|

روسيا مزبلة نفايات العالم النووية!
محمد
إبراهيم- إسلام أون لاين/ 3-1-2001
خطت
روسيا خطوة كبيرة على درب التحول إلى
مزبلة العالم لدفن النفايات
النووية، بعد أن وافق البرلمان
الروسي مؤخرًا على مشروع قانون يسمح
باستيراد نفايات نووية بقيمة 21
مليار دولار خلال العشر سنوات
القادمة.
ومن
المقرر أن يدخل القانون الجديد
حيِّز التنفيذ في بداية العام
الجاري بعدما طرح على مجلس النواب
الروسي/ الدوما/ بوصفه سيلاً لتحرير
روسيا من الديون الخارجية وتدبير
رؤوس أموال للمشروعات البيئية.
وحذَّر
منتقدو هذا القانون من أنه سيقوِّض
عشر سنين من الجهود الدولية التي
تسعى إلى تأمين روسيا من مخاطر
المنشآت النووية بها.
وأعربت
وزارة الطاقة الذرية الروسية عن
ثقتها في الفوز بعقود لدفن نفايات
نووية في الأراضي الروسية يتم جلبها
من الصين وتايوان واليابان وسويسرا
وأسبانيا، كما وقّعت عقدًا بالفعل
مع بلغاريا قبل أن يدخل القانون حيز
التنفيذ، وتعتزم روسيا تخزين
النفايات النووية في صحراء سيبيريا
وأقصى شرقي روسيا وجبال التاي
والمنطقة القطبية الشمالية
الروسية، على الرغم من أن أكثر
منشآتها النووية تطورًا ابتليت
بحوادث تسرب إشعاعي بمستويات تماثل
ما نتج عن القنبلتين الذريتين
اللتين ألقيتا على مدينتي هيروشيما
ونجازاكي اليابانيتين في الحرب
العالمية الثانية.
وورد
في مشروع القانون أنه سيتم تخصيص 7
مليارات دولار من الإيراد المتوقع
لتمويل برامج البيئة الخاصة من أجل
إعادة تأهيل مناطق ملوثة
بالإشعاعات، أما باقي المبلغ وقدره
14 مليار دولار فسوف يتم تقسيمه بين
عدد من الوزارات، غير أنه أثيرت
مخاوف من أن ترتد معظمها إلى صناعة
الطاقة النووية، يذكر أن ميزانية
روسيا لعام 2001 تبلغ 40 مليار دولار
وهو مبلغ كبير جدًّا بالمقارنة
بالأعوام السابقة.
ولعل
أكثر ما أثار قلق المراقبين الأجانب
وعدد من أعضاء مجلس الدوما أن يستخدم
وزير الطاقة الروسي يفيجيني أداموف
هذه الإيرادات المتوقعة للعودة
مجددًا إلى برنامج مفاعل التوليد
السريع الروسي، على الرغم من
المخاطر التي تعرضت لها علمية تطوير
مثل هذه المفاعلات في مناطق أخرى من
العالم.
جدير
بالذكر أن مفاعلات التوليد السريعة
تقوم بإعادة تدوير البولوتونيوم
المخصَّب إلى ما لا نهاية وبمستويات
إشعاعية أعلى، وردود فعل أسرع من
المشروعات التي تعمل باليورانيوم.
ويقول
توبياس مونشمير - المتحدث باسم جماعة
السلام الأخضر ومستشار الاتحاد
الأوروبي في قضايا الطاقة الروسية -:
إنه بسبب مخاطر عملية الانصهار
المفجعة، فقد اعتبرت أنها تكنولوجيا
منتهية الصلاحية في أي مكان.
وقد
صوت 38 فقط في مجلس الدوما ضد مشروع
القانون، مما يُعَدُّ نصرًا لأداموف
وهزيمة لأنصار البيئة في روسيا.
|