|

فشل لقاء كلينتون عرفات
واشنطن-
وكالات- إسلام أون لاين/3-1-2001
وسط مؤشرات فشل واضحة، غادر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واشنطن في ختام زيارته للولايات المتحدة التي استغرقت يومين عقد خلالهما جلستي مباحثات مع الرئيس بل كلينتون لمناقشة الأسئلة والإيضاحات التي طرحها الجانب الفلسطيني حول المقترحات الأمريكية لإبرام اتفاق سلام نهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وذكرت شبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية الأربعاء 3-1-2001 أن عرفات سيلتقي في القاهرة مع الرئيس حسنى مبارك وسيعقد اجتماعا مع وزراء خارجية لجنة المتابعة العربية لبحث نتائج زيارته إلى واشنطن بهدف حشد التأييد العربي للرد الفلسطيني على اتفاق كلينتون المقترح.
وقد خيمت أجواء من الفشل على اللقاءين اللذين عقدهما الرئيس الأمريكي بل كلينتون ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، ولم يتوصل الجانبان إلى تقارب في وجهات النظر بشأن اقتراحات التسوية التي عرضت سيادة جزئية للفلسطينيين على المسجد الأقصى، في مقابل التخلي عن حق العودة والقدس وأجزاء واسعة من الضفة، وفي غضون ذلك أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك أنه وضع الجيش الإسرائيلي في حال تأهب استعدادًا لحرب محتملة مع العرب.
وقد خرج عرفات من البيت الأبيض بعد اجتماعه مع كلينتون دون الإدلاء بأي تصريحات، فيما اعتُبر مؤشرًا على عدم تحقيق تقارب يُذكر في وجهات النظر بشأن المقترحات الأميركية التي كان عرفات قد طلب 25 توضيحًا بشأنها.
من جانبها حاولت الإدارة الأمريكية الضغط على عرفات لوقف عمليات المقاومة ضد الإسرائيليين والإيحاء للرأي العام بأنها ردت على أسئلة عرفات بشأن مقترحات التسوية.
وكان المتحدث باسم البيت الأبيض "جايك سيويرت" قد قال مساء الثلاثاء 2/1/2001 عقب اللقاء الأول : إن الرئيس الفلسطيني "ياسر عرفات" تعهد بتكثيف جهوده لوقف المواجهات في الأراضي الفلسطينية غير أن المتحدث لم يوضح ما إذا كان الرئيس الأميركي أقنع عرفات بالموافقة على اعتماد خطته للسلام كأساس للمفاوضات.
وأضاف المتحدث الأميركي: "لقد وافق الرئيس عرفات على تكثيف جهوده للحد قدر الإمكان من المواجهات ووقفها، خصوصًا عمليات إطلاق النار، واعتقال المسؤولين عنها واستئناف التعاون في المجال الأمني على الفور".
وطبقا لما ذكره المتحدث فإن الرئيس كلينتون وصف محادثاته مع عرفات بأنها كانت "مفيدة" وأنه سيتصل الأربعاء هاتفيًّا برئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود باراك وبعدد آخر من قادة المنطقة وربما أيضا بعرفات نفسه الذي سيغادر واشنطن صباح اليوم الأربعاء.
كما أكد المتحدث أنه بعد الانتهاء من هذه الاتصالات سيقرر الرئيس الأميركي ما يجب القيام به للمضي في جهوده
للتوصل إلى اتفاق سلام بين الإسرائيليين
والفلسطينيين، مشيرًا إلى أن الوقت بات ضيقًا؛ لأن ولاية الرئيس الأميركي تنتهي بعد أقل من ثلاثة أسابيع.
وكان كلينتون قد عقد مساء الثلاثاء اجتماعًا ثانيًا مع الرئيس الفلسطيني إثر لقاء أول بعد الظهر استمر أكثر من ساعتين.
|