، والتدخل في شؤون القضاء، والتلاعب بالقوانين من قِبَل الأثرياء، ورجال السلطة.

وكان الرئيس الجزائري "عبد العزيز بوتفليقة" قد قام العام الماضي بإقالة العديد من القضاة بسبب ضلوعهم في الرشوة والفساد.

ونعت الجهاز القضائي في بلاده بأنه من أكثر الأجهزة فسادًا في الدولة. ولكن يبدو أن الفساد، وحالة التحلل، بدأت تصيب كل مظاهر الحياة الجزائرية، في الوقت الذي يتحدث فيه السياسيون عن قرب القضاء على الإرهاب.

انتفاضة الأقصى:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع