|

باراك وشارون يواجهان الانتفاضة بعزل الفلسطينيين
القدس-
محمد الصالح- إسلام أون لاين/ 1-1-2001
دفع
عجز الجيش الإسرائيلي عن وقف
الانتفاضة وبدء الفلسطينيين إحداث
ضربات مؤثرة بالمستوطنين اليهود
آخرها مقتل ابن الحاخام المتطرف
كاهانا وزوجته -القادة السياسيين في
تل أبيب لتسريع خطط فصل الضفة وغزة،
خصوصًا أن هناك خطة للفصل بالفعل
بأسوار شائكة ومكهربة بطول 70
كيلومترًا بين الضفة والمستوطنات
اليهودية.
فقد
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود
باراك أن أي حكومة برئاسته ستقوم بعد
الانتخابات المقبلة بتطبيق تسوية
سياسية من جانب واحد للصراع مع الشعب
الفلسطيني.
وأشار
باراك إلى أن أحد أفضل البدائل التي
ينوي تطبيقها هو فرض مفهومه للفصل من
جانب واحد، وذلك في حال تعذر التوصل
لتفاهم مع السلطة الفلسطينية لحل
حتى موعد الانتخابات المقبلة.
وقال
باراك: "لم يكن بالإمكان أبدًا وصف
علاقاتنا مع الفلسطينيين بأنها
علاقات زواج قائم على الحب؛ ولذلك
علينا الاتجاه إلى انفصال في إطار
اتفاق (مع الفلسطينيين)، وسيكون ذلك
بمثابة طلاق حضاري وطلاقًا أكثر
إيلامًا في حال عدم توصلنا إلى اتفاق".
وأضاف:
"في نهاية المطاف نريد التوصل إلى
الفصل التام مع الفلسطينيين بما
يسمح لنا بالعيش في ديارنا ولهم
بالعيش في ديارهم".
خطة
الفصل متفق عليها
وعلى
الرغم من أن باراك لم يُدلِ بكثير من
التفاصيل حول مخططاته هذه، إلا أن
مصادر صحفية إسرائيلية مطلعة نوَّهت
إلى مؤشرات تعكس توجهات باراك هذه،
وتكاد هذه المصادر تجزم أن هناك
تفاهمًا بين باراك وزعيم حزب
الليكود ومرشحه لرئاسة الوزراء "إريل
شارون" حول تطبيق خطة الفصل من
جانب واحد حتى في حال نجاح شارون في
الانتخابات المقبلة، وعرضها على
المجتمع الدولي كالحل الأمثل للصراع
بين إسرائيل والشعب الفلسطيني.
وتشير
هذه المصادر إلى عدة حقائق تعكس هذا
التوجه المشترك لكل من شارون
وباراك، ومن بين هذه المؤشرات تطبيق
خطوات الفصل عمليًّا، حيث شرعت
إسرائيل فعليًّا في بناء أكبر جدار
حدودي بينها وبين الضفة الغربية.
وكما تؤكد مصادر صحفية إسرائيلية
وفلسطينية فإن الجيش الإسرائيلي
يعكف منذ زمن على بناء جدار فاصل بين
إسرائيل وقطاع غزة. واللافت للنظر هو
أن هذه الخطوات لم تلقَ معارضة من
الليكود باستثناء بعض الانتقادات
التي ميزت ردة فعل اليمين المتطرف.
ومن
المؤشرات الأخرى إصرار شارون على
أنه في حال اختياره رئيسًا للوزراء
فسيحرص على ضم حزب العمل للحكومة
الجديدة، على أن يتولى باراك منصب
وزير الدفاع في هذه الحكومة. مع
العلم أن شارون بإمكانه الارتكاز
على ائتلاف من اليمين والوسط
والمتدينين وينجح بسهولة في تشكيل
الحكومة الجديدة. ومثل هذا الائتلاف
الحكومي يوّفر الأرضية المناسبة
لتطبيق نظرية الفصل.
الجدير
بالذكر أن المحللين السياسيين
يعتبرون خطة الفصل الإسرائيلية خطوة
في مسألة إقامة الدولة الفلسطينية
المستقلة، خصوصًا أن هذه المرة
الأولى التي يبدأ فيها الإسرائيليون
تحديد حدودهم داخل فلسطين المحتلة
عام 1948.
|