|

الهيئة
الإسلامية العليا تحذر
فلسطين-
مها عبد الهادي والجيل للصحافة-
إسلام أون لاين/ 2-1-2001
ومن
ناحيتها شدَّدت الهيئة الإسلامية
العليا على أن المسجد الأقصى
المبارك بجميع ساحاته وأروقته
وقبابه وأبوابه وأساساته وفضائه هو
مسجد خالص للمسلمين لا حق لليهود فيه.
وأكدت
الهيئة في بيان وزَّعته ردًّا على
تصريحات عدد من المسؤولين
الإسرائيليين أن الادعاء بوجود
الهيكل المزعوم هو محض افتراء لا
وجود له في الحقيقة، وإنما يقصد من
ذلك تحقيق مكاسب سياسية وإثارة
المشاعر الدينية لدى المسلمين.
وبيَّنت
الهيئة أن المسجد الأقصى المبارك
جزء من عقيدة أكثر من مليار ونصف
مسلم بحكم رباني.
وعبَّرت
الهيئة عن استنكارها الشديد
لتصريحات عدد من المسؤولين
الإسرائيليين حول رفضهم التنازل عن
السيادة على المسجد الأقصى ورفضهم
السماح بتطبيق القرار 194، واعتبرت
هذه التصريحات استفزازًا لمشاعر
جميع المسلمين في مشارق الأرض
ومغاربها ومساسًا بعقيدتهم
الإسلامية.
وذكَّرت
الهيئة بالآية القرآنية الكريمة: (سُبْحَانَ
الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ
لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ
الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ
الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا
حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ
آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ
الْبَصِير)، وأن المسَّ بالمسجد
الأقصى المبارك أو الاعتداء عليه هو
اعتداء على العقيدة الإسلامية لا
يمكن السكوت عليه.
وأكدت
الهيئة أنه لا يمكن أن يتحقق السلام
في المنطقة وفي العالم بأسره إلا
بتطبيق قرارات "لجنة القدس"،
وقمّة منظمة المؤتمر الإسلامي
والقمة العربية بوجوب الانسحاب
الكامل من جميع الأراضي المحتلة في
1967 بما فيها القدس الشريف، وبسط
السيادة الفلسطينية الكاملة على
مدينة القدس عاصمة الدولة
الفلسطينية ومقدساتها الإسلامية
والمسيحية بما فيها المسجد الأقصى
المبارك، وعودة اللاجئين إلى ديارهم
وممتلكاتهم.
وناشدت
الهيئة الأمتين العربية والإسلامية
القيام بواجبهما في الدفاع عن
المسجد الأقصى المبارك.
الشاباك
يتوقع مجزرة
وكانت
التوقعات باحتمال قيام متطرفين يهود
بالانتقام من الفلسطينيين عبر
الاعتداء على المسجد الأقصى، أو
القيام بمجزرة على غرار مجزرة خليل
الرحمن، أو تفجير مساجد وأماكن تجمع
للفلسطينيين قد تزايدت بعد العمليات
العسكرية التي وقعت ضد أهداف
إسرائيلية، وخاصة ضد المستوطنين
والتي لم يكن آخرها عملية قتل أحد
أخطر المتطرفين اليهود وهو "بنيامين
كهانا" زعيم حركة كاخ الصهيونية
المتطرفة.
وفي
هذا الإطار نقلت صحيفة "معاريف"
عن مسؤول كبير في الشاباك قوله: "جميع
تصورات الانتقام واردة.. المس
بالمقدسات الإسلامية أو القيام
بمجزرة في أوساط فلسطينية ومحاولة
قتل زعماء فلسطينيين"!.
وقالت
الصحيفة: إن الشاباك يشعر بقلق مما
يوصف باحتمالات انفجار اليمين
المتطرف التي زادت في الأيام
الأخيرة في أعقاب سلسلة تصريحات
أدلى بها حاخامات وزعماء المستوطنين
ضد مسؤولين كبار في الحكومة
الإسرائيلية على خلفية المواقف
الإسرائيلية في المفاوضات مع السلطة
الفلسطينية. ووصفت المصادر الأمنية
الإسرائيلية هذه التصريحات بأنها
"لم يسبق لها مثيل في خطورتها
ويمكن أن تدفع البعض للقيام بأعمال
انتقامية".
وفي
هذا الإطار عقد المسؤولون في القسم
اليهودي في الشاباك برئاسة "آفي
ريختر" اجتماعًا طارئًا صباح
الأحد لإجراء مداولات عاجلة لتقييم
التطورات المتوقعة، وقال مصدر أمني
إسرائيلي كبير: إنه عرضت خلال
المداولات عدة تصورات محتملة أصبحت
جميعها أكثر واقعية، ومن بين هذه
الاحتمالات التي عرضها الشاباك
والتي يمكن أن يقوم بها اليمين
المتطرف ما يلي:
1-
الاعتداء على المقدسات الإسلامية
وخصوصًا الحرم القدسي الشريف، وقد
تراكمت خلال السنوات الماضية
معلومات كثيرة حول أفكار لدى
مجموعات يهودية متطرفة للاعتداء على
الحرم القدسي بهدف إفشال مسيرة
السلام، ومعظم هذه المجموعات عبارة
عن مجموعات دينية متطرفة، لكن يسود
تخوف الآن من احتمالات قيام أوساط
أخرى بعمليات كهذه.
2-
مجزرة في أوساط فلسطينية: سمع اسم
باروخ جولدشتاين مؤخرًا أكثر من مرة
في الاجتماعات المغلقة التي عقدها
اليمين المتطرف، وسمعت الأحد (31-12-2000)
أعقاب مقتل كهانا أصوات بعضها علني
تدعو إلى محاكاة جولدشتاين،
ويتخوفون في الشاباك الآن من أن
يستخدم أحدهم سلاحًا ويترجم هذه
الأقوال إلى أفعال.
3-
اغتيال رئيس الحكومة الإسرائيلية أو
وزراء كبار: ازداد في الأسابيع
الأخيرة تدفق تحذيرات من احتمالات
وقوع محاولات لاغتيال رئيس الوزراء
إيهود باراك على خلفية المسيرة
السياسية، وسمعت أقوال في الأحاديث
المغلقة مثل: "يجب قتل باراك"،
كما تحدثوا أيضًا عن قتل وزراء
مركزيين على رأسهم شلومو بن عامي
وزير الخارجية ويوسي بيلين وزير
العدل.
|