|

عرفات يناور بـ "لعم"
االقاهرة
-واشنطن -اسلام اون لاين – 4/1/2001
من المتوقع أن تنتهي مناورات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي أعطي ردًا غامضًا لا يمثل رفضًا واضحًا ولا قبولاً صريحًا فيما أسماه البعض بـ "لعم" لمقترحات كلينتون للتسوية السلمية في القاهرة بما يعني دمجا لكلمتي " لا " و " نعم " بعد أن عرض عرفات الخميس 4/1/2001 على لجنة المتابعة العربية المنبثقة عن القمة العربية الطارئة تحفظاته على المقترحات والردود الأمريكية عليها، كما تباحث مع الرئيس المصري في تلك المقترحات قبل قيامه بالرد النهائي.
وكانت
الاجتماعات التي عقدها عرفات مع
كلينتون في البيت الأبيض مؤخرا فرصة
للفلسطينيين لشرح مواقفهم وشروطهم
التي ترمي لتعديل المقترحات
الأمريكية بطريقة جذرية
وقد
امتنع ياسر عرفات عن التحدث مع
الصحافيين، بعد انتهاء الاجتماعين
مع الرئيس بل كلنتون. و هو ما فسّره
البعض على أنه فشل للمفاوضات، غير أن
مصدر فلسطيني قريب من المفاوضات
أفاد أن عرفات وافق على اقتراح
أمريكي باستئناف مفاوضات مكثفة مع
إسرائيل تحت إشراف الولايات المتحدة
خلال عشرة أيام، وذلك لبحث الأفكار
الأميريكية والتحفظات الفلسطينية.
وأضاف
المصدر: "أن الرئيس الأمريكي بيل
كلينتون اقترح على الرئيس عرفات بدء
مفاوضات جدية مباشرة مع الجانب
الإسرائيلي خلال عشرة أيام من الآن،
وقد قبلها الرئيس عرفات". وتابع
"أن هذه المفاوضات ستستأنف على
أساس المبادرة الأمريكية مع تحفظات
كلا الطرفين".
وأشار إلى أن كلينتون سيحدد الجمعة 5/1/2001 موعد هذه المفاوضات، وقال: "إن كلينتون يحاول ردم الهوة بين الطرفين خلال هذه الفترة وبعد غد سنعرف آلية استئناف المفاوضات".
وكانت
مصادر فلسطينية رفيعة المستوى قد
ذكرت في وقت سابق أن عرفات لن يقبل
المقترحات الأمريكية إلا إذا أوضحت
واشنطن مبادرتها وإذا نفذت إسرائيل
سلسلة من الشروط. وأضافت أن عرفات لم
يتلقَ توضيحات أو تعهدات من
الولايات المتحدة على الرغم من أن
كلينتون اهتم بالمخاوف الفلسطينية.
وأكد
البيت الأبيض أن كلينتون سيواصل
مساعيه واتصالاته مع عرفات وباراك،
وأنه سينتظر بعد أن يجري عرفات
مشاوراته مع قادة الدول العربية
المعنية أن يسمع بسرعة "رد عرفات
النهائي"، وذلك في إشارة إلى
اجتماع لجنة المتابعة العربية في
القاهرة الذي سيحضره رئيس السلطة
الفلسطينية.
وقال
المتحدث باسم البيت الأبيض جاك
سيوارت إن: "الرئيس عرفات قال
للرئيس (كلينتون) إنه يوافق على
الأطر المقترحة، لكنه أبدى بعض
التحفظات"، مضيفًا أن كلينتون
تحادث هاتفيًا صباح الأربعاء 3-1-2001
مع عرفات ومع رئيس الوزراء
الإسرائيلي المستقيل إيهود باراك.
وتابع
سيوارت أن "الجانبين وافقا الآن
على أفكار الرئيس مع بعض التحفظات
وهذا يشكل تقدما"، وشدد على أنه لا
يزال من السابق لأوانه طرح فكرة قمة
ثلاثية جديدة. وقال "لم نصل بعد
إلى هذه المرحلة، وأعتقد أنه من
السابق لأوانه التحدث عن قمة".
وأوضح
أن الولايات المتحدة ستناقش خلال
الأيام المقبلة "مع الطرفين، كل
على حدة، تحفظاتهما وتفسيراتهما
للأفكار التي طرحها كلينتون لنرى ما
إذا كنا نستطيع التوفيق بين هذه
التفسيرات من أجل إرساء الأسس
لمفاوضات جادة بين الطرفين".
وأضاف "لكن لا يزال أمامنا الكثير
من العمل، فإننا لن نصل إلى اتفاق أو
حتى معاودة المفاوضات الجادة من دون
تغيير المناخ الحالي وخفض حدة العنف"
في الأراضي الفلسطينية.
|