|

انفجارات تل أبيب تغير إستراتيجي في سير الانتفاضة
إسلام
أون لاين – عطية الطيب/2-1-2001
خلص
مراقبون للشأن الفلسطيني بعد دراسة
سلسلة الانفجارات التي شهدتها
الأراضي المحتلة منذ الأيام الأولى
لعيد الفطر وحتى انفجار ناتانيا
الإثنين 2/1/2000م إلى القول: إن انتفاضة
الأقصى بدأت تنتهج إستراتيجية جديدة
تعتمد على الانتقال من مرحلة
العصيان المدني إلى العمليات
العسكرية النوعية المخطط لها
والأكثر إيلاماً للعدو الإسرائيلي،
وتوقعوا أن تشهد الأسابيع القادمة
تزايداً في أعداد القتلى
الإسرائيليين.
وتفسيراً
للعمليات الجهادية التي تستهدف
المستوطنين اليهود والتي كان آخرها
قتل "بنيامين كهانا" زعيم حركة
كاخ المتطرفة.. أكد بعض المحللين
السياسيين الفلسطينيين أن هذا
الأسلوب هو الذي اتفقت عليه بعض
قيادات المجاهدين رداً على اغتيال
الرموز والكوادر النشطة في
الانتفاضة الحالية، وكان آخرهم
الدكتور "ثابت ثابت".
وعن القدرة التكنولوجية العالية
التي اكتسبها المجاهدون
الفلسطينيون المنظمون للانتفاضة..
أوضح المراقبون أن عمليات التفجير
الأخيرة وبالأخص عمليتي: غزة التي
لقي فيهما جنديان إسرائيليان
مصرعهما، وعملية ناتانيا الإثنين
1/1/2000م قد أصابت الإسرائيليين بالرعب
حينما علموا بالتقنية العالية التي
استخدمت فيهما، وبكثرة عمليات
التمويه والخداع واستعمال أسلوب
التفجير عن بعد باستعمال "الريموت
كونترول" وهو الأسلوب الذي قال
الدكتور الرنتيسي أحد قادة حماس: إن
حركته بدأت اللجوء إليه لتقليل
الخسائر، ولكنها لن تتورع عن أسلوب
العمليات الاستشهادية إذا لم يفلح
الأسلوب الأول.
وحول
المواقع الجغرافية التي يختارها
القائمون على تنفيذ العمليات
العسكرية للانتفاضة مثل اختيار تل
أبيب مسرحاً لتنفيذ هذه العلميات..
يؤكد المحللون السياسيون أن هناك
اختراقاً أمنياً واستخباراتياً
لصفوف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
لكن
على الصعيد السياسي يُعتقد أن
التصعيد الأخير الذي شهدته الأراضي
المحتلة سيسرّع من فرص التوصل إلى
تسوية سياسية تكون من نتيجتها إخماد
الانتفاضة وعودة جولات المفاوضات
الفلسطينية الإسرائيلية مرة أخرى
للدوران من جديد، ولعل في الزيارة
المفاجئة التي يقوم بها حالياً رئيس
منظمة التحرير الفلسطينية ياسر
عرفات إلى واشنطون جديداً في هذا
الشأن.
|