|

باراك ينتقم من عرفات بعد تفجيرات الإثنين الأسود
القدس -وكالات - إسلام أون لاين/2-1-2001
بدأ
رئيس الحكومة الإسرائيلية في شن
سلسلة من العمليات الانتقامية ضد
السلطة الفلسطينية، في أعقاب
الانفجارات الثلاثة المتتالية التي
هزّت مدينة "ناتانيا"
الساحلية، وسببت حالة من الرعب
والهلع بين الإسرائيليين، وأدت
لإصابة 40 إسرائيليًا، وتدمير عشرات
السيارات والمحال التجارية.
تضمنت
عمليات باراك الانتقامية ردًّا على
تفجيرات "الإثنين الأسود" -كما
أطلق عليها إسرائيليون- إغلاق مطار
غزة الذي كان المنفذ الوحيد
للفلسطينيين، بعد إغلاق جميع
المعابر الحدودية؛ لمزيد من إحكام
الحصار على الفلسطينيين، وسحب
بطاقات (VIP) التي تُمنح لكبار
الشخصيات والقيادات الفلسطينية
لاستخدمها في التنقل من الضفة
الغربية إلى قطاع غزة والعكس.
وجاء
هذا في الوقت الذي تبحث فيه الشرطة
الإسرائيلية عن علاقة بين
الانفجارات الثلاثة –التي لم يعلن
أحد مسئوليته عنها- وحركة فتح التي
يتزعمها الرئيس عرفات، خصوصا أن
توقيت الانفجار كان في احتفال فتح
بذكرى تأسيسها الذي يواكب الأول من
يناير، وأن قادة فتح تعهدوا
بالانتقام لمقتل عدد من قيادييهم في
كمائن إسرائيلية آخرهم "ثابت ثابت".
من
ناحية أخرى.. توقعت الشرطة
الإسرائيلية وقوع المزيد من
الانفجارات في المدن الإسرائيلية،
ودعت السكان اليهود للتعامل بحذر مع
الأجسام الغريبة والمشبوهة؛ خشية أن
تكون عبوات ناسفة أو مواد متفجرة.
ونقل
راديو إسرائيل عن مصادر بالشرطة
الإسرائيلية تحذيرها من أن ما أسمته
بـ "المنظمات التخريبية"
ستحاول خلال الأيام القليلة القادمة
ارتكاب اعتداءات وتفجيرات أخرى.
بكاء
وعويل!
وكانت
الصحف الإسرائيلية الصادرة
الثلاثاء (2-1-2001) قد نقلت عن شهود عيان
الانفجارات الثلاثة قولهم وهم يبكون
ويولولون: إن الانفجارات أصابتهم
بالرعب والهلع، وإنهم لم يعودوا
يأمنون أي مكان في الشارع أو
الأتوبيس؛ بسبب موجات الغضب
الفلسطينية ردًّا على شهداء الأقصى.
وقال
آخرون: إن الانفجارات الأخيرة أربكت
باراك وحكومته، كما دفعت شارون زعيم
الليكود لتعليق حملته الانتخابية
لمدة 24 ساعة لتفقد آثار الدمار.
وقد
دعا الحاخام "إسرائيل مائير لاو"
إلى تجميد أي محادثات سياسية مع
الفلسطينيين بعد عملية السيارة
المفخخة في ناتانيا، وطالب بتجميد
أي حوار وأي نقاشات سياسية مع
الفلسطينيين بعد هذا الاعتداء،
وأضاف: "إذا كان هناك قيادة
فلسطينية فعلا؛ فيجب عليها أن تسيطر
على الوضع، وإذا لم يكن الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات قادرًا على
ذلك فلا يمكن أن يكون شريكنا".
وكانت
السلطة الفلسطينية قد ردت على
الانفجار بالقول: إنها ترفض قتل
المدنيين "من الطرفين"، وأكد
وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني
"ياسر عبد ربه" تعقيبًا على
حادث الانفجار رفض السلطة
الفلسطينية تعرض المدنيين للقتل "سواء
كانوا إسرائيليين أم فلسطينيين"،
محمّلا الجيش الإسرائيلي مسؤولية
المواجهات.
وقال
عبد ربه: "نحن من جانبنا أكدنا
دائمًا أننا نرفض التعرض للمدنيين
في الطرفين، ولا نقبل قتل المدنيين"،
مؤكدًا أن "ما يحدث الآن هو نتيجة
المذابح التي بادر بها الجيش
الإسرائيلي، ودوامة المواجهات التي
ما زالت الحكومة الإسرائيلية مصممة
على السير فيها"، مشيرًا إلى أن
الإسرائيليين هم الذين يدفعون
الأمور نحو مزيد من المواجهة
والتوتر والعنف الدموي.
|