|

الإسلاميون يشاركون في انتخابات اليمن
عطية الطيب-إسلام أون لاين / 5-1-2001
قرر
حزب "الإصلاح اليمني" أكبر
أحزاب المعارضة الإسلامية المشاركة
في الانتخابات المحلية التي ستُجرى
في اليمن للمرة الأولى في تاريخها
الشهر القادم، وذلك بعد أن استجابت
الحكومة للبدء في تنقية جداول
الناخبين من الأسماء الوهمية
والمكررة.
وجاء
قرار الحزب بعد حضور الرئيس "علي
عبد الله صالح" الدورة
الاستثنائية الأولى للمؤتمر العام
الثاني للحزب التي عُقدت الخميس
(4-1-2000م) في العاصمة صنعاء، وإلقائه
خطابًا مطولاً اعترف بإمكانية وجود
خروقات– على حد وصفه- في جداول
الناخبين؛ لكنه اعتبرها جزءًا من
سلبيات العملية الديمقراطية التي
بدأت اليمن السير فيها، ودعا جميع
القوى السياسية إلى العمل على
إصلاحها.
وأوضح
الرئيس اليمني أن الانتخابات
المحلية ستُجرى على مستوى الجمهورية
بكافة دوائرها بدلاً من الاقتصار
على عواصم المحافظات كما كان الطرح
في السابق.
وعن
المطالبة بتغيير التقسيم الإداري
لبعض المحافظات، وانعكاس ذلك على
تقسيم الدوائر الانتخابية قال "عبد
الله": إن الانتخابات القادمة
ستُجرى تبعًا للتقسيم الحالي، أي:
سيتم اختيار (301) مجلس محلي على مستوى
الجمهورية، ووعد في غضون العامين
القادمين، وهي مدة العضوية في
المجالس المحلية؛ بأن يتم تعديلها.
يشار
إلى أن بعض القبائل اليمنية قد
اعترضت على التقسيم الإداري
لمحافظات الجمهورية، واتخذت من
الاعتصام المُسلَّح في الأبنية
الحكومية وسيلةً للضغط، وكانت أحداث
محافظة البيضاء الأسبوع الماضي هي
الأبرز في هذا الصدد.
وكانت
الهيئة العليا لحزب الإصلاح قد
التقت عدة مرات مع اللجنة العليا
المشرفة على الانتخابات، وأثمرت تلك
اللقاءات عن محو الأسماء التي أشَّر
عليها القضاة في جداول الناخبين؛
والتي ثبت تكرارها، كما صرح بذلك
الشيخ "عبد الله بن حسين الأحمر"-
زعيم حزب الإصلاح، ورئيس البرلمان
اليمني.
يُذكَر
أن حزب الإصلاح الذي يمثل التيار
الإسلامي في اليمن يضم في عضويته
أغلبيةً من جماعة الإخوان المسلمين،
وقد لعب الحزب دورًا بارزًا في إعادة
الوحدة بين شطري اليمن الشمالي
والجنوبي قبل عشر سنوات، ونجح في
إقامة علاقة حوار وتعاون مشترَك
بينه وبين الحكومة؛ حيث اشترك
الطرفان "الإصلاح" و"المؤتمر
الشعبي العام" – الحزب الحاكم –
في تشكيل الحكومة قبل ذلك، الأمر
الذي قدم صورةً إيجابيةً لتعايش
التيار الإسلامي المعتدل والحزب
الحاكم طبقًا لقواعد العملية
الديمقراطية، والمصالح الوطنية.
|