|

صديق المصريين يؤيد شارون!!
القدس - محمد الصالح-إسلام أون لاين/ 5-1-2001
في
خطوة دراماتيكية فاجأت الحلبة
السياسية الإسرائيلية بأسرها؛ أعلن
الرئيس الإسرائيلي الأسبق عيزر
وايزمان الملقب بـ"صديق المصريين"
تأييده لإريل شارون في مسعاه للفوز
برئاسة الوزراء في الدولة العبرية.
ويكمن
عامل المفاجأة في إعلان وايزمان
كونه يعد أحد قادة حزب العمل
الإسرائيلي، ولأن وايزمان يقدم نفسه
كأحد المدافعين عن خيار التسوية مع
العالم العربي.
وكما
أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية
فقد بادر وايزمان بالاتصال بشارون
ليعلن تأييده له. ويعتبر وايزمان
نفسه مقربًا من الحكومة المصرية
ويتفاخر دومًا بأنه قادر على إضفاء
دفء على العلاقات مع مصر، لا سيما
وهو يحتفظ بشبكة علاقات واسعة مع عدد
من أقطاب الحزب الحاكم في مصر.
وقد
بادر الكثير من الصحافيين
الإسرائيليين بسؤال وايزمان عن مغزى
هذا التحول في توجهاته، وإن كانت مثل
هذه الخطوة ستفاجئ أصدقاءه
المصريين، وفي تصريحات للقناة
الأولى في التلفزة الإسرائيلية مساء
الأربعاء 3-1-2001 قال وايزمان: "لماذا
يتفاجأ المصريون؟ ما يعنيني هو
مصلحة إسرائيل الوطنية، أنا أومن
بأن شارون هو القادر على إدارة شؤون
الدولة بشكل أفضل من باراك، إذا كان
هذا يزعج المصريين أو العرب
فبإمكانهم أن يذهبوا للجحيم،
قراراتي على الصعيد الوطني لا
تمليها أي اعتبارات غير موضوعية".
وقد أكد وايزمان أنه فقد ثقته في
قيادة إيهود باراك، وشدد على أن
باراك لم يعد قادرا على إدارة شؤون
البلاد بسبب افتقاده للقدرات
القيادية اللازمة. ويأتي هذا التطور
في أعقاب إعلان عدد من جنرالات الجيش
الإسرائيلي المتقاعدين عن تأييدهم
لترشيح إريل شارون. وقد أخذ شارون
يصطحب معه في رحلاته الانتخابية
عددا من الجنرالات المتقاعدين؛ لكي
يؤكدوا للجمهور أنه بالإمكان
الاطمئنان إلى سياسات وقدرات شارون
القيادية. وقد أكدت وسائل الإعلام
الإسرائيلية أن كلا من شارون وباراك
يخوضان منافسة صعبة لإقناع
الجنرالات المتقاعدين لتأييد ترشيح
كل منهما. ويرجع حرص الاثنين على
تأييد الجنرالات إلى ولع مجتمع
الجيش الإسرائيلي بالقادة
العسكريين. ومن المفارقات الغريبة
التي تُظهر مدى غرابة الشارع
الإسرائيلي هو استطلاع للرأي العام
أجرته القناة الأولى في التلفزيون
الإسرائيلي ويؤكد أنه على الرغم من
أن معظم الإسرائيليين بفضلون شارون
رئيسا للوزراء؛ فإن أغلبية
الإسرائيليين تؤيد قيام باراك شخصيا
بتولي معالجة انتفاضة الأقصى، حيث
إن الجمهور الإسرائيلي يؤمن بأن
باراك يتفوق أكثر من أي مرشح آخر في
مجال مواجهة الانتفاضة.
|