|

السودان: تمديد الطوارئ للمرة الثالثة
الخرطوم–
وكالات- إسلام أون لاين/3-1-2001
أصدر
الرئيس السوداني عمر البشير مرسومًا
جمهوريًا بتمديد حالة الطوارئ
المعلنة من قبل جميع أنحاء البلاد
لمدة عام آخر، وذلك اعتبارًا من
نهاية شهر ديسمبر الماضي.
ولم توضح المصادر الصحفية التي نقلت
الأنباء سبب تمديد حالة الطوارئ
مكتفية بالإشارة إلى أن حالة
الطوارئ كان قد أعلنها البشير في
ديسمبر عام 1999 عقب حل البرلمان إثر
الصراع الذي حدث بين الرئيس البشير
والدكتور حسن الترابي رئيس البرلمان
آنذاك.
وتأتي
عملية مد حالة الطوارئ على عكس ما
تعهدت به الحكومة والحزب الحاكم قبل
شهرين على لسان الأمين العام للحزب
"إبراهيم عمر" بإنهائها مع مطلع
يناير القادم، وبذلك تصبح هذه هي
المرة الثالثة لتمديد حالة الطوارئ.
ويشير
مراقبون سياسيون لـ "إسلام أون
لاين" إلى أن السبب المباشر لحالة
الطوارئ هو عدم استكمال عملية
الوفاق الوطني بين حزب الموتمر
الوطني الحاكم والقوى السياسية في
البلاد؛ حيث قال رئيس حزب الأمة: إنه
لم يتفق مع النظام الحاكم على تقسيم
السلطة أو المشاركة فيها.
ويضيف
هؤلاء المراقبون أن استمرار حالة
الخلاف بين زعيم حزب المؤتمر الشعبي
الدكتور حسن الترابي والبشير مبرر
قوي لدى النظام لاستمرار حالة
الطوارئ، خاصة في ضوء تخوفات البشير
من أية هبّات شعبية يقودها الترابي
للخروج من حالة الحصار التي يفرضها
عليه النظام، وكان البشير قد صرّح
بأنه يقبل دخول كل القوى السودانية
المعارضة للسلطة واستثنى الترابي من
ذلك، يضاف لذلك أن قوى المعارضة
اتهمت البشير بتزوير الانتخابات
الرئاسية عقب الإعلان عن فوزه بها.
من
جهة أخرى يرى البعض أن قانون الطوارئ
يتيح للحكومة السودانية التحرك
السريع لإحباط أية محاولة للنَّيل
من أمن البلاد، ويدلل هؤلاء على
رأيهم بأن قانون الطوارئ طُبِّق على
المعتقلين في قضية الاجتماع الذي تم
بين قيادات التجمع الديمقراطي
بالداخل والمستشار السياسي للسفارة
الأمريكية في الخرطوم، في مطلع
الشهر الماضي.
من
جهة أخرى يواجه المجلس الوطني
البرلمان الذي تسيطر علية أغلبية من
الحزب الحاكم صعوبات كثيرة مع
استمرار قانون الطوارئ، حيث يتوقع
أن يحدث صدام بين المعارضة في
البرلمان والحكومة بسبب هذا
القانون؛ إذ إن أولى مهام البرلمان
المقرر عقد أولى جلساته قريبًا،
النظر في كل القرارات والأوامر
المؤقتة التي صدرت في غياب المؤسسة
التشريعية (المجلس الوطني)، والذي
استمر عامًا كاملاً منذ حل المجلس في
نهاية العام الماضي.
وكان
الرئيس عمر البشير قد أصدر مرسومًا
في شهر فبراير الماضي بتمديد حالة
الطوارئ حتى أول يناير المقبل،
وبموجب هذا القرار تم تعيين عدد من
الولاة.
|