|

تراجع أمريكي عن قبول المحكمة الدولية
واشنطن
– وكالات- إسلام أون لاين/3-1-2001
انتقد
فريق الرئيس الأمريكي المنتخب "جورج
بوش" المعاهدة التي وقَّعها
الرئيس بيل كلينتون، والتي تهدف
لإنشاء أول محكمة جنائية عالمية
دائمة، ووصفوها بأنها معاهدة "معيبة".
وقال
"أري فليتشر" المتحدث باسم بوش:
إنه عندما يتولى بوش منصبه رسميًّا
في العشرين من الشهر الحالي، فإنه لن
يرسل المعاهدة في شكلها الحالي إلى
مجلس الشيوخ للتصديق عليها!.
وقد
دافع "جيك سيويرت" المتحدث باسم
البيت الأبيض عن توقيع كلينتون على
المعاهدة قائلاً: ندرك أن هناك بعض
المخاوف بشأن المعاهدة، لقد
وقَّعناها لأننا نريد أن نتمكن من
التغلب على بعض تلك المخاوف، كما
أننا كنا في حاجة إلى توقيع المعاهدة
وإلى أن نكون جزءًا من العملية من
أجل التأثير على الشكل النهائي
للمحكمة.
وكان
كلينتون قد ذكر عند توقيعه للمعاهدة
يوم الأحد 31-12-2000 أنهم يؤيدون بقوة
المسئولية الدولية، وتقديم مرتكبي
الإبادة الجماعية وجرائم الحرب
والجرائم ضد الإنسانية إلى العدالة.
والكونجرس
يعارض
من
ناحية أخرى يستعد الجمهوريون في
الكونجرس الأمريكي لإصدار تشريع
مناهض لمعاهدة تشكيل محكمة جنائية
دولية، التي وافق الرئيس بيل
كلينتون على توقيعها في أيام رئاسته
الأخيرة.
وصرّح
"مارك تيسن" المتحدث باسم
السناتور "جيسي هيلمز" رئيس
لجنة العلاقات الخارجية في مجلس
الشيوخ بأن خطوات إستراتيجية
ستتبلور فور تسلم الرئيس الجمهوري
المنتخب مهام منصبه يوم 20 يناير
الجاري. وأضاف: هذه القضية كانت خارج
اهتمام معظم الناس، لكنها أصبحت
الآن على رأس جدول أعمال السياسة
الخارجية في الكونجرس. وأشار إلى
إدارة كلينتون قائلاً: "إذا كانوا
يحاولون مساعدة المحكمة فقد ارتكبوا
خطأ فادحًا".
ويرى
كلينتون أن توقيع الولايات المتحدة
على المعاهدة يسمح للمفاوض الأمريكي
بنفوذ أكبر فيما يتعلق بإجراءات
تشكيل المحكمة الجنائية الدولية،
ويؤكد أيضًا التزام الولايات
المتحدة بمبدأ محاكمة المتهمين
بجرائم في حق الإنسانية مثل الإبادة
الجماعية وجرائم الحرب.
إلا أن نحو 20 نائبًا ديمقراطيًا في
مجلس النواب الأمريكي بعثوا برسالة
إلى كلينتون في منتصف شهر ديسمبر
الماضي طلبوا فيها توقيع المعاهدة.
المعروف
أن المحكمة الجنائية الدولية -التي
تقوم على مبادئ محاكمات مجرمي الحرب
النازيين، التي عقدت في نهاية الحرب
العالمية الثانية – تستهدف محاكمة
الأفراد المتهمين بارتكاب القتل
الجماعي وجرائم الحرب وغيرهما من
الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان.
ولن تبدأ المحكمة التي سيكون مقرها
في هولندا عملها إلا عند تصديق 60
دولة على المعاهدة، وهو ما لم يحدث
حتى الآن؛ حيث لم تصدق سوى 27 دولة
عليها.
|